الشبكة العربية

الأحد 08 ديسمبر 2019م - 11 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

"يديعوت": "نتنياهو" لا يملك إلا الاتصال بمصر حينما يهتز كرسيه

2nd-6-1024x555

تحت عنوان: "عشر سنوات على السلطة .. نتنياهو لا يملك حلاً لمشكلة غزة"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "الحكومة الإسرائيلية تتخذ الآن موقفًا واضحًا وصريحًا إزاء الأوضاع في قطاع غزة؛ ألا وهو ضرورة التعايش مع تلك الأوضاع، الأمر الذي يحتم على المواطنين الإسرائيليين رفض موقف من هذا النوع والمطالبة برحيل حكومة نتنياهو".

وأضاف الصحيفة: "العالم الشهير ألبرت أينشتاين له مقولة شهيرة وهي أن (الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارا وتكرارا وتوقع نتائج مختلفة)،  هذا هو بالضبط ما تفعله حكومة نتنياهو خلال العقد الماضي فيما يتعلق بالتعامل مع قطاع غزة، ومن الصعب أن نفهم أو نقبل فشل هذه الإدارة لمدة 10 سنوات في معالجة هذه المشكلة الأمنية الخطيرة".

وتابعت: "رئيس الوزراء الذي وعد عام 2009 بالقضاء على إرهاب حماس، يبدو اليوم بائسا للغاية في مواجهة الواقع المحزن الذي خلقه، وردا على تهديد أمني مستمر لأكثر من عقد، وردا على تعرض مواطنينا في الجنوب الإسرائيلي للصواريخ يوميا، تعلن حكومة نتنياهو أنه (لا يوجد حل لمشكلة غزة ويجب على المرء أن يتعايش معها)".

وذكرت الصحيفة، أنه "بناء على هذا المنطق؛ إذا كان نتنياهو رئيسا للوزراء عشية حرب الأيام الستة أو حرب يوم الغفران، فمن المشكوك فيه أن تكون هناك دولة يهودية حتى يومنا هذا، وأي رئيس حكومة غير قادر على إيجاد حل لمثل هذه المشكلة، عليه العودة إلى المنزل".

ولفتت إلى أنه "كان هناك مقترح منذ حوالي عام، للتعامل مع الوضع المحفوف بالمخاطر في القطاع، وشعور مليوني شخص هناك بالاختناق بسبب الحصار والفقر المدقع، ودار المقترح حول قيام تل أبيب وبإشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول الخليج ومصر والأردن والاتحاد الأوروبي، بعقد مؤتمر لحل مشكلة غزة مقابل وقف الإرهاب؛ حيث يتم السماح لآلاف من سكان القطاع بالعمل في إسرائيل".

واستكملت الصحيفة: "إسرائيل ستسمح بالتنقل لسكان غزة وسفرهم إلى دول العالم، كما ستشيد فرعا لميناء أشدود بالقطاع للاستيراد والتصدير تحت إشراف إسرائيلي، وفي وقت لاحق، إذا وافق سكان غزة ، سيتم بناء ميناء في الأخيرة، وفي الوقت نفسه ستنشئ الدول المشاركة في المؤتمر صندوقًا دوليًا لجمع الأموال اللازمة لإعادة الإعمار الشامل للقطاع وبنيته التحتية".

واستطردت: "قرارات هذا المؤتمر ستعتبر وسيلة مهمة لمستقبل غزة وسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة ، وستكون بمثابة أساس للحوار الإسرائيلي الفلسطيني المستمر، و إلى جانب المزايا والمشاريع، سيتم التأكيد على أنه إذا لم يوقف الفلسطينيون بجميع فصائلهم  الإرهاب وينزعون السلاح؛  ستكون إسرائيل وقتها حرة في العمل ضد القطاع بالشكل الذي تراه مناسبا".

وقالت إن "حكومات نتنياهو المتعددة لم تشرع في حل لهذه المشكلة الأمنية الحادة، ما يدل دلالة واضحة على فشلها، وحتى الآن ليس لدى نتنياهو أي طريقة إيجابية للتعامل مع أزمة الجنوب، في وقت يزيد فيه معدل ومسافة ودقة الصواريخ المنطلقة من القطاع، ويظل المواطنون الإسرائيليون في حالة رعب متواصل بسبب القذائف والبالونات الحارقة".

وختمت: "الطريقة الوحيدة التي يتعامل بها نتنياهو مع الغزواية هو الاتصالات الطارئة بالوسيطة مصر، كلما اشتد التوتر وحدث تصعيد عسكري، أي عندما يشعر أن كرسيه يهتز وسط غضب الرأي العام الإسرائيلي ضده،  ولو كرس نتنياهو جزءا ضئيلا من وقته لمشكلة القطاع، لكان الوضع مختلفا الآن بشكل كبير".
 
 

إقرأ ايضا