الشبكة العربية

الخميس 18 يوليه 2019م - 15 ذو القعدة 1440 هـ
الشبكة العربية

يديعوت تكشف عن "المطبّعين السريين" مع إسرائيل بالخارجية العراقية

156259443611842100

لم تتوقف تداعيات تصريحات للسفير العراقي لدى الولايات المتحدة، فريد ياسين التي أثارت موجة من الغضب في العراق، وسط مطالبات باستدعائه لمحاسبته على تصريحاته بشأن تطوير العلاقة مع إسرائيل.

وفي حين أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانًا أكدت فيه أن العراق لا يقيم "أية علاقات مع دولة الاحتلال، وملتزمون بمبدأ المقاطعة"، كشفت صحيفة عبرية عن وجود "مطبعين" داخل الوزارة.

وتحت عنوان "العراق وإسرائيل.. تطور بالعلاقات"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "السفير العراقي في واشنطن أدلى بتصريحات مؤخرًا عن ضرورة التواصل مع إسرائيل، ورغم تلك التصريحات لم يتعرض الرجل لأي إيذاء أو عقاب بسبب تصريحاته".

وأشادت الصحيفة بالسفير قائلة: "نادرًا ما تقابل دبلوماسيًا له مثل هذه الدرجة من القوة والكاريزماتية، ويمكنه أن يملي على دولته السياسة التي لابد أن تتبناها بدلاً من أن يحدث العكس، أحد هؤلاء هو السفير العراقي بواشنطن فريد ياسين، الذي أثنى على ضرورة إقامة علاقات مع إسرائيل، في مقطع فيديو انتشر مؤخرًا بشكل كبير".

وأضافت: "من المعروف أن يهود  العراق سيمثلون عنصرًا هامًا في العلاقات المستقبلية بين البلدين وكذلك التكنولوجيا وغيرها من المنافع التي تحتاجها دولة العراق؛ في وقت تعاني فيه من النقص الحاد  بالمياه وتدهور القطاع الزراعي"

وأشارت إلى أنه "رغم تصريحات السفير المؤيدة لإقامة العلاقات مع إسرائيل، لم تتخذ الخارجية العراقية أي إجراءات عقابية ضد الدبلوماسي، وهذا يعود إلى وجود مجموعة من موظفي الوزارة الذين يرون إسرائيل واليهود بشكل إيجابي ويعتقدون أنها ستكون بمثابة صديق محتمل لبغداد في عصر إعادة إعمار البلاد، هؤلاء يعبرون عن آرائهم تلك في الغرف المغلقة، وبشكل سري؛ غير علني أو رسمي". 

ومضت: "القضية الفلسطينية ليست محورية في الخطاب العام العراقي، والسفير لم يعتذر عن كلماته ولم يصححها ولم يدع أنها انتزعت من سياقها، هو أحد المقربين من رئيس الوزراء العراقي الذي يمنحه  الحماية والأمن، ومن المحتمل أن الأخير سمح له قبل أن يقول ما قاله".

وتابعت: "في هذا السياق يمكننا رؤية تطور جديد في العلاقات بين بغداد وتل أبيب فمؤخرًا أدرجت منظمة اليونسكو الآثار البابلية على قائمة التراث العالمي، وعلى الفور قررت الخارجية الإسرائيلية بعث رسالة تهنئة للعراقيين، وهي الرسالة التي ووجهت  للشعب العراقي  ووصفت أبناءه بإخوة الشعب اليهودي والإسرائيلي".

وتناقلت وسائل إعلام محلية مؤخرًا، مقطع فيديو يظهر فيه السفير قائلاً: "إن هناك أسبابًا موضوعية قد تدعو إلى تطوير العلاقات مع إسرائيل".

ورد السفير ياسين، خلال مقابلة متلفزة، عن سؤال بخصوص مؤتمر البحرين الأخير حول صفقة القرن وإمكانية تطبيع العلاقات مع إسرائيل قائلاً: "هنالك أسباب موضوعية قد تدعو لقيام علاقات بين العراق وإسرائيل منها أن هنالك جالية عراقية مهمة في إسرائيل"، موضحًا أن أبناء تلك الجالية لا يزالون معتزين بتقاليدهم العراقية.

وأضاف السفير، أن هناك سببًا آخر قد يدفع لإقامة العلاقات وهي تكنولوجيات الري التي تفوقت فيها مع إسرائيل من خلال استصلاح الأراضي الصحراوية التي تعاني من شح المياه.

واستدرك بالقول إن الأسباب الموضوعية ليست كافية للتواصل مع إسرائيل حيث هناك أسباب معنوية واعتبارية أقوى لا تسمح بذلك، لأن "العراقي يمتثل للأسباب المعنوية والاعتبارية".
وقال النائب الاول لرئيس البرلمان، حسن الكعبي، في بيان له، إن "تصريحات سفيرنا في واشنطن لا تمثل موقف العراق الرسمي والشعبي الرافض لأية علاقة مهما كان نوعها مع الكيان الغاصب لأرضنا المحتلة في فلسطين".

وطالب الكعبي وزارة الخارجية بـ"أخذ دورها في مساءلة واستدعاء السفير واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بعدم تكرار التصريحات التي تسئ الى المواقف الثابثة للدولة ومحاسبة كل من يصرح او يتكلم باسم العراق".

وجدد الكعبي "رفضه لأي فكرة او مشروع يمهد للتطبيع مع الكيان المحتل".
 

إقرأ ايضا