الشبكة العربية

الخميس 22 أكتوبر 2020م - 05 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"يديعوت" تكشف تفاصيل الخلاف العاصف بين "بوش" و"شامير"

111589Bush_&_Shamir

الرئيس الأمريكي الأسبق طالب رئيس وزراء إسرائيل بوقف المستوطنات

 

التوتر لم يتبدد إلا عشية حرب الخليج.. وبوش أراد من إسرائيل الهدوء وتعهد بتحقيق السلام بعد الحرب

تحت عنوان: "العلاقات الصعبة بين جورج بوش الأب وإسحاق شامير"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إنه بعد توليه منصب نائب الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، أصبح جورج بوش الأب رئيسًا للولايات المتحدة في يناير 1989".

وأضافت: "خلال توليه منصب نائب الرئيس الأمريكي، لم يهتم بوش الأب بشكل فعال بملف الشؤون والعلاقات الخارجية، في وقت تقاسم فيه الرئيس ريجان ووزير الخارجية جورج شولتز هذا الملف وأدارا سياسات واشنطن الدولية والعالمية".

وأشارت إلى أنه "في بداية 1989 عندما أصبح بوش رئيسًا استدعى إسحاق شامير رئيس وزراء إسرائيل آنذاك، وذلك في الأسابيع الأولى من توليه الرئاسة، الأمر الذي أصبح تقليدًا فيما بعد ويدل على التنسيق السياسي بين إسرائيل والولايات المتحدة".

ولفتت إلى أنه "في المحادثات الأولى بين الرجلين، فوجئ شامير بطلب بوش منه التعهد بعدم إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، ولم يكن رئيس وزراء إسرائيل مستعدًا للموافقة على هذا المطلب الأمريكي وحاول التهريب والتملص بإجابته أن المستوطنات لن تكون مشكلة في المستقبل، وهو ما فسره الرئيس بوش وقتها كالتزام إسرائيلي وكان غضبه عارمًا حينما استمر النشاط الاستيطاني في الضفة".

وذكرت أن "هذا الأمر خلق توترًا بين بوش وشامير تجلى بعد ذلك في كل اللقاءات بينهما، ولم يتبدد هذا التوتر إلا عشية حرب الخليج الأولى في يناير 1991، عندما أراد بوش من إسرائيل الالتزام بالهدوء فقام بتغيير نغمة تصريحاته ضد شامير، إلا أنه في إطار تشكيل التحالف ضد الرئيس العراقي صدام حسين والذي ضم دولاً عربية مثل مصر وسوريا والسعودية، تعهد بوش بأنه بعد الحرب سيفعل كل ما في وسعه لإيجاد سلام بين إسرائيل والدول العربية بشكل عام والفلسطينيين بشكل خاص". 

وقالت إنه "لتحقيق هذا الهدف، بدأ وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر رحلات مكوكية بين إسرائيل ودول عربية فورًا بعد الانتصار على صدام حسين، وتجرأ على إقناع الأطراف المذكور بالمشاركة في مؤتمر من أجل المفاوضات، وبعد شهور قليلة وافق شامير على الأمر، وفي أكتوبر 1991 التقى الجانبان أخيرًا في مؤتمر مدريد للسلام". 

غير أنها أشارت إلى أن "المؤتمر لم ينجح في نزع فتيل التوتر بين شامير وبوش، حيث رفض الرئيس الأمريكي الأسبق وبشكل متعنت السماح لإسرائيل بالحصول على الضمانات المطلوبة من أجل قرض بـ10 مليار دولار؛ وهو القرض الذي كان مطلوبًا من أجل هجرة اليهود الجماعية من الاتحاد السوفييتي السابق، وفي النهاية كان إسحاق رابين رئيس الوزراء اللاحق الذي حصل على تلك الضمانات عندما هزم شامير في انتخابات 1992". 

وذكرت الصحيفة أن "تدهور العلاقات بين بوش وشامير عبر عنه أيضا مع هزيمة بوش أمام الرئيس الأسبق بيل كلينتون في عام 1992، حينها أعرب شامير عن ارتياحه لفوز كلينتون على بوش، وكان هذا تصريحًا نادرًا واستثنائيًا من قبل قائد سياسي كان معروفًا باتباع سياسة ضبط النفس والكتمان، الأمر الذي كشف عن عمق العداوة بين الرجلين".

 

إقرأ ايضا