الشبكة العربية

الأربعاء 23 أكتوبر 2019م - 24 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

يديعوت : "الدوحة وليس القاهرة من يملك التأثير حاليا على القرار الفلسطيني"

قطر
تحت عنوان"معضلة إسرائيل مع الطفل الشقي بالشرق الأوسط"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن الصورة المنطبعة في أذهان الإسرائيليين عن  قطر سلبية جدا، إلا أن الإمارة الخليجية تعد الوحيدة التي استطاعت التأثير على الاستقرار في قطاع غزة والسلطة الفلسطينية.
وأوضحت الصحيفة  "جولة القتال الأخيرة في القطاع انتهت بشعور من عدم جدوى الأسلوب العسكري، مقارنة بالمواجهات التي دارت في نفس المكان بالعقد الأخير، وفي نهاية الاشتباكات عادت تل أبيب وحماس للنقطة التي كانتا عليها قبل حوالي أسبوع، دون قدرة على تحقيق أي إنجاز هام".
ولفتت"اللاعبون الذين كانوا ضالعين في الأزمة صعب عليهم رؤية أي ضوء إيجابي، صحيح أن القاهرة كانت هي المسؤولة عن إنهاء الجولة الدموية الاخيرة، لكن اتضح أن تأثيرها محدود على الفصائل الفلسطينية، وفي الماضي كان تواجد قيادات تلك الفصائل في القاهرة، ضمانا لكي لا تندلع مواجهة جديدة مع تل أبيب، أما في الجولة الأخيرة حدث العكس وأدارت قيادات الفلسطينيين المعركة من العاصمة المصرية نفسها".  
ومضت"السلطة الفلسطينية كانت غائبة عن النزاع ، مما يدل على نفوذها المحدود في قطاع غزة ؛ من ناحية أخرى انضم مبعوث الأمم المتحدة إلى المنطقة  لمحاولات التهدئة، لكن تواجده بهذا الحدث كان محدودا، حتى الجهاد الإسلامي الذي ظهر مؤخرا ككيان يفرض صياغته للواقع بالقطاع، لا يمكنه تحقيق إنجاز عسكري هام، فما الحال على الصعيد المدني؟".
 وذكرت" قطر تظهر في المشهد باعتبارها اللاعب الوحيد المستفيد من الجولات القتالية بين تل أبيب وحماس؛ فقد نجحت الإمارة الخليجية في إنهاء المواجهة الأخيرة بواسط منح أموال تقدر بـ480 مليون دولار لكل من رام الله وغزة، هذه التحركات تعزز صورة الدوحة كدولة تساهم في استقرار القطاع والسلطة الفلسطينية، في وقت تعاني فيه الأخيرة من أزمة اقتصادية طاحنة".
وأوضحت"الإسرائيليون ينظرون بشكل سلبي إلى قطر؛ حيث يرون الاخيرة دولة منحازة للإخوان المسلمين، ويجد زعماء حماس فيها ملجأ لهم ومنصة لإطلاق عملياتهم ونشاطاتهم،  كما تعرف قناة الجزيرة القطرية بعدائها وخطابها ضد تل أبيب، ورغم ما سبق إلا أن الدوحة تعد دولة حيوية بالنسبة لإسرائيل، فهي تقود عملية إعادة الإعمار في غزة، الأمر الذي يعزز الاستقرار بالمنطقة".  
ولفتت"علاوة على ذلك ينقل مبعوثو قطر الرسائل بين تل أبيب وحماس وبهذه الطريقة لا تتكرر الأجواء التي سبقت اندلاع عملية الجرف الصامد؛ حينما لم يجد الغزاوية أي وسيط بينهم وبين إسرائيل، وتتيح الأموال القطرية لتل أبيب القدرة على المناورة بين القرارات الأساسية التي تتخذها بعدم دفع أموال لعائلات المخربين أو نشطاء حماس، وبين عدم رغبتها في الانجرار لتصعيد كبير".
وواصلت"المصريون كذلك أدركوا هذا الوضع المعقد لدور قطر ولهذا وافقوا، رغم العداء العميق بين القاهرة والدوحة، على دمج مساهمات الإمارة الخليجية الاقتصادية لغزة مع جهودهم في التهدئة التي يحاولون تعزيزها بالمنطقة".
وقالت"الأموال القطرية يمكنها دعم صفقة القرن، ويمكن استخدامها للضغط على السلطة الفلسطينية لكي توافق على مقترح سياسي مستقبلي يتعلق بالصفقة؛ وهو الأمر الذي صعب على السعوديين تحقيقه حتى يومنا هذا، في المقابل على تل أبيب استغلال دولارات الدوحة لتثبيت التهدئة طويلة الأجل مع القطاع، وإبعاد الموعد المحتمل لانفجار التصعيد العسكري بقدر الإمكان".
 

إقرأ ايضا