الشبكة العربية

الجمعة 23 أغسطس 2019م - 22 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

"يديعوت": الإمارات تغرد خارج السرب الأمريكي.. وهذا هو الدليل

20181121_1476899007
"هل تغرد الإمارات خارج السرب الأمريكي؟"، هكذا عنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تقريرًا لها، قالت فيه إنه "في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة تجنيد المزيد من الدول لتكون بمثابة قوة شرطية بحرية في الخليج العربي ضد إيران، هناك دولة واحدة غابت عن المشهد، ألا وهي الإمارات".

وأضافت: "الإمارات التي عارضت في الماضي اتفاق النووي بين واشنطن وطهران وطالبت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب منه، غيرت الآن من سياساتها وباتت تتخذ سياسة تصالحية أكثر، بل وبعثت الشهر الماضي وفدًا من قبلها للجمهورية الإسلامية، لإجراء محادثات بشأن عمليات التأمين البحري المشترك في الخليج، وذلك بما يتناقض مع موقف ترامب الداعي إلى عزل النظام الإيراني".

وتابعت: "الإمارات هي حليفة هامة جدًا للولايات المتحدة؛ وأطلق عليها وزير الدفاع الأمريكي السابق ماتياس اسم (اسبرطة الصغيرة) بسبب المساعدات الهامة التي منحتها تلك الدولة العربية للجيش الأمريكي في حربه ضد داعش، وكذلك فيما يتعلق بمهامه بدول أخرى مثل أفغانستان، غالبية عمليات القصف الجوي ضد داعش في العراق وسوريا، نفذت على يد مقاتلات جوية حلقت من قاعدة إماراتية تقع بالقرب من أبو ظبي، وهي أحد مراكز الجيش الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط".

ولفتت إلى أن "الوضع الآن اختلف بشكل كبير؛ الإمارات تخشى من اندلاع حرب مع إيران؛ ما سيضر بشكل كبير وخطير باقتصادها، الذي يعتمد على التجارة في مضيق (هرمز)، وتخشى الدولة الخليجية من مغادرة الأجانب على أراضيها للبلاد؛ والذين يشكلون 90 % من السكان هناك، في حال وقوع مواجهة مع طهران، الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى توقف الكثير من الخدمات الأساسية ، والتي يعمل بها هؤلاء الأجانب".

وأشارت إلى أن "تغير موقف الإماراتيين له أسباب أخرى؛ فمؤخرًا هدد الأمين العام لمنظمة حزب الله اللبنانية، حسن نصر الله الدولة الخليجية؛ كونه أحد أهم حلفاء طهران بالمنطقة، بل وصرح الأخير أنه (لن يبقى شيئا من الإمارات إذا اندلعت الحرب مع إيران)".

وتابعت الصحيفة: "في المقابل تنكر الإمارات ابتعادها عن التحالف الأمريكي ضد إيران، وتزعم أن الوفد الذي سافر مؤخرا لطهران لم يناقش الأزمة في المنطقة، واكتفى فقط بالتباحث حول حقوق الصيد في مضيق هرمز".

ومضت: "رغم هذا الإنكار إلا أن دليلاً جديدًا على هذا التقارب بين الإمارات وإيران شهدته الفترة الأخيرة؛ وهو ما تمثل في تقلص مشاركة أبو ظبي بالتحالف السعودي ضد الحوثيين في اليمن، وهي ميليشيات شيعية سيطرت على قطاعات واسعة بالأخيرة  بمساعدة الإيرانيين، ووفقا لادعاءات أبو ظبي فإن تقليص المشاركة يأتي لتشجيع مفاوضات السلام التي تقودها الأمم المتحدة".

وتابعت: "في تطور آخر باليمن؛ سيطرت قوات الانفصاليين بجنوب اليمن والمدعومة إماراتيًا على قصر الرئاسة وقواعد عسكرية في منطقة (عدن)، وهي الخطوة التي تعد انقساما بين السعودية والإمارات فيما يتعلق بالحرب الدائرة هناك، ونتيجة لهذه التطورات، تغير المشهد في اليمن واندلعت معارك بين قوات (الحزام الأمني) الانفصالية المدعومة من قبل الإمارات وبين قوات التحالف السعودية".

وختمت: "الرياض تحاول هذه الأيام إجراء حوار بين الانفصاليين والتحالف السعودي، ومؤخرًا التقى ولي العهد محمد بن زايد، الذي ينظر إليه على أنه القائد الفعلي للإمارات، وبين الملك سلمان بن عبد العزيز، في إطار المصالحة بين البلدين بعد التطورات الجديدة في اليمن". 
 

إقرأ ايضا