الشبكة العربية

الإثنين 16 ديسمبر 2019م - 19 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

"يديعوت أحرونوت": الحرب الشيعية اندلعت بالعراق وستحدد دور إيران بالمنطقة

العراق
قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن الأحداث المشتعلة في الحلبة العراقية ستقرر ليس فقط من سيحكم بغداد ، ولكن أيضا ما سيكون دور إيران في هذه المنطقة".
وتابعت "استقالة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي يوم السبت ، جاءت في ظل حرب أهلية شيعية مندلعة بشكل رئيسي في بغداد والأجزاء الجنوبية من الدولة العراقية؛ فمن جانب هناك المعارضون العراقيون الشيعة لحكم إيران بلادهم ، ومن ناحية أخرى الميليشيات الشيعية الموالية لإيران والجنرال قاسم سليماني".
وأضافت"هناك عدة أمور قادت الى اشتعال الوضع في العراق، على رأسها الحرب التي وقعت بين إيران والعراق  منذ حوالي 30 عاما ، عندما حكم النظام السني بغداد تحت قيادة صدام حسين، في وقت شكل فيه الشيعة آنذاك أكثر من نصف السكان العراقيين، وعاشوا في ظروف سيئة".
وتابعت"الحرب الجديدة في العراق تخطو خطواتها الأولى؛ حيث الحكومة في بغداد في أيدي الشيعة الذين لديهم ميليشيات عسكرية مسلحة تسليحا جيدا وتضم حوالي ربع مليون ضابط وجندي، وبعضها مجهز بأنظمة أكثر حداثة من الجيش العراقي النظامي".
واستكملت "مسألة ولاء هذه المليشيات هي واحدة من الأسباب الرئيسية لاندلاع الحرب الجديدة؛ فلطالما كانت بغداد حكومة شيعية مركزية ، كانت هذه الميليشيات هي الأداة الرئيسية التي تمارس من خلالها طهران التحكم فيما يجري ببغداد خاصة والعراق ككل؛ والشخصية الرئيسية التي تحرك الخيوط الإيرانية في العراق هو قائد لواء القدس قاسم سليماني".
وذكرت "من منظور إيراني ، حاول سليماني بمساعدة هذه الميليشيات ، أن يجعل العراق جزءًا لا يتجزأ من الهلال الشيعي ، والذي يشمل أيضًا سوريا ولبنان لكنه أهمل معالجة القضايا الداخلية العراقية مثل الاقتصاد ، وتقديم خدمات منتظمة للسكان  وتطوير سبل عيشهم".
ولفتت "فضل سليماني أن يحكم بغداد من خلال القادة العسكريين العراقيين ، وأهمهم قوة كتائب بدر ، أحد أكبر الأحزاب في البرلمان العراقي".
وأضافت "المشكلة الرئيسية لهذا النظام الشيعي هي أن قادته ، بدلاً من تكريس أنفسهم لتطوير الدولة العراقية ، كانوا منخرطين في تعميق النفوذ الإيراني في بغداد ، وتجميع وتكديس الثروات  مع إهمال المواطن".
وقالت "على الرغم من الروابط الدينية بين الشيعة العراقيين والإيرانيين ، هناك منافسة كامنة بين الزعماء الشيعة العراقيين والقادة في إيران ، الذين يسيطر بعضهم على الحركة الشيعية العالمية، ومسألة من هي الجهة صاحبة الكلمة الأخيرة في المسائل الأساسية للمذهب الشيعي؛ إيران أم النجف أم كربلاء ، لم تتقرر قط".
وأوضحت "بمعنى آخر ، هناك دوافع وراء المقاومة الشيعية العراقية للنفوذ الإيراني في بغداد والنجف وكربلاء؛ ألا وهي الكبرياء الوطني العراقي والشعور الديني الشيعي"؛ مضيفة "القليل فقط في العراق والشرق الأوسط لاحظوا أنه عندما اندلعت أعمال الشغب الأولى في العراق قبل 3 أشهر في أوائل أكتوبر لم تكن  ضد الفساد، وإنما ضد النفوذ الإيراني في ادارة شؤون العراق".
واستكملت "في مثل هذه الحالة ، ربما يكون الجنرال قاسم سليماني قد ارتكب خطأً تاريخياً كبيراً؛ عندما
قرر قمع المظاهرات ، وعندما لم تتمكن قوات الأمن العراقية من السيطرة على الموقف ، تولت الميليشيات الشيعية العراقية الأمر بدعم الحرس الثوري".
وختمت تقريرها "هناك تقديرات بأن سليماني سيتولى السيطرة على مدينة النجف ، بمساعدة ميليشياته الموالية ، في محاولة لقمع المعارضة ضد طهران".
وأضافت "الآن وبعد ثلاثة أشهر من أعمال الشغب والاشتباكات الدامية التي قتل فيها أكثر من 400 شخص، يمكننا القول إن حربا أهلية شيعية بدأت لتوها في العراق والتي ستحدد في النهاية ليس فقط من سيحكم بغداد ، ولكن ما إذا كانت طهران ستستمر في الاحتفاظ بمواقع نفوذها في بلاد الرافدين أم لا".

 
 

إقرأ ايضا