الشبكة العربية

السبت 31 أكتوبر 2020م - 14 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

واشنطن بوست : السعودية ومصر والامارات ديكتاتوريات متطرفة وخطرة

880x495_cmsv2_1dacc19c-80ef-5e43-b74f-823aa1eff748-3156846

في افتتاحية شديدة اللهجة تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن انتشار القمع في الشرق الأوسط بطريقة غير مسبوقة ، واعتبرت أن تلك المنطقة هي في أسوأ حالاتها الآن في مجال حقوق الإنسان ودولة القانون ، واعتبرت أن هناك تحالفا تقوده الامارات ويشمل السعودية ومصر والبحرين ، وصفته بأنه يمثل ديكتاتوريات سنية تمارس الاعتقالات الجماعية والتعذيب والإخفاء القسري للمعارضين وممارسة عمليات القتل خارج نطاق القانون ، وحملت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المسئولية عن دعم تلك النظم .
وتمضي الصحيفة ـ الأكثر شهرة في العالم ـ في افتتاحيتها قائلة : في حين يخطط الكونغرس لإعلان ردة فعله الرسمية على جريمة قتل جمال خاشقجي التي حدثت برعاية حكومية، من المهم الأخذ في الاعتبار أنّها لم تكن عملية منعزلة. إنّ حادثة خنق وتقطيع الصحافي من قبل فريق سعودي مؤلف من 15 عضوًا لا تشكل سوى جزء بسيط من نمط القمع الوحشي الذي فرضه نظام الملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان، والذي يتجاوز بكثير أنماط القمع التي فرضها حكام سابقون. وتشكل السعودية بدورها جزءًا من مجموعة دكتاتورية عربية سنّية متحالفة مع الولايات المتحدة سعت إلى القضاء على كافة أشكال المعارضة، بما فيها وسائل الإعلام الحرة ومجموعات المجتمع المدني المستقلة وأي شخص يدعو إلى الإصلاحات الليبرالية.
لا تتردد هذه الأنظمة التي تشمل مصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، بالإضافة إلى السعودية، في استخدام الأساليب الأكثر تطرفًا لتحقيق أهدافها، من ضمنها الاعتقالات الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القانون . وبأفعالهم هذه، فإنّهم يكررون أخطاء الديكتاتوريين العرب السابقين بتخزين ومفاقمة المشاكل للمستقبل على شاكلة مواطنين مُنفَرين وأنظمة اقتصادية راكدة. بتقديمها دعم غير المشروط لهذه الأنظمة، فإنّ إدارة ترامب بدورها تعرّض مصالح الولايات المتحدة الحيوية للخطر.
وتمضي الصحيفة في نقدها لهذا التحالف الذي وصفته بالقمعي والمتطرف قائلة :
تلقى محمد بن سلمان إشارات من الزعيم الإماراتي محمد بن زايد ورعى الزعيمان المستبدان بدورهما حاكم مصر عبد الفتاح السيسي وعائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين. انضمت البلدان الأربعة إلى مقاطعة غير مدروسة لقطر وتدعم ذات الفصائل في الحروب الأهلية في اليمن وليبيا، الأمر الذي ساهم في إدامة هذه الصراعات وأسوأ أزمة إنسانية في العالم في اليمن.
وفي التفاتة لما يحدث في مصر ، قالت الصحيفة : بينما كان الاهتمام منصبًا على قضية خاشقجي، فقد كثّف نظام السيسي هجومه على ما تبقى من المجتمع المدني في القاهرة. منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، اِعتُقِلَ العشرات من نشطاء حقوق الإنسان والمحامين، بما في ذلك 19 شخصًا يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقًا لتقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش. تحتجز قوات الأمن العديد منهم بمعزل عن العالم الخارجي. في هذه الأثناء، تطالب السلطات بتسجيل جميع المواقع الإخبارية مع الحكومة أو إغلاقها.
وعن ما يجري في البحرين قالت : نظّمت البحرين انتخابات زائفة الأسبوع الماضي استُبعِدَت منها أحزاب المعارضة. أبرز نشطاء حقوق الإنسان في البلاد يقضون أحكامًا بالسجن، من ضمنهم زعيم المعارضة الرئيسية الذي حُكِمَ عليه بالسجن المؤبد في 4 نوفمبر/تشرين الثاني.
مثلما شجّع جهود محمد بن سلمان على التهرّب من المسؤولية حيال مقتل خاشقجي، فإنّ البيت الأبيض دعم ضمنيًا أعمال القمع في مصر والبحرين ورفع القيود المفروضة على المساعدات العسكرية الأميركية ومبيعات الأسلحة. تفترض سياسة الإدارة أنّ الديكتاتوريين يستطيعون الحفاظ على سيطرتهم على سكانهم القلقين إلى أجل غير مسمى من خلال حرمانهم من الحريات الأساسية والاعتداء على كل من يدافع عنهم. إنّها استراتيجية تتجاهل التاريخ، فضلًا عن القيم الأساسية للولايات المتحدة. إن لم يتدخل الكونغرس لضبطها، فمن المحتمل أن ينتج عن ذلك المزيد من المشاكل في الشرق الأوسط.
 

إقرأ ايضا