الشبكة العربية

الأربعاء 05 أغسطس 2020م - 15 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

هل تنشب حرب بين مصر والسعودية والسودان؟ وماذا تفعل إسرائيل؟

1-935986-990x525
تحت عنوان "سوق الطاقة الإقليمي"، قال موقع "دافار ريشون" الإسرائيلي  في تقرير له "هل تعتبر حقول الطاقة بالبحر الأحمر سببا في الصراع والحروب، أم أنها مورد للتعاون الأقليمي؟".
وتابع "حقول الغاز الطبيعي التي اكتشفت هذا الشهر بالبحر الأحمر، تشعل مجددا توترات بين مصر والسعودية والسودان، في وقت يتأثر فيه سوق الطاقة بمنطقة البحر الأحمر بحقيقة أن القاهرة جسر لإنتاج ونقل الكهرباء بين أوروبا وإفريقيا، وبسبب كشوفات النفط المحتمة".
ولفت "سيذكر التاريخ مارس 2019 على أنه الشهر الذي اكتشف فيه العديد من حقول الغاز الطبيعي بالبحر الأحمر، وهو الشهر الذي بدأت فيه المعارك الدبلوماسية بالاشتعال حول حقول النفط المحتمل اكتشافها مستقبليا بتلك المنطقة، وبهذه الطريقة ينضم البحر الأحمر إلى سوق الطاقة العالمي كمصدر في حد ذاته لإنتاج الطاقة وليس كطريق بحري ومائي يستخدم  لنقلها فقط عبر الشاحنات والسفن". 
وقال "في 7 مارس الجاري أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح عن اكتشاف كميات ضخمة من الغاز بالبحر الأحمر، لافتا إلى أن شركة (آارامكو) ستسرع من عمليات التنقيب عن الغاز بالبحر الاحمر في غضون العامين القريبين، لكن الوزير لم يحدد كمية الغاز المتوقع استخراجها  ومواقعها".
وأضاف "في المقابل، مصر في طريقها للتحول إلى مصدر للغاز، حيث تنتج 6.8 مليار متر مكعب منه يوميا، كما تفخر القاهرة في ظل حيازتها لأكبر حقل غاز في الشرق الأوسط الأوسط، حقل ظهر، والذي أعلنت شركة الطاقة الإيطالية (إيني) أنه ينتج 2 مليار متر مكعب يوميا".
ومضى "هذه الخطوة أثارت غضب السودان، الذي استدعى سفير القاهرة  للاعتراض على حديث بلاده عن سعر التنقيب عن النفط والغاز بمنطقة مثلث حلايب، الذي تبلغ مساحته حوالي 20 ألف كيلو متر مربع، وتديره القاهرة بعد سيطرة الجيش عليه ، وهي المنطقة التي تعتقد كل من البلدين أنها خاضعة لسيادتها وتعتبر نقطة خلاف في العلاقات بين الدولتين".
وواصل "يمكن القول إنه خلال الشهور الأخيرة، تحسنت العلاقات بين القاهرة والخرطوم، خاصة في ظل رغبة المصريين في الوقوف إلى جانب البشير بالصراع ضد إثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة، والذي سيؤدي امتلاءه بالمياه إلى تقليل حصة مصر من نهر النيل، ولهذا السبب أعربت مصر عن دعمها لنظام البشير في أعقاب اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضده بأنحاء البلاد والتي استمرت دون توقف منذ الـ19 من ديسمبر 2018".
وذكر "السؤال الذي يطرح نفسه: هل تتراجع مصر عن المناقصات التي تجريها في حلايب، وذلك للتصالح مع السودان، أم  أن عمليات التنقيب عن الغاز والنفط بالبحر الأحمر ستمثل دافعا للصراع بين الدولتين، وهل يكون الإعلان عن حقول الغاز الكبيرة من قبل السعودية في نفس البحر سببا للصراع مع مصر والسودان".  
وأجاب "الردود على هذه التساؤلات ليست بالبسيطة، ففي حوض البحر الأحمر تتعاون الدول مع بعضها البعض وتتنافس في نفس الوقت، على سبيل المثال الرياض مهتمة بفحص إمكانية مد خط لنقل الكهرباء من سد النهضة الإثيوبي عبر البحر ودولة اليمن للمملكة، وهو المشروع الذي يشكل تهديدا للمصالح المصرية فيما يتعلق بالسد الإثيوبي، وفي المقابل السعودية ومصر والسودان تتعاون في الحرب ضد الحوثيين باليمن وثلاثتهن يشكلن جزءا من حلف الدول الإسلامية والعربية".
وختم الموقع"في الختام، ما هو مؤكد هو أن حوض البحر الأحمر أصبح منطقة نشطة في مجال الطاقة، وحتى يومنا هذا كان مجرد ممرا مائيا رئيسيا لنقلها وليس لاستخراجها منه، والآن أصبح مصدرا في حد ذاته لإنتاجها، هذا التغيير من شانه أن يؤدي إلى تطورات أخرى".
وأضاف "تلك التطورات قد تكون وعود بالازدهار الكبير لجميع بلدان حوض البحر الأحمر أو مصدرا للنزاعات وصراعات السلطة، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين القوى العظمي والإقليمية من أجل الهيمنة على الأقليم، وفي وسط كل هذا، على تل أبيب التي تطل هي الاخرى على حوض البحر الأحمر أن تولي اهتمام لما يحدث بتلك المنطقة الديناميكية للغاية ومن جميع النواح".
 

إقرأ ايضا