الشبكة العربية

الأربعاء 21 نوفمبر 2018م - 13 ربيع الأول 1440 هـ
الشبكة العربية

الرئيس التركي يستخدم استراتيجية جديدة

هل اعتذر الملك سلمان للرئيس التركي اردوغان ؟

tsysddf
الملك سلمان بن عبد العزيز
قالت صحيفة "حرييت" التركية واسعة الانتشار أن الرئيس رجب طيب أردوغان بدأ يستخدم استراتيجية جديدة في التعامل مع قضية مقتل الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي ، تقوم على الفصل بين الملك سلمان ونجله الأمير محمد ولي العهد .
وقالت الصحيفة في مقال نشره أحد محرريها وهو عبد القادر سلفي أن أردوغان يتبع استراتيجية مختلفة عن تلك التي طبقها حتى اليوم بخصوص قضية خاشقجي. ففي مقالته المنشورة بصحيفة واشنطن بوست الأمريكية قال أردوغان: "من غير الممكن قطعًا أن أصدق بأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أصدر أمر قتل خاشقجي" ، طبعًا لم يكتفِ أردوغان بهذا التصريح حول جريمة قتل خاشقجي، حيث أضاف: "الحادثة ماثلة أمامنا بكل وضوح. هي جريمة مدبرة منذ البداية. لن ندع هذه القضية تمر هكذا" ، ثم تطرق إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقال: "عندما لم يفتح ترامب الموضوع، لم أتطرق إليه بدوري. لكني سوف أتحدث مع ترامب حول جريمة خاشقجي في باريس" ، بيد أنه أضاف بعد ذلك: "نعلم جيدًا أن أمر قتل جمال جاء من أعلى المستويات في الحكومة السعودية".
وفي شرحه لتلك الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها الرئيس التركي قالت الصحيفة : يعمل أردوغان على الفصل بين الملك سلمان وبين ولي العهد في جريمة خاشقجي. بل إنه يستخدم لقب "خادم الحرمين الشريفين"، في لفتة موجهة إلى العاهل السعودي ، بدوره، لم يتجاهل الملك سلمان هذه اللفتة، فأجرى اتصالًا مع أردوغان للمرة الأولى منذ وقوع جريمة خاشقجي، وقال: "لم أتمكن من زيارتكم عقب 15 يوليو و24 يونيو، كان هذا خطأي، معذرة" ، وذلك في إشارة إلى الانقلاب العسكري الفاشل الذي جرى ضد حكومة أردوغان ، والذي وجهت فيه الصحافة التركية الانتقاد للقيادة السعودية أنها تجاهلت الاتصال به ، بينما بادر بالاتصال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد .
وبعد ذلك اقترح الملك على أردوغان التوجه معًا على متن طائرته إلى قمة مجموعة العشرين، بيد أن الرئيس التركي اكتفى بتوجيه الشكر للملك ، وقد اعتبر أردوغان اتصاله مع ترامب "أفضل مباحثات في الآونة الأخيرة". ومن الممكن أيضًا اعتبار محادثته مع الملك سلمان أفضل اتصال في السنوات الماضية.

ويضيف الكاتب : هذا ما أقصده من الاستراتيجية المختلفة. فبينما يتعامل بإجلال وتكريم مع الملك سلمان، يوجه من ناحية أخرى أصابع الاتهام إلى ولي العهد.
 

إقرأ ايضا