الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

هل ابتلع بئر "العتيبي" "جثة خاشقجي" تعرف علي الحقيقة

خاشقجي
خاشقجي
عادت مجدداً إلى الساحة قضية البئر القديم الموجود داخل مقر القنصل السعودي محمد العتيبي، وذلك بسبب عدم تمكن الفريق الأممي بقيادة "أغنيس كالامارد" بشكل دقيق التفتيش في ذلك المقر.
ولم يتمكن الفريق التركي في السابق إلا من أخذ عيّنات من ذلك البئر، الذي يعتبر قديمًا ومغطى بسقف من الرخام، حسب شهادة موظفين سابقين علموا في القنصلية.
وعلى الرغم من كشف أكثر ملابسات جريمة القتل، بفضل جهود الاستخبارات التركية التي أظهرت بالصور والفيديوهات والتوقيت تفاصيل جريمة القتل، عدا معلومات حسّاسة اكتفت بمشاركتها مع جهات استخباراتية في عدّة دول غربية، على رأسها الولايات المتحدة؛ إلا أنّ السؤال الأهم هو؛ أين الجثة؟.
وبالمقابل كان التعنت الرسمي السعودي واضحًا في المماطلة بمنح الإذن لتفتيش القنصلية ومقرّ إقامة القنصل، حيث من المعلوم أن الأمن التركي أو فريق التحقيق لا يستطيعان دخول أماكن دبلوماسية لدولة أجنبية إلا بإذن رسميّ من تلك الدولة. ويُعتقد أنّ هذا جعل الوقت لصالح السعودية في إخفاء ملابسات الجريمة، على رأسها التستر على مصير الجثة.
من جانبه، كان قد أعلن الأمن التركي عن استعداده لإجراء تفتيش دقيق يمكّنه من التوصل لمكان جثة خاشقجي، وجاء التصريح "نعلم جيدًا أين تمّ قتل خاشقجي، وفي أي غرفة، وأين تمّ تقطيع الجثة، نعلم كلّ هذا، ولو منحتنا السعودية الإذن لإجراء تفتيش "دقيق" فإننا نعلم جيدًا أين وماذا سنفتّش".
وهذا التصريح بدوره، يخلق في الذهن أسئلة عديدة عن تفاصيل أخرى يحتفظ بها كلّ من جهاز الاستخبارات والأمن التركي، ربما لم يتم طرحها حتى الآن.
ووفق مصادر أمنية نقلًا عن فريق التحقيق التركيّ، فإن عملية البحث كانت معقدة وكثيرًا ما واجه الفريق التركي عراقيل من قبل الجانب السعوديّ، عدا أنّ عملية البحث تمّت بحضور سعوديّين اثننين مقابل كل تركي من فريق التحقيق. بينما لم يتم السماح للفريق بتفتيش كل نقاط مقرّ إقامة القنصل العتيبي.
وحينما علمت الاستخبارات التركية بوجود بئر داخل حديقة تابعة لمقرّ إقامة القنصل السعودي، سارعت بطلب تفتتيش البئر وتفريغه من الماء وفحصه بشكل دقيق، إلا أن الجانب السعودي عارض ذلك بشدّة، وبعد محادثات عديدة سمح فقط بأخذ عينة من البئر فقط، ومنذ ذلك الحين لم توافق الجهات السعودية على تفتيش البئر بشكل أدق.
ومع قدوم فريق التحقيق الأممي إلى العاصمة التركية أنقرة، بدأ الأتراك بالحديث مجدّدًا عن تفتيش البئر، الذي بات لغزًا من الممكن أن يكون قد ابتلع جثة الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وفي تصريح لصحيفة "يني شفق"، قال رئيس قسم القانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة مرمرة التركية، البروفيسور، سلامي كوران، أنّ "شيئًا واحدًا يخوّل قوات الأمن التركية من دخول مبنى القنصلية السعودية، ومقرّ إقامة القنصل العتيبي، وهي أن تتبنّى الأمم المتحدة قرارًا بذلك".
وحسب البرفيسور التركي المتخصص بالقانون الدولي، فإنّ "فريق التحقيق الأممي لو خرج بنتائج التحقيق معلنًا أنها غير مكتملة، أو أن بعض التفاصيل المهمة ناقصة، فإنّ هذا سيعطي السلطات التركية حقًّا أمميًّا بدخول مسرح الجريمة، كون السعودية عضوًا في الأمم المتحدة وعليها الانصياع للقرارات الأممية".
وعوّل كوران، على جهود فريق التحقيق الأممي الذي يزور أنقرة هذا الأسبوع، للاطلاع على المعلومات التي بحوزة الأتراك. ومن جانب آخر يقع على محكمة الجنائيات الدولية مسؤولية السماح لفريق التحقيق التركي من إجراء تحقيقاته بشكل شفّاف ودقيق، كون السعودية تضع العراقيل أمام الفريق.
يذكر أن الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، لقي حتفه داخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول من العام المنصرم. وأعلنت السعودية بادئ الأمر أنه غادر القنصلية؛ إلا أنها سرعان ما تراجعت مع تخبّط واضح في التصريحات، وذلك عقب كشف الاستخبارات التركية تفاصيل جريمة القتل بشكل مفصّل.
 

إقرأ ايضا