الشبكة العربية

الأحد 25 أغسطس 2019م - 24 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

هكذا استقبلت إسرائيل سقوط "مرسي".. ما علاقة الأمر بالتعاون "السري" مع "السيسي"؟

thumbs_b_c_3643b258b6b7d8f46b18c4fab9137c85

بعد أقل من أسبوعين على وفاة الرئيس المصري الأسبق الدكتور محمد مرسي خلال محاكمته، لم تتوقف ردود الفعل في إسرائيل حول الوفاة المفاجئة لأول رئيس مدني منتخب في مصر بعد ثورة 25يناير 2011.

وقالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "صعود رجل الإخوان المسلمين للحكم في مصر، بدعم من إدارة أوباما، كان يمكنه أن يكون تجربة تاريخية مثيرة للاهتمام وذلك في ظل قدرة الحركة على السيطرة على مقاليد الأمور بالبلاد التي تأسست فيها قبل 90 عامًا".

وأضافت: "إلا أن عمر نظام مرسي كان قصيرًا للغاية؛ فقد فاز الأخير في انتخابات الرئاسة عام 2012 بعد الثورة الشعبية التي أنهت حكم حسمي مبارك، واستمر في وظيفته إلى أن تمت الإطاحة به على يد وزير الدفاع وقتها عبد الفتاح السيسي، والذي عينه الرئيس الأسبق بنفسه".

وتابعت: "اليوم يتولى السيسي منصب رئيس الجمهورية وهو حليف قوي لكل من تل أبيب وواشنطن، وقد صعد للسلطة بمساعدة من القوى الليبرالية والعلمانية وبالأخص الشباب". 

ونقلت الصحيفة عن يسرائيل شرنتسل -الخبير الإسرائيلي بتاريخ الإخوان المسلمين بجامعة تل ابيب- قوله: "من وجهة نظر إسرائيلية؛ فإن سقوط مرسي كان أفضل بشرى لإسرائيل، بل أن الأخيرة ووزارة دفاعها نظرت للأمر على أنه معجزة، هذا الأمر يتأكد إذا نظرنا إلى مدى التعاون السري بين إسرائيل ومصر منذ ظهور السيسي".

وأضاف: "العلاقة المستمرة بين مصر وإسرائيل تتناقض مع أيديولوجية حركة الإخوان المسلمين التي رفضت بالكامل معاهدة أنور السادات للسلام مع إسرائيل واعتبرتها اتفاقية استسلام، علاوة على ذلك؛ فإن جماعة الإخوان تبنت رسائل تمتلأ بمشاعر واضحة معادية للسامية".

ولفت إلى أن "مرسي مات عندما أدرك جيدًا حجم مسؤوليته الشخصية عن الإخفاق الهائل الذي سببه للإخوان المسلمين ورغم انتشار شائعات عن أنه تعرض للقتل، إلا أن وفاة الرجل لن تثير أعمال الشغب ولن تزعزع استقرار نظام السيسي".

وتابع: "منذ وصول السيسي للحكم، يمارس قمعًا شديدًا ضد الحركة المحظورة، ويصورها على أنها مصدر وسبب جميع مشاكل الوطن في الماضي والحاضر، لقد أزال الرجل كتبهم وأحرقها واعتقل وسجن العديد من نشطائهم وقادتهم، ورغم ذلك يتجنب السيسي تنفيذ الإعدام فيهم حتى لا يبدو كشهداء".

وختم الخبير الإسرائيلي قائلاً: "من الصعب معرفة، ما إذا كانت جماعة الإخوان المسلمين قد نجحت، في ظل ظروف الاضطهاد والقمع الحالية، في الحفاظ على شيء ما من بنيتها التحتية التنظيمية الواسعة،  الأمر الذي لو تم يمكنه أن يجعلها تعمل في ظروف أخرى، الإخوان لديهم تجارب من الماضي في هذا الأمر".

وأوضح أنه "بعد سنوات حكم عبد الناصر والذي استخدم القبضة الحديدية ضد الجماعة، استغلت الأخيرة فترتي حكم السادات ومبارك التي اعتمدت على المهادنة معهم، ونجحوا في إعادة تأسيس حركتهم  وفي عام 2011، كانوا أكثر الهيئات المنظمة للتنافس على السلطة".
 

إقرأ ايضا