الشبكة العربية

الإثنين 14 أكتوبر 2019م - 15 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

استخباراتي إسرائيلي:

هذه هي العلاقة بين حرب 67 و"صفقة القرن"

2016101394238

تحت عنوان: "علينا عدم إضاعة الفرصة"، طالب شلومو جازيت المسؤول السابق بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية، بإدخال تعديلات على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، المعروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن".

وقال جازيت في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية: "في الـ9 من يونيو 1967، اليوم الأخير من الحرب مع مصر، استدعيت عددًا من قيادات المخابرات الحربية الإسرائيلية، للتناقش بشأن مقترح يتعلق  بتحديد سياسة دولة إسرائيل مع انتهاء المعارك، وأصدرنا وثيقة جاءت بعنوان (إسرائيل والعرب.. وضع جديد)".

وأضاف: "الرسالة التي أردنا إيصالها لصناع القرار بتل أبيب من خلال الوثيقة، تركزت حول واجب إسرائيل في استغلال الوضع الجديد الذي نشأ بسبب الحرب من أجل إقامة منظومة علاقات جديدة بيننا وبين العالم العربي، وكان على رأس الأهداف هو توقيع اتفاق سلام كامل ورسمي مع كل دول العالم العربي، أما الحد الأدنى للأهداف فهو إتاحة الظروف لتعايش ثنائي من خلال إزالة نقاط الاحتكاك المركزية بيننا وبين الدول العربية المجاورة لإسرائيل". 

وتابع "جازيت": "الوثيقة التي أصدرناها تضمنت دعوة لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عبر تطبيق قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم الأرض وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في منطقة المثلث وقطاع غزة، وكان واضحًا لنا أن حدود تلك الدولة ستتأثر من الحرب ومن واقع استمر 19 عامًا مرت منذ صدور هذا القرار الأممي".

واستدرك: "لهذا دعونا حكومة تل أبيب من خلال وثيقتنا إلى ترضية اللاجئين سواء داخل أرض إسرائيل أو خارجها، كذلك أوصينا بأن تتحول القدس القديمة إلى مدينة مفتوحة للأديان الثلاثة وأن تحظى بمركز خاص، مشابه للذي يحظى به الفاتيكان".

واستطرد: "للأسف الشديد لم تناقش الحكومة الإسرائيلية الوثيقة التي أصدرتها المخابرات العسكرية، ولم تستغل تلك السنوات لتعزيز العلاقات مع العالم العربي، وهو الأمر الذي أعقبه  تعافي الأنظمة السياسية بالدول العربية، ولم نتمكن من إجراء  مفاوضات من موقع كان يمكننا فيه استغلال انتصارنا عليهم".

وأوضح: "لقد أوردت هذه الذكريات من فترة الحرب مع مصر، لأننا هذه الأيام نشهد حدثًا مشابهًا، واجبنا أن نستغله وألا نقوم بإضاعة الفرصة، إسرائيل على وشك إجراء انتخابات بعد حوالي شهرين، بعدها بوقت قصير سيعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن خطته السياسية لإنهاء الصراع الإسرائيلي العربي".

ومضى: "لقد حظينا في مؤتمر المنامة بالاستماع إلى وجهة نظر العالم العربي، ووجدناه مستعدًا للقبول بالعيش مع الدولة اليهودية، وإقامة علاقات سلمية معنا، إلا أن هناك عائقًا واحدًا في الطريق لتحقيق ذلك، ألا وهو ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، علينا أن نتذكر أيضا أن هناك 40 عامًا من السلام مع مصر لكن التعايش بين شعبينا ما زال بعيد المنال بسبب تلك القضية".

وحذر من أن "إسرائيل لن تتمكن من البقاء على قيد الحياه والاستمرار في قلب العالم العربي طالما تتجاهل المشكلة الفلسطينية؛ لدينا الآن شهران  قبل دعوتنا جميعًا إلى صناديق الاقتراع، لكننا نجد تجاهل الحملة الانتخابية إزاء اتخاذ قرار سياسي بتعديل صفقة القرن، لابد أن يقوم المرشحون بإيصال هذا الأمر للرئيس ترامب، لابد من تعديل خطة السلام الجديدة". 

وأضاف: "في مؤتمر البحرين، تم تقديم اقتراح بربط الأرض بين قطاع غزة والضفة الغربية عبر ممر بري، وهو ما قوبل من جانب المسؤولين الإسرائيليين بالرفض، والسؤال: هل يعتقد هؤلاء المسؤولون أن الحل السياسي الدائم  للقضية سيقوم على  وحدتين فلسطينيتين منفصلتين، واحدة في غزة والأخرى في الضفة؟".

وختم المسئول الاستخباراتي السابق: "الحملة الانتخابية ليس لها رسالة سياسية بشأن صفقة القرن، وضرورة تعديلها، ومن الصعب تصديق أن شعب إسرائيل ، بعد 70 عاما من الحروب والمعارك التي لا نهاية لها، يشهد حملة انتخابية لا تتعلق بجوهر الهدف السياسي الذي نطمح كلنا إليه".
 

إقرأ ايضا