الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

"الجارديان":

هذه علاقة السعودية ومصر والإمارات بالفض الدموي لاعتصام الخرطوم

thumbs_b_c_0d65efd4397015fa527bea59e8a18aeb



ربطت صحيفة "الجارديان" البريطانية بين إقدام الجيش السوداني على فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، وزيارات رئيس المجلس العسكري الحاكم، عبدالفتاح البرهان إلى كل من مصر والسعودية والإمارات.

إذ اعتبر سايمون تيسدال الكاتب بالصحيفة أنه "ليس من قبيل الصدفة أن تكون فض الاعتصام العنيف المفاجئ للمعتصمين أمام مقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم، والذي خلف عشرات القتلى ومئات الجرحى، سبقه سلسلة من الاجتماعات بين زعماء المجلس العسكري السوداني والأنظمة العربية الاستبدادية التي تحاول إحباط تطلعات الإصلاحيين في السودان"، وذلك في إشارة لزيارات قادة المجلس العسكري للسعودية ومصر والإمارات".

وأشار الكاتب إلى أن هذه الدول الثلاث حاولت دعم نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، ثم ومنذ الإطاحة به في أبريل جراء الاحتجاجات الشعبية، "تآمروا لإشعال ثورة مضادة بالاستعانة بقادة الانقلاب العسكري عليه".

وأضاف: "بالنسبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فإن العنف الذي شهدته الخرطوم يعيد له الذكريات القديمة، إذ أنه قاد في عام 2013 "الهجمات على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في الساحات العامة في القاهرة ( مثل ميدان رابعة)، مما أسفر عن مقتل المئات".

وأوضح، أن السيسي سحق الربيع العربي في مصر، عبر الاعتقالات الواسعة النطاق والإعدامات، مضيفاً انه على الرغم من عمليات القتل في الخرطوم فإنه لم يحدث شيء على هذا النطاق في السودان، لكن منطق التسامح لشهور مع الاحتجاجات العامة السلمية انتهى فجأة الاثنين.

وشدد الكاتب على علاقات الجيش السوداني بالسعودية والإمارات، بعد أن ساعدهما في حربهما في اليمن بتوفير آلاف الجنود.

وبالنسبة للمواقف الدولية من الوضع في السودان، أشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة غير مهتمة بالشأن السوداني. وتساءل عن موقف بريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة للسودان.

ولفت إلى عرفان صديق، السفير البريطاني المسلم في الخرطوم، الذي حاول التوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض، إلا أن الحكومة البريطانية تبدو غير مكترثة.

ونفى المجلس العسكري بالسودان، في وقت سابق، فض اعتصام الخرطوم متعمدًا، قائلا إنه استهدف فقط منطقة كولومبيا المجاورة لمقر الاعتصام التي وصفها بـ"البؤرة الإجرامية الخطرة".

كما أعرب المجلس، في بيان، عن أسفه لتطور الأوضاع عقب فض الاعتصام بمحيط قيادة الجيش، مجددًا الدعوة للتفاوض للتوصل إلى التحول المنشود.

وعزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل الماضي، بعد ثلاثين عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وبدأ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في 6 أبريل الماضي للمطالبة بعزل البشير، ثم استكمل للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، قبل فضّه بالقوة صباح الاثنين.
 

إقرأ ايضا