الشبكة العربية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019م - 14 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

صحيفة عبرية تكشف:

"هذا هو العدو الحقيقي الذي يحاربه الشباب في مصر وتشيلي ولبنان"

الربيع العربي
قالت صحيفة "ذا ماركر" العبرية إن "الشباب حول العالم مستعدون للتضحية بأنفسهم من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية ، لكن هذا لا يكفي".

وتابعت "كلما تقود الأزمات الاقتصادية الرأسماليين إلى السعي وراء  الأرباح من خلال الفساد والاستيلاء على أصول الدولة،  كلما اندلعت حركات التمرد وظن المحتجون واهمين أنه يمكن هزيمة الحكومات الفاسدة دون تغيير النظام الحاكم".

وأوضحت الصحيفة العبرية "الاحتجاجات من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية جرت على مدار  الفترة الماضية في مجموعة من البلدان ، مثل شيلي ولبنان والإكوادور ومصر والأردن والجزائر، بل يمكن أيضا إضافة روسيا والتشيك وهونج كونج إلى القائمة، حيث تعاني تلك المناطق من الفجوات الاجتماعية بين طبقاتها وصعوبات الحياة الماثلة أمام المواطنين المتوسطين والفقراء في ظل النظام الرأسمالي الوحشي".

ولفتت"في ضوء هذا اندلعت التظاهرات في عدد من البلدان وفي فرنسا لا زال متظاهرو السترات الصفراء منذ حوالي عام تقريبا يواصلون حراكهم ضد حكومة ماكرون".

وقالت "موجة الاحتجاجات الشعبية التي لا تنتهي وتنتشر حول العالم مثيرة للإعجاب لدرجة أن الصحافة والإعلام الدوليين مجبران على تغطيتها، في وقت يسعى فيه الشباب على الصعيد العالمي إلى مواجهة النخب السياسية والاقتصادية الفاسدة في بلدانهم، ويطمحون إلى التغيير".

وواصلت "لا يجب أن يكون المرء خبيرا استراتيجيا أو استخباراتيا ليلاحظ أن معظم المتظاهرين هم من العاطلين عن العمل، أو طلاب وطالبات المدارسة؛ فالأمر هو ثورة أجيال ضد الأنساق الاجتماعية والسياسية القائمة".

وتسائلت "ما هو القاسم المشترك بين الاحتجاجات في بغداد وحواجز الطرق في جميع أنحاء شيلي؟"، مجيبة "على الرغم من أن الاحتجاجات موجودة في قارات وثقافات مختلفة ، إلا أنها تمتلك عدوا مشتركا؛ إلا وهو النظام النيوليبرالي الرأسمالي، اللذي هو نتيجة لفوضى الرأسمالية العالمية، وهو نفس العدو الذي كان أساس الاحتجاجات الاجتماعية في العالم وحتى في إسرائيل في عام 2011 ".

ومضت " قبل 8 سنوات، انفجرت المظاهرات نتيجة مباشرة لاندلاع الأزمة الرأسمالية عام 2008. وفي السنوات التي تلت الموجة الأولى من الربيع العربي ، تعمقت الأزمة لا سيما في أطراف العالم الرأسمالي، وازدادت الرغبة في تغيير النظام، في وقت دفعت فيه الأزمة الاقتصادية مالكي رأس المال ورجال الأعمال وحكوماتهم إلى تعظيم الأرباح من خلال الفساد والسيطرة على آليات الدولة، وفي المقابل اندلعت المزيد من الثورات والتمردات".

وختمت تقريرها "في الوقت الحاضر تعاني الموجة الثانية من الربيع الثوري العالمي ضد الليبرالية الجديدة بعض القيود؛ حيث يواصل الكثير من المحتجين حراكهم معتقدين أن الفساد يمكن محاربته وهزيمته دون تغيير النظام الرأسمالي العالمي، أما الخطأ الثاني هو ضرورة وجود قيادة للمتظاهرين".

وأضافت "المتظاهرون يشنون نضالا جماعيا وديمقراطيا وسلميا، إلا أن النخب ليست مستعدة للتخلي بسهولة عن مكتسباتها المادية حتى لو استخدمت القوة العسكرية وشتى الطرق غير الشرعية من أجل الحفاظ على مراكزهم وثرواتهم ونفوذهم". 
 
 

إقرأ ايضا