الشبكة العربية

الأحد 22 سبتمبر 2019م - 23 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

"هاآرتس": صفقة طائرات تجسس للإمارات بمساعدة إسرائيلية

1

قالت صحيفة "هاآرتس" العبرية، إن رجل أعمال إسرائيلي يقف وراء صفقة كبيرة لبيع طائرات تجسس كندية لدولة الإمارات.

وأضافت أن "إحدى الطائرات التي قد تبدو للعين العادية مجرد وسيلة نقل مدنية أقلعت قبل أسابيع من مطار (الضفرة) الإماراتي في أبو ظبي، وظلت تحلق لساعات فوق المجال الجوي للخليج العربي، لم تكن هذه الطائرات مدنية بالمرة، بل وسيلة تجسس متطورة هدفها جمع المعلومات الاستخباراتية عن المنطقة".

وأشارت إلى أن "ما فعلته الطائرة بمنطقة الخليج ليس إلا التجارب النهائية التي تمثل المراحل الأخيرة في صفقة سرية لامتلاك تلك الطائرات من قبل أبو ظبي، وهي الصفقة التي لم يكن واضحًا الدور الإسرائيلي بها حتى وقت قريب".

ولفتت الصحيفة إلى أن "التحقيقات وعمليات البحث التي قامت بها كشفت أن ماتاي كوخافي رجل الأعمال الإسرائيلي هو الذي يقف وراء إمداد أبو ظبي بهذا النوع من الطائرات الاستخباراتية، وهي الصفقة التي تقدر بحوالي 3 مليار شيكل.

وذكرت أن "بين تل أبيب وأبو ظبي لا توجد علاقات دبلوماسية إلا أن الأمر لا يمنع من توفر مصالح مشتركة تقود إلى منظومة متشعبة من العلاقات غير الرسمية، سواء على الصعيد الاقتصادي والعسكري، إحدى تلك المصالح هو وجود تهديد واحد يتمثل في إيران".

وأوضحت أنه "تم تسليم طائرتي تجسس للإمارات؛ الأولى حصلت عليها الدولة الخليجية منذ عام وقامت في الأسابيع الأخيرة برحلات جوية تجريبية لقياس قدرتها العملياتية في جمع المعلومات، أما الطائرة الثانية فتتواجد الآن في بريطانيا وتقوم برحلات تجريبية هي الأخرى في منطقة تقع بشمال شرق العاصمة (لندن)".

وتابعت: "عندما تنتهي الإمارات من تلك الصفقة وتستخدم  الطائرتين فإنها ستمتلك قدرات استخباراتية متطورة جدا، ويمكن لأبوظبي وقتها اعتراض أي رسائل أو عمليات بث، كما سيمكنها تحديد مواقع المنظومات الإلكترونية الإيرانية، كالرادارات ووسائل الدفاع الجوي التي تحمي المرافق النووية، بل إن السعودية، الدولة الصديقة للإمارات، ستجد نفسها هي الأخرى هدفًا للسلاح الإماراتي الجديد".

ونقلت الصحيفة عن ثيودور كرسيك -الخبير بالشؤون الشرق أوسطية- قوله "سعي أبو ظبي لامتلاك طائرات استخباراتية خاصة يأتي لرغبتها في جمع المعلومات بشكل مستقل؛ فرغم أن الولايات المتحدة تجمع هذه النوعية من المعلومات عن المنطقة إلا أنها لا تقوم بتسليمها بشكل كامل للإمارات، وفي ظل حاجة الأخيرة لمعرفة الأوضاع في كل من اليمن وليبيا وإيران والسودان وغيرها، وجدت أبو ظبي نفسها مضطرة في النهاية إلى دفع مبالغ باهظة مقابل الطائرات الاستخباراتية".

وذكرت أن "الوثائق الخاصة بهذه الصفقة تكشف تورط ولي العهد محمد بن زايد ورئيس الدولة خليفة بن زايد في الأمر، وعلى الجانب الإسرائيلي هناك ماتاي كوخافي رجل الأعمال الإسرائيلي وشركته (إي جي تي) المتخصصة في المجال الأمني، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أنشأ الرجل عددًا من الشركات المتخصصة في التكنولوجيا الأمنية وتأمين المرافق والبنى التحتية، من بينها ما هو مسجل في إسرائيل وسويسرا وبريطانيا وألمانيا وقبرص".

وتحدثت الصحيفة عن "وقوف كوخافي وراء بيع الطائرات الاستخباراتية إلى الإمارات ليس الخدمة الوحيدة التي قدمها الرجل للأخيرة؛ فقد كان وراء عملية تأمين مرافق بنية تحتية في أبو ظبي، وهو الأمر الذي تضمن دس الآلاف من الكاميرات وأجهزة الرصد والمراقبة وأجهزة الاستشعار في الدولة الخليجية".  
 

إقرأ ايضا