الشبكة العربية

الجمعة 03 يوليه 2020م - 12 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

أغاني كامب ديفيد لم يعد يتذكرها المصريون..

هآرتس: 40 عاما على السلام الفاشل بين القاهرة وتل أبيب على الصعيد الشعبي

السادات
بعنوان "40 عاما على اتفاقية السلام مع مصر"، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه "من أجل مساعدة النظام المصري الحاكم بزعامة السادات، في جهودة لإعداد الأرض من أجل التطبيع مع تل أبيب، أنتجت هيئة الإذاعة والتليفزيون المصرية 50 أغنية على الأقل والتي مجدت السلام وفضائله، ونشرت جمعية الشعراء الشعبيين المصريين مجموعة من الأغاني عن السلام في أواخر عام 1977، والتي تم نسيان معظمها".
وتابعت "الذاكرة الإسرائيلية الخاصة بالسلام مع مصر، والذي سيشهد هذا الشهر 40 عاما على توقيع كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، تتضمن أغاني وألحان عبرية، أحدها هو لحن (يهيه طوف)  الذي كتب بوحي من زيارة أنور السادات للقدس في نوفمبر 1977، وهو العمل الموسيقي الذي عكس رغبة الكثير من الإسرائيليين في تلك الأيام للمصالحة مع الجارة الجنوبية". 
ولفتت"في المقابل، لم يقف عالم الأغنية المصرية مكتوف الأيدي أمام اللحظة التاريخية؛ فبين أعوام 1977 إلى 1982، من زيارة السادات وحتى انتهاء الانسحاب الإسرائيلي من سيناء، أنتجت هيئة الإذاعة والتليفزيون المصرية على الأقل 50 أغنية والتي مدحت السلام وفضائله، كان من بينها ألبوم كامل يضم 10 أغان شعبية، كما تم تكييف النشيد الوطني المصري مع أجواء السلام، فالنسخة القتالية منذ عام 1960 والتي كانت بعنوان (والله زمان ياسلاحي) استبدلت بنشيد (بلادي بلادي) عام 1979".  
وذكرت "كان الهدف من وراء عشرات الأغان هو مساعدة النظام المصري الحاكم في جهوده لتعزيز السلام مع تل أبيب، لقد شكلت مبادرة السلام الساداتية انقلابا في سياسة القاهرة، وذلك بعد عشرات السنوات من الصراع وخمسة حروب، ولهذا تطلب الأمر حملة إعلامية واسعة المدى استخدم فيها الكثير من الأدوات، بدءا من وسائل الإعلام الجماهير و اللقاءات والأغان".
وواصلت "تميزت الأغاني بقدرتها المباشرة على إثارة المشاعر وزرع القيم في الجماهير المستهدفة، وكانت نقطة ضعف تلك الأغاني هي أن اعتبرت في أعين الكثيرين بمصر، كدعاية سياسية وليس كإنتاج أصيل، وهو ما كان يعيبها من وجهة نظر الجماهير". 
ومضت"التحدي المركزي لأغاني السلام كان تبرير قرار السادات بالسلام مع تل أبيب كقرار أحادي بمعزل عن الدول العربية، وبدون الفلسطينيين وبشكل يخالف موقف الجامعة العربية، ووضعت وزارة الإعلام لنفسها عدة أهداف؛ هي غرس مفهوم السلام بالوعي العربي، وشرح كيف يخدم المصالح العربية، وصد الهجمات التي تشنها الدول الأخرى ضد كامب ديفيد، وبالفعل تحدثت تلك الأغاني عن التزام السادات بتحقيق الأهداف العربية والفلسطينية". 
وواصلت "من بين الأفكار التي تبنتها تلك الأغاني كان وصف السلام مع إسرائيل كخطوة مكملة لانتصار أكتوبر، بينما أثنت أخرى على قيادة السادات وبطولته، ووصف زيارته للقدس على أنها صاعقة هبطت على العدو".
وقالت "الأغاني كانت مليئة بالاشتياق للسلام العالمي والإنسانية إلا أنها لم تذكر أبدا كلمة (إسرائيل)، كان المصريون حريصون على تجنب هذا الاسم، وبعد مرور فترة من الوقت اتضح أن أغاني السلام المصرية لم تترك أي أثر في الجماهير،  بل إن غالبيتها لم يعد معروفا للمصريين". 
ولفتت "قلة فقط من المصريين يتذكرون أغاني السلام، بعضهم يرونها جزءا من الماضي يشتاقون إليه، وجزء أخر يرونها أداة استخدمت لترديد سياسات النظام الحاكم في الماضي"، مضيفة "تراجع أغاني السلام المصرية يشير إلى وضعه بين القاهرة وتل أبيب حتى يومنا هذا، ورغم أن السلام مستقر وقوي إلا أن الكثيرين من المصريين والإسرائيليين يرونه فاشلا فهو بين الحكومات لا الشعوب، سلام لا زال ينقصه العمق الثقافي الضروري لتطويره".
 

إقرأ ايضا