الشبكة العربية

الأحد 25 أكتوبر 2020م - 08 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"هآرتس": هذه هي العلاقة بين "نتنياهو" وفضيحة الاغتيالات في مصر

1566955110615218900_3
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن محاولات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل الظهور في صور الصديق المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شهدت إخفاقًا شديدًا؛ في ظل التقارير عن لقاء مرتقب بين الأخير وبين نظيره الإيراني حسن روحاني.

وأضافت: "من الواضح أن هناك اتصالات لتخفيف حدة التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران؛ بل وربما لصياغة اتفاقية نووية جديدة، غير التي أبرمها الرئيس السابق أوباما مع الجمهورية الإسلامية، كما أنه من الواضح أيضًا أن جهود إذابة الجليد بين طهران وواشنطن  تشكل مصدر قلق كبير لرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو".

وتابعت: "يحق لنتنياهو أن  يقلق؛ فلا زال الهدف الرئيسي لسياسته الخارجية هو إضعاف إيران بفرض العزلة الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية عليها والتهديدات العسكرية ضدها؛ ومنذ أربع سنوات فشل نتنياهو في نسف صفقة أوباما النووية مع الإيرانيين؛ لكنه نجح بشكل أفضل مع ترامب الذي انسحب من الاتفاقية وجدد العقوبات ضد طهران، كما وصل إلى شفا مواجهة قوية معها في الخليج العربي".

وواصلت: "الآن يواجه نتنياهو تحولاً جديًا في سياسة ترامب، والذي يتجلى في سعي الأخير لعقد اجتماع مع القيادة الإيرانية،  التوقيت سيئ للغاية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يخوض الانتخابات في ظروف غير مواتية، وتأتي عودة العلاقات بين أمريكا وإيران لتكشف للعالم أجمع ضعف نتنياهو".

وقالت الصحيفة: "ما يفعله نتنياهو يذكر الإسرائيليين بما جرى في خمسينيات القرن الماضي؛ حينما حاولت إسرائيل دق اسفين بين نظام عبد الناصر في مصر وبين الولايات المتحدة باستهداف المكاتب الأمريكية في القاهرة والإسكندرية؛ الأمر الذي كشفته السلطات الأمنية المصرية وفضحت دور إسرائيل الاستخباراتي ورائه، نفس الشيء يفعله نتنياهو بمحاولته إظهار طهران على الصعيد العالمي بصورة الشيطان الأكبر الذي يسعى لتدمير الجميع بقنابله الذرية، كما حاولت إسرائيل أن تفعل مع نظام عبد الناصر قبل 60 عامًا".

وأشارت إلى أن "ما سبق يفسر قرار نتنياهو بتصعيد النشاط العسكري الإسرائيلي ضد الجمهورية الإسلامية ووكلائها بالمنطقة ، من خلال توسيع الحرب والهجمات الجوية ضد لبنان والعراق وسوريا والمخاطرة بإشعال مواجهة مع حزب الله، رغم معارضة الولايات المتحدة لتلك السياسة العدوانية غير المبررة".

وقالت الصحيفة العبرية، إنه "كما هو الحال مع فضيحة لافون، هذه المرة أيضًا يتجلى فشل الإدارة الإسرائيلية أمام العدو الخارجي، وسط الحديث عن اللقاء بين ترامب وروحاني، لهذا يحتاج نتنياهو إلى وقف هجماته لئلا يتسبب في فضيحة لافون الثانية، وألا يتدخل فيما بين أمريكا وإيران".

وختمت تقريرها: "إسرائيل لديها مصلحة كبيرة في تخفيف التوترات بالمنطقة ومنع المواجهة التي من شانها أن تؤدي لمزيد من الأخطار، لهذا يعد ضبط النفس في هذا التوقيت هو أفضل الخيارات، والتي تخدم أمن إسرائيل أكثر من التهديدات واستخدام القوة العسكرية والطلعات الجوية".
 

إقرأ ايضا