الشبكة العربية

السبت 15 أغسطس 2020م - 25 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

"هآرتس": جنرالات الدولة العميقة سيتخلون عن السيسي في هذه الحالة

الرئيس-السيسى
تحت عنوان "مبارك..الزعيم المصري الذي خالف توقعات المخابرات الإسرائيلية"، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إنه "لا أحد في تل أبيب توقع أن يموت مبارك، النموذج الأولي للديكتاتور المؤيد للغرب، بعد 9 سنوات من الإطاحة به في ثورة يناير".
وتابعت الصحيفة العبرية "حتى إذا لم يكن من المتوقع التنبؤ بمستقبل خليفته السيسي، إلا أنه من المؤكد أن اتفاق السلام سيستمر لفترة طويلة"، مضيفة في تقرير له "التعامل مع تغيير النظام  المصري قبل 9 أعوام  كان على رأس قائمة التحديات الرئيسية لإسرائيل، وهو الأمر الذي شهدته كل مراجعة إستراتيجية أجراها مسؤولون أمنيون كبار بتل أبيب في السنوات السابقة".
وذكرت  "في الماضي راقبت منظومة الاستخبارات الإسرائيلية عن كثب صحة مبارك، واهتمت تل أبيب بكل فحص للسعال أجراه الرجل، وكل علاج تلقاه في المستشفيات، وكل غياب غير مبرر، وتوصلت المخابرات الإسرائيلية قبل زمن طويل إلى حقيقة وهي أن مبارك مريض بالسرطان وأيامه كانت قصيرة، لكن الرجل فاق كل التوقعات وعاش حتى الـ92 عاما".
ولفتت الصحيفة  "خلال حكم الرجل، تم وضع سيناريوهات لليوم الذي يأتي بعد وفاة مبارك، افترضت تل أبيب في الماضي أن يحل محله عمر سليمان رئيس الاستخبارات الأسبق، هذا في أفضل السيناريوهات، وكان هناك احتمال ثاني بتولي نجله جمال الحكم، أما السيناريو الثالث فكان استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة وهو ما حدث".
ولفتت"السيناريو الوحيد الذي لم تتوقعه استخبارات تل أبيب هو وفاة مبارك بعد 9 سنوات من خلعه في ثورة شعبية ومحاكمته بتهمة قتل المتظاهرين والفساد"، مضيفة "الرجل كان عنصرا هاما في معادلة المشهد الإقليمي، ويمثل النموذج الأولي لديكتاتور شرق أوسطي موالي للغرب، والأهم من ذلك هو حفاظه على معاهدة السادات للسلام مع إسرائيل ولمدة 3 عقود هي فترة حكمه".
وواصلت "في السنوات التسع التي انقضت منذ استقالة مبارك، شغل عدة أشخاص منصب الرئيس المصري، أولهم المشير محمد طنطاوي ثم الرئيس المنتخب محمد مرسي بعده وقع انقلاب عسكري على حكم الإخوان المسلمين، وتولى الرئيس المؤقت عدلي منصور والآن يحكم الجنرال العسكري السيسي".
وتابعت "إسرائيل كانت تشعر بالإحباط في وقت رفض فيه مبارك تسخين السلام البارد معها، كما قام نظامه بقمع أي نشاط أو محاولة للتقارب الحقيقي بين الدولتين على الصعيد الشعبي، وبالرغم من ذلك، كان الحفاظ على التعاون الأمني الهادئ بين القاهرة وتل أبيب مزدهرا في عهده".
واستكملت "عندما خرج ملايين المصريين للشوارع في نهاية يناير 2011، اعتقدت تل أبيب أن اتفاقية السلام والتعاون بين الدولتين هو أحد أسباب الغضب الشعبي ضد مبارك، لكن جولات مراسلينا في الميادين وقتها أثبتت عدم اهتمام المتظاهرين بهذا الأمر، المصريون كانوا غاضبين فقط من الأزمات المحلية سواء الاقتصادية أو تلك المتعلقة بانعدام الديمقراطية".
وقالت "في الـ2 من فبراير 2011، أعلن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما رسميا تخلي أمريكا عن حليفها القديم مبارك، هذا الأمر جرى رغم مناشدات بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن بمواصلة دعم مبارك، لقد كان أوباما مخطئا في الاعتقاد بإمكانية وصول المصريين للديقراطية".
وختمت "الآن بعد فشل الاستخبارات الإسرائيلي في توقع ثورة يناير وإسقاط مبارك ووفاته بعد 9 سنوات، لا يمكن القول إن نفس الاستخبارات لها القدرة على معرفة مصير الرئيس الحالي السيسي، الرجل كان جنرالا مجهولا في عهد مبارك، ولم يكن أحد يراهن عليه كرئيس مستقبلي للبلاد".
وأضافت "ماذا لو قامت ثورة شعبية ضد السيسي؟، لو حدث هذا سيتخلى عنه مجموعة الجنرالات والضباط البارزين الذين يحتفظون بزمام الأمور في دولتهم العميقة، والذين سيرونه أداة قد استوفت فعاليتها، والسؤال الأهم : هل يستمر الرئيس القادم بالجارة الجنوبية في الحفاظ على العلاقات مع تل أبيب؟".
 

إقرأ ايضا