الشبكة العربية

الخميس 22 أغسطس 2019م - 21 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

هآرتس: تغير في موقف "السنوار" تجاه مصر ورام الله وقطر والكويت

السنوار
قالت صحيفة هآرتس العبرية إن "القيادي الحمساوي يحي السنوار لا يفقه شيئا في السياسة فهو في نهاية الأمر مقاتل سابق في كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، وقضى عشرين عاما من حياته في المعتقلات الإسرائيلية، والأن يواجه الرجل  تحديات جديدة من الداخل والخارج، وهو الأمر الذي تجلى مع تصريحاته التي أدلى بها مؤخرا".
وتابعت الصحيفة "مع انتخابه رئيسا للمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، تمنى السنوار ان يصبح لاعبا سياسيا شرعيا في الحلبة الفلسطينية ونظيرتيها الإقليمية والدولية، لقد راهن الرجل على كيانين مركزيين كي يساعداه في الانتقال من لعب دور العسكري إلى دور السياسي، ألا وهما فتح ومصر".  
وواصلت "في إطار هذه الغاية؛ توجه الرجل للقاهرة كي تساعده في التصالح مع فتح، وطلب من المصريين ممارسة ضغوط على تل أبيب لرفع الحصار عن القطاع والتوصل إلى اتفاق هدنة بين الجانبين، السنوار فشل لأسباب عديدة، وهو الإخفاق الذي تجلى في خطب سابقة له تحدث فيها عن خيانة الأمة العربية التي تخلت عن الفلسطينيين، وكشف غضبه عن حالة من الضياع التي يشعر بها القيادي الحمساوي".  
وأوضحت" في خطاباته السابقة، لم يتوقف الرجل عن اتهام الدول العربية بأنها تخلت عن دورها في تحرير فلسطين، بينما يتحدث عن إيران كطرف ساعد حماس على طول الطريق ووفر لها القدرة العسكرية التي تتيح لها مواصله الكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكن في خطابه الاخير حاول القيادي الفلسطيني إنقاذ منظومة العلاقات مع الدول العربية ومع فتح".  
وذكرت "السنوار يدق أبواب الدول العربية وقياداتها، ويدعوهم إلى مساندة المقاومة الفلسطينية، ويستغل قضية القدس لأنه يعلم أنها ستمنحه الشرعية من قبل الفصائل الفلسطينية والدول العربية والإسلامية، هو يعلم جيدا أنه بدون فتح ستبقى حركته أسيرة لتنظيم الجهاد الإسلامي والإيرانيين، ولن تتمكن من إزالة الحصار المفروض على غزة، ولن تصل إلى هدنة مع تل أبيب".  
ولفتت"كي يقنع رام الله والسلطة الفلسطينية بوضع أياديهم في يد حماس، يلعب السنوار الأن على نغمة جديدة؛ ألا وهي نية إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية لسيادتها، في هذه الفترة يحاول القيادي الحمساوي العودة إلى البيت والحضن العربي ويغازل قيادات الدول العربية التي هاجمها مرارا وتكرارا في الماضي، ولهذا يتحدث عن المساعدات القطرية للقطاع وتطوير العلاقات مع القاهرة، ويصفهما بالعمق الاستراتيجي، بل ويتكلم أيضا عن الدور الدبلوماسي للكويت في الملف الفلسطيني".  
ومضت"السنوار يفضل على ما يبدو الشراكة مع السلطة الفلسطينية والتنسيق الأمني مع مصر، على أن يتلقى مساعدات عسكرية من إيران ويعقد تحالفا مع الجهاد الإسلامي، هو يفضل القاهرة التي ترى في القيادة الحمساوية بالقطاع الجهة التي يجب مخاطبتها والتعامل معها؛ لإدارة الملف الفلسطيني، بينما ترى قطر في المقابل في خالد مشعل هذا الدور".
 

إقرأ ايضا