الشبكة العربية

الثلاثاء 20 أكتوبر 2020م - 03 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

هآرتس: إسرائيل تتفكك كدولة وكمجتمع وتنامي مشاعر الذعر على وجودها

علم إسرائيل
قال يوسي ميلمان في "هآرتس" الإسرائيلية، إن إسرائيل دولة قوية، متقدمة اقتصاديا وتكنولوجيا وهي أيضا الدولة العظمى العسكرية الأقوى في المنطقة الممتدة من شرق البحر المتوسط وحتى المحيط الهندي. عملية التسليم بوجودها من قبل الدول العربية عملية بطيئة ولكنها مستمرة. لم يكن هذا التسليم بحكم الأمر الواقع بل بحكم القانون عن طريق اتفاقات سلام مع أربع دول عربية وأيضا مع عدد من الدول التي يتوقع أن تسير في أعقابها. 

ويضيف ميلمان " يمكن الافتراض بمعقولية عالية أن إسرائيل لن تهزم في ساحة الحرب وإن لديها ـ بحسب مصادر أجنبية ـ سلاحا نوويا . 

ليس عبثا أن سمى الصحافي المعروف سيمور هيرش أحد كتبه الذي يتناول السلاح النووي الإسرائيلي "خيار شمشون" من إصدارات معاريف. 

وتابع : ليس هناك تهديد خارجي حقيقي على إسرائيل. وإذا كان يوجد خطر على استمرار وجودها كدولة ديمقراطية يهودية وإذا كان هناك خطر على الدولة الصهيونية كحركة قومية لمعظم الشعب اليهودي (على الأقل نصفه يعيش في إسرائيل) فهو خطر داخلي لا خارجي بحسب ترجمة "القدس العربي" 

ويؤكد ميليمان على أن إسرائيل تتفكك كدولة وكمجتمع. الشروخ، الانقسام ، الكراهية  .. الاشمئزاز المتزايد من القيم الليبرالية والانقسامات السياسية وغيرها بين اليمين وبين الوسط وبين العلمانيين والمتدينين بين الشرقيين والأشكيناز.. كل ذلك يهدد النسيج الدقيق للوجود هنا. لذلك يجب أن نضيف الاحتلال والقمع ضد الفلسطينيين وتداعياته الخطيرة على الديمقراطية والمجتمع. لم تبدأ هذه الظواهر في سنوات حكم نتنياهو ولكن تسارعت في عهده بدرجة غير قليلة بمبادرته المتعمدة. 

وأضاف : كان لشعب إسرائيل روح مشتركة تبنتها الأغلبية وتكتلت حولها: إقامة الدولة، الاستيطان، والأمن والقيم الديمقراطية والخلاق والإيمان بعدالة الطريق. كان الناس على استعداد للنضال من أجلها، حتى لو كان عليهم التضحية بحياتهم. بات النسيج المشترك الذي وحد الدولة آخذا في التآكل. 

ويختتم الكاتب مقاله بقوله : ويعبر عدد متزايد من الإسرائيليين، كبارا وصغارا، عن الخوف والذعر على وجودها . وليس هذا حنينا مصحوبا بالشفقة على الذات ، على غرار قصيدة أريك أينشتاين بعنوان "يا وطني، إلى أين أنت ذاهب". هذا قلق أصيل وحقيقي، صرخة تنطلق من القلب.              

   
 

إقرأ ايضا