الشبكة العربية

الخميس 02 أبريل 2020م - 09 شعبان 1441 هـ
الشبكة العربية

"نيويورك تايمز" تنشر تفاصيل مثيرة عن "بن زايد"

التقرير
كشف تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن تفاصيل مثيرة عن ولي عهد أبو ظبي الأمير محمد بن زايد الحاكم الفعلي لدولة الإمارات.
وأضاف التقرير أن الأمير بن زايد تمكن من تنمية نفوذ الإمارات عبر محاكاة نموذج أمريكا والاقتداء به،  ولكنه بات الآن صاحب أجندة حربية خاصة به، ويبدو أن ترامب صار تبعاً له.
وبحسب نيويورك تايمز فإن بن زايد وصل واشنطن ليشتري أسلحة عندما كان عمره 29  عاما، وكان يقود سلاح الجو الإماراتي الذي لا يكاد يذكر، حيث كان ذلك عام 1991، بعد شهور من غزو الكويت، حين أراد الأمير شراء أكبر كمية ممكنة من السلاح لحماية مملكته النفطية الثرية– وتراوحت الأسلحة التي رغب بشرائها من صواريخ جهنم لمروحيات الأباتشي إلى طائرات إف 16 – لدرجة أن الكونغرس انتابه القلق من أن يؤدي ذلك إلى زعزعة المنطقة.
ووجدت البنتاغون خلال سعيها لرعاية حلفاء موالين بالخليج،  في بن زايد شريكا واعدا، حيث كان الأمير محمد الابن المدلل لمؤسس الإمارات، نشأ بذهنية جادة، وتدرب على أيدي البريطانيين كقائد مروحية،  وهو الذي أقنع والده بتحويل 4 مليارات لأمريكا للمساعدة بتكاليف حرب العراق عام 1991.
وأضاف التقرير أيضا أنه بعد ثلاثين عاماً، بات ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للإمارات  والبالغ من العمر 58 عاماً، هو الزعيم الأقوى في العالم العربي، كما يرى كثيرون.
كما أنه واحد من بين أكثر الأصوات الأجنبية نفوذاً في واشنطن، حيث يحض أمريكا على تبني مقاربته التي تميل نحو العسكرة بالتعامل مع المنطقة.
وبالرغم من أنه لا يكاد أحد في الجمهور الأمريكي يعرف الأمير محمد أو بلده الصغير الذي يقل عدد مواطنيه عن تعداد سكان رود آيلاند، لكنه قد يكون أغنى رجل في العالم، إذ يهيمن على صناديق ثروة سيادية تصل قيمتها إلى ما يقرب من 1.3 تريليون دولار، متجاوزاً بذلك كل بلد آخر في العالم.
كما تعاظم نفوذه مع الزمن حتى أصبح أسطوريا، إذ يعتبر جيشه الأقوى والأكثر تفوقاً بالعالم العربي، ولقد استفاد في تجهيزاته من عمله المشترك مع أمريكا في مجال المراقبة والاستطلاع مستخدماً أحدث التقنيات ومن خلال العمليات الحربية التي ينفذها فيما وراء حدود بلاده.
وبحسب الصحيفة الأمريكية فإنه منذ عقود والأمير حليف مهم لأمريكا، يأتمر بأمرها وينهج نهجها، ولكنه بدأ الآن يشق طريقاً خاصة به، فقواته الخاصة تنشط باليمن وليبيا والصومال وسيناء بمصر.
كما عمل على إحباط التحولات الديمقراطية بالمنطقة،وساعد بتنصيب مستبد في  مصر وأوصل صديقه إلى رأس هرم السلطة في السعودية.
وتابع التقرير " في بعض الأوقات يناقض الأمير السياسة الأمريكية ويعمل على قلقلة أوضاع جيرانه، حيث انتقدته المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان لسجنه معارضيه في الداخل، ولدوره في خلق أزمة إنسانية في اليمن، ولمساندته الأمير السعودي الذي أقدم عملاؤه على قتل الكاتب المعارض جمال خاشقجي.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنه مع ذلك، يبدو نفوذه في واشنطن في ظل إدارة ترامب أعظم من أي وقت مضى، فلديه خط مفتوح مع الرئيس ترامب، الذي كثيرا ما يتبنى وجهة نظر الأمير تجاه قطر وليبيا والمملكة العربية السعودية، بل ويقدم رأيه على مشورة أي من المسؤولين في حكومته وفي دائرة كبار مستشاريه في الأمن القومي.
الغريب في الأمر أن الدبلوماسيين الغربيين الذين يعرفون الأمير، والذي بات يعرف اختصاراً بأحرف م.ب.ز، يقولون إنه مسكون لدرجة الهوس بعدوين، هما : "إيران" و"الإخوان المسلمين"، حيث سعى للتحرك بقوة ضدهما معا، وفي الأسبوع الماضي اتخذ خطوات ليتخطى معارضة الكونغرس للاستمرار في بيع الأسلحة للسعودية والإمارات.
وتضيف الصحيفة أن بن زايد  عندما يجتمع بالأمريكيين،يحرص على التأكيد على الأمور التي تجعل من الإمارات مكاناً أكثر ليبرالية من أي من جيرانها، فالنساء هنا يتمتعن بفرص أكبر، وثلث أعضاء الوزارة من النساء، وعلى النقيض من السعودية، تسمح الإمارات بإنشاء الكنائس المسيحية والمعابد الهندوسية والسيخية.
كما يروج أن أبوظبي وحدها تهيمن على ما يقرب من ستة بالمائة من احتياطي النفط العالمي، الأمر الذي يجعلها هدفا مغريا لجارة أكبر منها مثل إيران.
 ففي عام 1971، عندما حصلت الإمارات العربية المتحدة على استقلالها من بريطانيا، قام شاه إيران بالاستيلاء على ثلاث جزر متنازع عليها في الخليج.
كما تطرقت الصحيفة إلى علاقته بالإخوان قائلة: " أصبحت جماعة الإخوان المسلمين، تيارا عاما في كثير من الدول،  إلا أن الأمير محمد يقول إن لديه أسباب شخصية تجعله يخشى من هذه الجماعة.
وكان والده قد عين عضوا بارزا من الجماعة، هو عز الدين إبراهيم، ليكون معلما للأمير، ولكن يبدو أن محاولته تلقينه فكر الجماعة، أفضت لنتائج عكسية".
وبحسب ما ورد في إحدى البرقيات السرية التي سربتها ويكيليكس، كان الأمير محمد قد قال لدبلوماسيين أمريكيين خلال زيارة قاموا بها له في عام 2007: «أنا عربي، وأنا مسلم، وأنا أصلي.. وكنت في السبعينيات وفي مطلع الثمانينيات واحداً منهم.. ولكني أعتقد أن هؤلاء الناس لديهم أجندة خاصة بهم».
كما أنه يقلقه أن يقبل الناس في بلده على فكر الحركة الإسلامية، مضيفا أنه ذات مرة أخبر الدبلوماسيين الأمريكيين أن 80% من جنوده يمكن أن يستجيبوا لنداء شيخ ما مقيم في مكة، ولهذا السبب، يصر على أن العالم العربي ليس مستعداً بعد للديمقراطية، لأن الإسلاميين سيفوزون بأي انتخابات تجري.

 

إقرأ ايضا