الشبكة العربية

الأحد 27 سبتمبر 2020م - 10 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

"نجل سلمان العودة" : هذه حقيقة الإصلاح في السعودية

maxresdefault

"والدي يواجه عقوبة الإعدام.. هذا هو العدل في السعودية"، ذلك هو عنوان المقال الذي نشرته نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الأربعاء لعبد الله العودة، نجل الداعية السعودي البارز سلمان العودة، الباحث بجامعة "جورجتاون" الأمريكية.

ويقول نجل العودة في المقال، إن السعودية "تستكت أصوات الاعتدال التي حاربت تاريخيا التطرف"، موضحًا أنه "على الرغم من مزاعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومساعديه فإن السعودية لم تتخل عن المؤسسات الدينية المتشددة، وعوضًا عن ذلك، تقوم بإسكات أصوات الاعتدال التي حاربت التطرف تاريخيًا".

وأوضح أن والده سلمان العودة (61 عامًا)، من بين العديد من النشطاء السعوديين والعلماء والمفكرين الذين سعوا للإصلاح ومعارضة قوى التطرف والاستبداد، إلا أنه تم اعتقالهم ومنهم من يواجه عقوبة الإعدام.

وحول ما يواجهه والده في سجون السعودية، ذكر عبد الله أنه بعد اعتقال والده في سبتمبر 2017 "ظل محتجزًا في حبس انفرادي في سجن الذهبان في مدينة جدة، بعد تقييده لأشهر داخل الزنزانة".

وتابع: "تم حرمانه من النوم، والمساعدة الطبية، كما تم استجوابه ليلا ونهارًا، وتجاهل حالته الصحية المتدهورة، حتى تم حجزه في المستشفى".

ولفت أن السلطات السعودية حرمت والده من "مقابلة المحامين حتى انعقاد محاكمته بعد عام من اعتقاله في سبتمبر 2018".

وحسب عبد الله العودة، فإن "تغريدة غير مباشرة لوالده عن الأزمة الخليجية، ورغبته في تحقيق المصالحة أغضبت الحكومة السعودية، واعتبرتها انتهاكًا جنائيًا".

وتابع في مقاله: "قال المحققون لوالدي إن تبنيه موقفا محايدا من الأزمة السعودية- القطرية وعدم وقوفه مع الحكومة السعودية كان جريمة".

وفي هذا الشأن، أشار عبد الله إلى عقد محكمة جنائية متخصصة في الرياض، جلسة في 4 سبتمبر الماضي ـ لم تم تصويرها ـ لبحث التهم الموجهة لوالده والتي على إثرها طالب المدعي العام السعودي بتنفيذ عقوبة الإعدام ضده.

وأردف بالقول: "اتهم والدي بإخلال النظام العام، وتحريض الشعب ضد الحاكم، والدعوة لتغيير الحكومة، ودعم الثورات العربية بالتركيز على الاحتجاز التعسفي وحرية التعبير، إضافة إلى حيازة كتب محظورة، ووصف الحكومة السعودية بالمستبدة".

وتساءل "عبد الله" في مقاله عن الأسباب التي دفعت السلطات السعودية إلى اعتقال والده. وتابع: "أتساءل ما إذا كان قد ألقي القبض عليه (سلمان العودة) بسبب مواقفه الشعبية التقدمية، لأنه منذ صعود الأمير محمد بن سلمان، لا يسمح لأي شخص آخر أن يُنظر إليه على أنه مصلح".

واستطرد: "بينما يجلس الإصلاحيون مثل والدي في السجون، احتضنت السعودية المتشددين مثل صالح الفوزان، وهو رجل دين ذو نفوذ ترعاه الدولة وعضو في مجلس كبار العلماء".

وحسب "عبد الله"، فقد عارض الفوزان عام 2013 قيادة النساء للسيارات في السعودية، كما ادعى أن الشيعة وغيرهم من المسلمين الذين لا يتبعون المعتقدات الوهابية "هم كفار وأن أي شخص لا يتفق مع هذا التفسير هو كافر".

وتابع: "دعا الفوزان أيضًا إلى تحريم مطاعم البوفيه المفتوحة كونها تشبهه المقامرة، المحظورة في الإسلام".

 

إقرأ ايضا