الشبكة العربية

الخميس 22 أغسطس 2019م - 21 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

تقرير إسرائيلي:

نتنياهو لا يضمن بقاء السيسي.. المصريون قد يثورون عليه

thumbnail_2664725-46

 




تحت عنوان "العلاقات المعقدة بين مصر وإسرائيل"، قال موقع "واللاه" الإخباري العبري إنه بعد 40 عامًا من توقيع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحم بيجين على اتفاقية السلام، "لا زالت العلاقات بين الدولتين اللتين حاربتا بعضمها البعض بلا توقف، طيبة أكثر من ذي قبل".

وأضاف: "رغم ذلك، تسببت ثورة واحدة مصرية في إصعاد رئيس معاد لإسرئيل هو محمد مرسي، كما ان شهر العسل مع خليفته السيسي قد ينتهي بسرعة؛ في ظل تغيرات الشرق الاوسط التي تجرى بشكل لا يتوقعه أي إنسان".  

وتابع: "لو جاء أحدهم وأخبر حكومة إسرائيل خلال حرب يوم الغفران، أنه بعد أقل من خمسين عاما سيساعد الجيش الإسرائيلي نظيره المصري في الحرب ضد الإرهاب، سيظن أفراد تلك الحكومة أن في الامر دعابة غير مضحكة، أو جنون وخيال علمي؛ أكبر دولة عربية قادت الاتجاه المعادي لإسرائيل بالمنطقة منذ قيامها عام 1948، غيرت من قواعد اللعبة في الأربعين عاما الأخيرة بعد اتفاقية السلام".

واستدرك: "قطاع كبير من الشعب المصري لا زال يرى إسرائيل عدوًا وكيانًا محتلًا سلب من الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني أراضيهم، خليفة السادات حسني مبارك وطد العلاقات مع تل أبيب في الثلاثين عاما التي حكم فيها البلاد، لكن الأمر كان اشبه بقصة حب سرية وعلاقة عاطفية في الخفاء والتي تم إبعادها عن أعين الجماهير المصرية، خاصة في فترة الاشتباكات والانتفاضات والمواجهات مع الفلسطينين". 

واستكمل: "مع وصول الرئيس الإسلامي محمد مرسي للحكم، لم يخف الأخير موقفه فيما يتعلق بإسرائيل، ورغم وعده باحترام المعاهدة، إلا أن توليه مقاليد الأمور أدى إلى تبريد وتجميد العلاقات بين القاهرة وتل أبيب على الصعيد السياسي، وهو الامر الذي عبر في الواقع عن مشاعر المواطنين، وكان دليلا على هشاشة التحالف المصري الإسرائيلي".

وقال "انهيار النظام المباركي القديم حرر المارد الجهادي من القمقم الذي كان مسجونا به؛ وفي أغسطس 2011، أي قبل شهر على مهاجمة مقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، تسلل المخربون من سيناء للأراضي الإسرائيلية لتنفيذ سلسلة من الهجمات ضدنا، بما في ذلك إطلاق النيران على السيارات ما أسفر عن مقتل 8 إسرائيليين".  

وواصل التقرير العبري: "في ظل حكم مرسي، كان تهديد وزير الخارجية الأسبق أفيجدور ليبرمان بضرب السد العالي محتملا، فالرئيس المصري تحدث في ذلك الوقت عن الحاجة لإحداث تغييرات في اتفاقية كامب ديفيد، التي حدت من حرية القاهرة في العمل بشبه الجزيرة المصرية، ورغم وجود ضرورة أمنية في ذلك، إلا أنه عندما تأتي تلك التصريحات من الإخوان المسلمين الذي يصفوننا بأحفاد القردة والخنازير، فإنه هذا يعد مؤشرا على الخطر، وشيئا غير مطمئن بالمرة". 

وأشار إلى أن "عودة المؤسسة الأمنية للحكم بمصر في يوليو 2013، مع الإطاحة بمحمد مرسي ، أدت إلى انعطاف في العلاقات، هذه المرة نحو الأفضل، السيسي رأي في الإخوان المسلمين تهديدا على بلاده، وبدعم من الخليج سحق خصومه بيد قوية، وباتت القاهرة الممزقة والمنقسمة في حاجة إلى مساعدة الجيش الإسرائيلي لتجفيف المستنقعات الإرهابية على أراضيها، خاصة في سيناء".

وقال "المساعدات التي يحصل عليها السيسي من قبل تل أبيب، لا تعد فقط  مساعدة لصديق وإنما هي ضرورة أمنية لإسرائيل، الجدار الذي شيد على الحدود مع سيناء أعاق عمليات التسلل إلى جنوب إسرائيل، لكنه لم يمنع مقاتلي داعش من إطلاق الصواريخ بين الحين والأخر ضدنا،أو التهريب عبر الانفاق".

وأضاف "مع توطيد التعاون العسكري بين القاهرة وتل أبيب، بدأت الدولتان في الكشف عن العلاقات بينهما بشكل علني؛ واجتمع السيسي ونتنياهو أمام الكاميرات لأول مرة في سبتمبر 2017، كما اعترف الرئيس المصري بالتعاون العسكري مع إسرائيل، بل وقال إن السلاح الجوي لبلادي يحصل على موافقة إسرائيلية لعبور الحدود من أجل شن هجمات في سيناء".

ولفت "إلى أن شهر العسل بين البلدين لا يضمن عدم حدوث تغيير في المستقبل؛ فثورة التحرير عام 2011 فاجأت العالم بما في ذلك مبارك وإسرائيل، والكثير من المستبدين الذين كانوا يبدوا كأقوياء لا يمكن هزيمتهم، سقطوا في أيام معدودة، وفي الفترة الأخيرة سقط على الحدود الجنوبية  لمصر، حيث دولة السودان، رئيسها عمر البشير الديكتاتور الذي ظل بالحكم 30 عاما، في وقت لا يزال السيسي يرسل فيه الآلاف من المعارضين للمعتقلات، ولا يقتنع أنه يعيش في عالم متغير".  

ولاحظ أنه "بينما عدد سكان مصر في ازدياد يزداد النقص في السلع الأساسية، علاوة على التهديد الذي يواجه النيل شريان الحياة بالبلاد بسبب إنشاء سد النهضة، وعندما لا يجد المصريون ما يأكلونه ستعم المظاهرات والاحتجاجات البلاد كما جرى بالسودان، ووقتها سيتلاشى حاجز الخوف من السلطة". 

ومضى الموقع العبري إلى القول: "نتنياهو لا يمكنه التنبؤ بمدى بقاء الرئيس المصري في الحكم ومن سيكون خليفته؛ في البداية رأى الكثيرون من المواطنين السيسي منقذا وبطلا، إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب والقمع المستمر جعل شعبيته تتأكل ولم يتبق له إلا الاعتماد على استفتاءات مفبركة ومزورة".

وخلص إلى أن " الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يهتم كثيرًا بالدكتاتورية التي أنشأها السيسي، والتي تعد الأسوأ منذ حكم عبد الناصر ، إلا أن الكونجرس حريص جدا على معرفة من سيكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة والذي سيتولى السلطة في البيت الأبيض، في يناير 2021".

 

إقرأ ايضا