الشبكة العربية

الأربعاء 20 مارس 2019م - 13 رجب 1440 هـ
الشبكة العربية

ناشطات كويتيات يطالبن بإلغاء تغريم "قاتل الزانية"

286037

انطلقت مطالبات تقودها ناشطات كويتيات للمطالبة بإلغاء مادة في القانون تعطي ولي المرأة، كالزوج أو الابن أو الأب أو الأخ، الحق في قتل أمه أو زوجته أو أخته، إذا رآها في وضع مخل بالآداب العامة "زنا" مع رجل غريب تحت مسمى "جريمة شرف"،

وترى المطالبات بإلغاء المادة 153 من قانون الجزاء، أن هذه المادة "مجحفة" بحق المرأة ومستمدة من قانون استعماري قديم ومخالفة للشريعة الإسلامية، لا سيما أن عقوبة القاتل في هذه الحالة تقتصر على السجن 3 سنوات أو غرامة لا تتجاوز 15 ديناراً.

وقالت رئيسة فريق "إيثار" التطوعي مؤسسة حملة إلغاء المادة 153، الدكتورة العنود الشارخ لصحيفة "الراي" إن المادة 153 تنص على أنه "من فاجأ زوجته حال تلبسها بالزنا أو فاجأ ابنته أو أمه أو اخته حال تلبسها بمواقعة رجل لها، وقتلها في الحال، أو قتل من يزني بها أو يواقعها، أو قتلهما معا، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات، أو بغرامة لا تتجاوز 3 آلاف روبية (45 دولاراً /‏‏‏ نحو 15 ديناراً) أو إحدى هاتين العقوبتين، واعتبارها ليست جناية"، معتبرة أن في ذلك إجحافًا وظلما للمرأة، حيث لا تتجاوز غرامة قتلها الـ15 دينارًا!

وأشارت إلى أنه "تم التنسيق مع مجلس الأمة، حيث تقدم كل من النواب صفاء الهاشم وعمر الطبطبائي وعبدالوهاب البابطين وأحمد الفضل ويوسف الفضالة بمشروع قانون لإلغاء المادة سيئة الذكر، وما زال الموضوع في اللجنة التشريعية، ونأمل من رئيس مجلس الأمة والأعضاء الكرام وضعها ضمن الأولويات وعرضها على المجلس للتصويت".

بدورها، أكدت نور المخلد المسئولة بفريق "إيثار"، أن "مطالبنا دستورية وقانونية وليس لدينا نية لتدويلها، ونأمل من مجلس الأمة وضعها على جدول الاعمال ومناقشتها".
وأوضحت أن "الدين الاسلامي يحرم هذه المادة، فكيف ببلد يكون دينها الاسلام والاسلام مصدر من مصادر التشريع ويعتمد هذه المادة المجحفة في حق المرأة والانسانية؟".

وأشارت الى أن "المادة لا تطبق على المرأة التي تقع على زوجها في وضع الخيانة والزنا مع امرأة أخرى، إذ تُعتبر مجرمة وقضيتها جناية في حال قامت بقتل زوجها، وهذا دليل على عدم المساواة والتحيز، إذا اخذنا بالرأي الذي يقول ان المادة 153 وضعت لمراعاة الحالة النفسية للزوج أو الأب أو الأخ فيما لم تُراعَ المرأة لو وقعت بنفس الظروف".

وأيدتها الناشطة شيخة الفارس في الدعوة إلى الغاء المادة، مؤكدة ان الامل في إنهاء القضية داخل الكويت سواء في مجلس الأمة أو باللجوء الى المحكمة الدستورية.

وأضافت: "كل الحلول مطروحة ولن نقف عند الحد المحلي، وأملنا بالقيادة السياسية والحكومة النظر بإلغاء المادة 153 بعين العطف وتطبيق الشريعة الاسلامية في هذا الشأن".
 

إقرأ ايضا