الشبكة العربية

الأحد 18 أغسطس 2019م - 17 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

ناشر "واشنطن بوست" يتعرض لابتزاز جنسي من مجلة مرتبطة بالسعودية

GettyImages-1036093544
اتهم جيف بيزوس، مؤسس شركة "أمازون" (شركة أمريكية للتجارة الإلكترونية)، ومالك صحيفة "واشنطن بوست"، السعودية بالوقوف وراء تعرضه للابتزاز على يد ناشر مجلة "ناشيونال إنكويرر"، بسبب تغطية الصحيفة لقضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من أكتوبر الماضي.

وكانت صحيفة "ناشونال انكويرر" كشفت رسائل نصية بين أثرى رجل في العالم وبين عشيقته، الأمر الذي أدى إلى طلاقه من زوجته بعد زواج دام نحو 25 عامُا.

بيزوس لفت إلى صلة بين الشركة الأم "ناشونال انكويرر" والتي تدعى "أميريكان ميديا" وبين المملكة العربية السعودية، معترفًا أن صحيفة "واشنطن بوست" التي يملكها كسبت عداء الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بعد انتقاداتها المستمرة لسياساته وخصوصًا نشر تقارير عن الصلة المقربة له وعائلته مع القادة بالسعودية، ورفضه إدانة المملكة أو فرض عقوبات حقيقية ضد المملكة.

ونقلت شبكة CNN  الأمريكية عن بيان أصدره بيزوس الخميس كشف فيه تعرضه لهذه الابتزازات، ذاكرًا فيها أن طريقة تغطية صحيفة "واشنطن بوست" لقضية مقتل خاشقجي "غير محبوبة بلا شك لدى بعض الدوائر"، لافتًا إلى أن العلاقة بين "أميريكان ميديا" والسعودية لا يزال غير مفهوم بشكل كامل للآن.

وقال الباحث والمحاضر في جامعة ميتشجان، جوان كول، في مقال نشره موقع "كومون دريمرز"، إن صحيفة "ناشيونال إنكويرر"، هددت ناشر صحيفة "واشنطن بوست"، بنشر صور شخصية فاضحة له، من أجل تخفيف انتقاد السعودية.

ويتساءل كول عما إذا كان ناشر المجلة يعد من المؤثرين في العالم، ويحمل ملفات عن السياسيين والمشاهير، ويهددهم بها.

وأشار إلى أنه بعدما أصبح دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة كافئ بيكر على ولائه بعشاء خاص في البيت الأبيض، حيث تم استقبال مدير الشركة الإعلامية ذات العلاقات القوية مع العائلة المالكة في السعودية، التي كان يحاول الحصول فيها على تجارة، وفي الوقت ذاته الحصول على تجارات أخرى.

ولفت إلى أن بيكر "أحضر معه المصرفي الفرنسي ورجل العلاقات العامة للسعوديين كيسي جراين إلى البيت الأبيض".

وكانت مجلة "ناشيونال إنكويرر"، نشرت العام الماضي، عددًا خاصًا حول مساعي الإصلاحات لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان أفردته بحوالي 100 صفحة.

ونقل كول تعليق الصحفي سبنسر إكرمان على العدد المشار إليه ووضعه في محلات البقالة وبيع الصحف في ربيع عام 2018، بأنه "لربما كان يأمل أن يثير اهتمام ربات البيوت الأمريكيات للمسلسل الدرامي الذي حدث في الرياض قبل عام وقتها، عندما أطاح محمد بن سلمان بابن عمه من ولاية العهد، واختطف عددًا من رجال الأعمال والأمراء ووضعهم في ريتز كارلتون في الرياض".

وقال كول: "باختصار فإن هناك سببًا يدعونا للاعتقاد أن بيكر متورط مع ديوان الملك سلمان؛ من أجل البحث عن فرص استثمارية كما يقول بيزوس".

وأشار إلى أن مؤسس شركة "أمازون" ومالك "واشنطن بوست" استعان بمحقق خاص لمعرفة الطريقة التي حصل فيها بيكر على رسائله الهاتفية وصور على هاتفه النقال مع عشيقته لورين سانشيز، لافتًا إلى أن المحقق جافين دي بيكر قام بالنظر في تأثير علاقات بيكر مع السعودية في هذا الموضوع.

وأوضح أن بيزوس ألمح إلى أن بيكر لم يكن راضيًا عن محاولات "واشنطن بوست" الكشف عن دور الحكومة السعودية في جريمة مقتل جمال خاشقجي، أحد كتاب الصحيفة، والذي اغتيل في الثاني من أكتوبر العام الماضي، في إسطنبول.

وقال إن بيزوس يملك الصحيفة، لكنه يمارس دوره بصفته مالكًا ولا يتدخل في طريقة عملها.

ونقل عنه قوله إن "تغطية الصحيفة للدور السعودي أغضبت بيكر، الأمر الذي تسبب بمحاولة ابتزاز صاحب شركة "أمازون" وإسكاته من خلال نشر صور محرجة له".


وذكر أنه "من غير المعلوم إن كانت المحاكم ستقبل زعم بيزوس بأنه تعرض للابتزاز، لكن بيكر لم يكن ليشعر بالخوف لو لم تكن لدى صحيفة "واشنطن بوست" أمور عنه، فيما يقول محقق بيزوس إن هاتف الأخير لم يتعرض للقرصنة، ويعتقد أن مؤسسة حكومية التقطت الإشارات، وذهبت التكهنات للسعودية، التي استخدمت برنامجًا إسرائيليًا للقرصنة على حساب خاشقجي في (واتساب)".

ويؤكد الباحث أن "السعودية وشريكتها الإمارات العربية المتحدة جيدتان في القرصنة، فقد دخلتا على هاتف أمير قطر وزرعتا فيه فيديو مزيفًا".

ويقول كول: "لأن حكومة اليمين المتطرف لبنيامين نتنياهو تريد النجاة من خلال تطبيع العلاقات مع السعودية، فإنه من مصلحة الموساد حماية السعودية وكذلك ترامب وبيكر".


ويتساءل كول: "هل قامت وكالة الأمن القومي بالتجسس على بيزوس بناء على طلب من ترامب، الذي قدم المواد بدوره إلى صديقه بيكر؟".
 

إقرأ ايضا