الشبكة العربية

الجمعة 03 يوليه 2020م - 12 ذو القعدة 1441 هـ
الشبكة العربية

نائبة سابقة بالكنيست: إسرائيل "عشيقة سرية" للدول العربية

155473999733006000


"إسرائيل لا زالت العشيقة السرية للدول العربية"، هكذا وصفت كسنيا سفيتلوفا البرلمانية السابقة بالكنيست، والعضو بمركز هرتسليا للأمن القومي، العلاقة بين إسرائيل والدول العربية، التي لم تأخذ طابعًا رسميًا في كثير منها حتى الآن.

وقالت عبر مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يبذل جهودًا جبارة للتقارب مع العالم السني؛ لكن طالما أن القضية الفلسطينية لم تحل بعد، لن يكون هناك تطبيع علني بين إسرائيل والعرب، وستظل العلاقات والصلات كما هي في الخفاء وبعيدا عن الأنظار".

وأضافت:" "قبل عدة أيام، انعقد مؤتمر ميونخ الدولي، وهي الفعالية الأهم في المجال الأمني، وعلى الرغم من ذلك لم تبعث إسرائيل بمندوب واحد عنها لهذا المؤتمر، في المقابل وصل وزير الخارجية السعودي ونفى الشائعات عن لقاء مزمع بين نتنياهو وبين ولي العهد محمد بن سلمان، وأكد أن (موقف المملكة لم يتغير إزاء القضية الفلسطينية)".

وأضافت سفيتلوفا: "لا شك أنه بدون إحداث تقدم في بحل القضية الفلسطينية؛ لن يكون هناك تقدم أيضًا في تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض وأبو ظبي وباقي الدول العربية بالمنطقة".

وأشارت إلى أنه "خلال الحملات الانتخابية التي نظمها بنيامين نتنياهو في الشهور الماضية للبقاء على كرسي الحكم، حاول مرارًا وتكرارًا عقد اجتماع أو قمة أو لقاء مع أي قائد من القادة العرب".

وأوضحت أن "نتنياهو حاول جس النبض مع ملك المغرب، نفس الشيء فعله مع نظيره الأردني والرئيس المصري والملك البحريني وولي العهد السعودي، كل هذا دون جدوى، لم يجد في الجانب الأخر العربي من هو متحمس للقائه بشكل علني وأمام الكاميرات، حتى البلدان التي لا تتوقف عن الحديث بشأن تدفئة العلاقة مع إسرائيل، لم تظهر تحمسها للفكرة".

وواصلت الصحيفة: "العواصم العربية تدرك تمام الإدراك أن المستفيد الوحيد من هذه الاجتماعات، إن أجريت، هو نتنياهو، بل إنها على العكس قد تجلب الإشكاليات خاصة أنها لن تتضمن كلمة عن المفاوضات مع الفلسطينيين، وسيستغلها المعارضون للأنظمة الحاكمة بالشرق الأوسط، لشن الهجوم على القادة والملوك والزعماء".


وتابعت: "نتنياهو يعتقد أن العالم العربي نسى الفلسطينيين، وأنه لا يوجد الآن أي حاجز أمام التعاون بين إسرائيل ودول المنطقة، وذلك بسبب مشاركة الرياضيين الإسرائيليين بمسابقات ومباريات في دبي، وحضور وزراء تل أبيب اجتماعات بالقاهرة وأبو ظبي، وفي الخلفية هناك لقاءات أمنية تجرى بين إسرائيل ودول الخليج".

ولفتت إلى أن "ما يوحد بين إسرائيل ودول المنطقة هو الخوف من التهديد الإيراني، لكن برغم هذا التهديد وبرغم الاجتماعات بين العرب والإسرائيليين، تبقى القضية الفلسطينية هي مفتاح كل شيء، وبدون حل عادل لهذه المسألة ستظل إسرائيل هي العشيقة السرية التي لا يريد العرب إظهار علاقاتهم بها بشكل علني، وتحويلها إلى زوجة رسمية".

ومضت قائلة: "صحيح أنه قد يدلي مسؤول عربي بتصريح أو أكثر بين الحين والحين عن العلاقات مع تل أبيب، إلا أن القضية الفلسطينية تظل في النهاية السقف الذي يقيد تصاعد تلك العلاقات التطبيعية لسماء الازدهار".

وخلصت سفيتلوفا إلى القول: "العلاقات مع دول المنطقة مهمة جدًا، لكن لا يجب المبالغة في فهم معنى الصلات التطبيعية مع الأردن ومصر والسعودية وغيرها، وفي الوقت نفسه، على إسرائيل أن تسعى جاهدة لحل الصراع مع الفلسطينيين أولاً وقبل كل شيء من أجل تحقيق مصالحها".

وانتهت إلى أنه "صحيح أن تعزيز العلاقات مع الدول العربية وإدماج إسرائيل في المنطقة يعد أمرًا هامًا لكن الطريق إلى الرياض وغيرها من العواصم العربية لابد وأن يمر عبر بوابة رام الله أولًا".
 

إقرأ ايضا