الشبكة العربية

السبت 19 سبتمبر 2020م - 02 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

موقع يرصد محاولة قتل السعودي القادر على إسقاط "بن سلمان"

بن سلمان
رصد موقع "ميدل إيست أي" البريطاني، بعض التفاصيل المتعلقة بمحاولة القتل التي كانت لتستهدف ضابط الاستخبارات السعودي السابق، سعد الجبري.
وكان من المقرر تنفيذ عملية القتل من قبل مجموعة ثانية تابعة لـ"فرقة النمر" السعودية للاغتيالات، والمتهمة بقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.
وجاء في مقال للصحفي البريطاني "ديفيد هيرست" حمل عنوان "السعودي الذي يستطيع إسقاط محمد بن سلمان"، أنّ المعلومات المتاحة تفيد بأنّ فريق آخرا من "فرقة النمر" مكون من 50 شخصا، وصل تورونتو (مدينة كندية)، وكان بينهم خبير في الطب الشرعي لمسح آثار (الجريمة).
وقال إن "الصيد" المستهدف من عملية القتل في كندا "كان أكثر خطورة على ولي العهد السعودي من خاشقجي"، لافتا إلى أنّ هذا الصيد هو سعد الجبري، الذراع اليمنى للأمير محمد بن نايف، في وزارة الداخلية.
وأرجع هيرست أهمية وخطورة الجبري إلى معرفته بكل "الأسرار المحرجة في وزارة الداخلية، بما في ذلك تورط الملك سلمان وابنه ولي العهد في أموال صندوق مكافحة الإرهاب التابع للوزارة، والمبالغ التي تصل إلى عشرات الملايين من الريالات السعودية شهريا".
كما شدد على أن الجبري " كان ولا يزال بالفعل شخصا من الداخل، فيما لم يكن خاشقجي أكثر من صحفي ذي علاقات جيدة".
وفي السياق، نوه هيرست إلى أن الجبري يختلف عن جميع المطلعين على أسرار الديوان الملكي ويختلفون مع قياداته، قائلا إنه "على استعداد لمواجهة النظام بأكمله".

وضرب مثالا بالأمير أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، قائلا : "ألمح (الأمير أحمد) إلى عدم رضاه عن الطريقة التي تدار بها الحرب في اليمن، عندما اقترب من متظاهرين يمنيين وبحرينيين خارج منزله في لندن (العاصمة البريطانية)، ولكنه لم يذهب إلى أبعد من ذلك".
كما أشار إلى التزام بن نايف الصمت إزاء الإذلال الذي تعرض له، كما يفعل أمراء كثر آخرين تم تجريدهم من ممتلكاتهم في فندق ريتز كارلتون (واقعة اعتقال عدد من الأمراء والأثرياء ورجال الأعمال في الفندق بالرياض عام 2017).
** المعركة مع بن نايف مستمرة

قال هيرست في مقاله إن معركة بن سلمان مع سلفه بن نايف "لم تنته بعد"، وأشار إلى أن عدم نجاح بن سلمان، في تحقيق النصر والحصول على الشرعية هو "سبب اهتمامه الشديد بإقصاء كل المقربين من بن نايف، خاشقجي أولا، والآن الجبري".
وتابع: "ليس للجبري ما يخسره، وبحسب دعواه (القضائية) تمت محاولة استدراجه حيث يمكن القبض عليه، وكان (للنظام السعودي) عملاء في الولايات المتحدة يبحثون عن مكان وجوده، كما أرسلوا له فرقة لقتله، لكن كل هذا باء بالفشل".
وفي وثائق الدعوى القضائية ضد بن سلمان، حرص الجبري على إظهار علاقته الوثيقة بالمخابرات الأمريكية.

وجاء فيها أنه تم عزل الجبري من منصبه كوزير، بعد أن علم محمد بن سلمان بحقيقة أن الجبري التقى بمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA" السابق جون برينان مرتين.
كما أشارت وثائق الدعوى إلى أن الجبري غادر السعودية بعد بدء رئيسه "المخزي" حملة ضغط في واشنطن (العاصمة الأمريكية)، وإبلاغه من قبل المخابرات الأمريكية أنه (الجبري) بات الآن هدفا.
كما أكدت دعوى الجبري ما كشفته "ميدل إيست آي" لأول مرة عن "فرقة النمر" في أكتوبر 2018، بأن الفرقة "تشكلت كفريق اغتيال شخصي لمحمد بن سلمان بعد أن رفض الجبري طلبًا من محمد بن سلمان باستخدام القوات السرية داخل وزارة الداخلية، التي كان يسيطر عليها الجبري وبن نايف لاغتيال أمير سعودي يعيش في أوروبا".
وحسب هيرست، كان الأمير المذكور انتقد الملك سلمان والد محمد بن سلمان على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما شدد على أن علاقة الجبري بـ"CIA" لن تبقى على هامش الحرب المفتوحة بينه وولي العهد السعودي، وإن الجبري بذل قصارى جهده ليؤكد في دعواه القضائية ضد بن سلمان علاقته القوية بالاستخبارات الأمريكية.
** ترامب طوق النجاه لبن سلمان

وحذر هيرست في مقاله من "الكارثة" التي قد تلحق ببن سلمان في حالة عدم فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال: "في حالة رحيل ترامب، ستعصف الرياح بقصر بن سلمان في الرياض، حتى لو كان قد نصب نفسه ملكًا بحلول ذلك الوقت".
ولفت إلى أن الأمل الوحيد لبن سلمان هو فوز ترامب لأن خسارته تعني "تحطم كل شئ حوله".

وأردف بالقول: "المعركة التي بدأها محمد بن سلمان بإطاحة بن نايف قبل ثلاث سنوات لم تنته بعد. ربما ظن أنه دفن بن نايف في المنزل، لكنه لم ينجح في قطع صلات الأخير بالمؤسسة الأمنية الأمريكية".
وفي هذا السياق، نوه هيرست إلى الدعم العلني غير المعتاد الذي تقدمه واشنطن للجبري.

وذكّر هيرست بتصريحات أدلى بها متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ"ميدل إيست أي"، الجمعة، قال فيها إنّ الجبري "كان شريكا مهما للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، إن عمله مع الولايات المتحدة ساعد في إنقاذ حياة الأمريكيين والسعوديين".
كما اختتم المسؤول الأمريكي قوله بإن "العديد من المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، الحاليين والسابقين، يعرفون الجبري ويحترمونه".
وجاءت هذه التصريحات الرسمية التي تبرز دعم واشنطن لمعارض سعودي، في ظل تأكيد مرشح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية جو بايدن على أنّه "سيعاقب القادة السعوديين على مقتل خاشقجي؛ وإنهاء تصدير الأسلحة (للرياض)، جعلهم منبوذين" في حالة فوزه. -
 

إقرأ ايضا