الشبكة العربية

الأربعاء 28 أكتوبر 2020م - 11 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

موقع عبري يهاجم مبارك: لم يكن جريئا كـ"السادات" أو صديقا وفيًا كـ"السيسي"

السيسي    مبارك
"مبارك تخلى عن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولن يذكره التاريخ"، هكذا بدأ موقع "والا" العبري تقريرا له عن الرئيس الأسبق الذي وافته المنية أواخر الشهر الماضي.
وتابع الموقع العبري" بعد مقتل السادات، تعلم مبارك ذو الطبيعة الحذرة الدرس واستطاع تمديد فترات حكمه لثلاثين عاما، معتمدا على شبكة من الفاسدين والمقربين من المدنيين والعسكريين، وكان الرجل كارها لأي مبادرات سياسية في بلاده كما لم يبث أي روح جديدة في بلاده، لم يكن إلا جملة اعتراضية بين عهدي عبد الناصر والسادات وبين ثورة يناير 2011".
وذكر"في مصر الفرعونية، التي لا تزال تحكم حتى يومنا هذا، لا ينظر المواطنون أو صانعو القرار لنائب الرئيس على محمل الجدية، هذا ما حدث حين تولى مبارك والسادات هذا المنصب، لكن هناك اختلاف جوهري بين مبارك وأسلافه، فعبد الناصر الضابط الصغير استطاع قيادة الضباط الأحرار ضد النظام الملكي واستطاع خلق شخصية كاريزماتية بين الجماهير، ووصل به الأمر إلى تحدي إسرائيل وأمريكا لينتهي تألقه مع هزيمة يونيو 1967".
ولفت "الرئيس السادات والذي كان ينظر إليه كرجل ضعيف خلال توليه منصب نائب الرئيس، خالف التوقعات حين اتخذ القرار المصيري بدخول الحرب، أما مبارك فكان مختلفا عنهما؛ حيث فضل أن يجلس في قصور الرئاسة بهدوء بعيدا عن أي صدام مع الولايات المتجدة أو إسرائيل، هذا ما تعلمه المخلوع حينما رأى عبد الناصر يموت في سن الـ52 بأزمة قلبية والسادات يقتل بطلقات الرصاص، التجربتان علمتاه المزيد من الحيطة والحذر ونجح في البقاء لثلاثة عقود على كرسي السلطة".
وأضاف "مبارك لم يكن جريئا في علاقته بإسرائيل مثل السادات ولم يكن صديقا وفيا لها مثل الجنرال الحاكم الآن عبد الفتاح السيسي، لم يفعل سوى أنه سار على خطى السادات دون إبداع، مناصرا للمعسكر الأمريكي، مشاركا في حرب الخليج ضد صدام حسين ومواجها للخميني والثورة الإسلامية في إيران".
وواصل "الرئيس الأسبق اعتمد على أجهزة المخابرات ويده اليمنى الجنرال عمر سليمان كما استندت أسس حكمه على فساد المقربين، ورغم أن السلام بين القاهرة وتل أبيب يعد أعظم إنجاز استراتيجي بين الجانبين، إلا أن دور مبارك كان هامشيا، بل إنه لم يكلف نفسه عناء الترويج لاتفاقيات أوسلو، ما يجعله سطرا هامشيا في كتب التاريخ التي ستسجل لتلك الفترة".
 

إقرأ ايضا