الشبكة العربية

السبت 25 مايو 2019م - 20 رمضان 1440 هـ
الشبكة العربية

موجة لاجئين غزاوية تغرق مصر ..

موقع عبري: لهذه الأسباب تتدخل القاهرة بالمشهد الفلسطيني الإسرائيلي

المخابرات المصرية    فلسطين   مصالحة    تهدئة
"لماذا تعمل مصر بهذا النشاط المكثف في الحلبة الحمساوية؟"، بهذا التساؤل بدأ موقع "كول حاي" العبري تقريرا له؛ مضيفة "أي مكسب ستربحه القاهرة على الصعيد الدولي وما علاقة تل أبيب بالأمر؟".  
وتابع "في كل جولة قتالية مع تنظيم حماس الإرهابي بالسنوات الأخيرة، تحول رجال المخابرات المصرية إلى أشخاص يقومون من وراء الكواليس بصياغة اتفاقيات التهدئة، في الوقت الذي لم تدير فيه حماس أو تل أبيب أي مباحثات مباشرة مع بعضهما البعض، ومن ثم يأتي دور المصريين في المفاوضات منذ بدايتها حتى نهايتها، فالقاهرة تقوم بجس النبض وتطلب إجراء مبادرات لبناء الثقة وفي نهاية الأمر تحقق الجارة الجنوبية النتائج والأهداف المرجوة".  
وواصل "كل مواجهة مباشرة بين تل أبيب وبين حماس تنتهي دائما بالوساطة المصرية، القاهرة جعلت من نفسها الوسيط المعتمد عليه في الشرق الأوسط بين إسرائيل وبين الجماعات الإرهابية في غزة، ما يتطلب منا معرفة: كيف فعل المصريون هذا الأمر؟".
ولفت "التدخل المصري في الحلبة الفلسطينية الإسرائيلية، يأتي بسبب الربح الذي تحققه القاهرة من وراء هذا الأمر؛ ولكي نفهم الامر لابد من العودة للوراء، إلى الفترة التي شهدت نهاية الربيع العربي، والزلازل السياسية التي مرت بها المنطقة، ودفعت الجنرال السيسي وأنصاره إلى إدراك أنهم ملزمون بإعادة القاهرة لمركزها القديم إزاء الواقع الجديد والمتغير".
ومضى"تعتمد السياسة المصرية على ركائز من بينها إعادة الأمن الداخلي المصري وإحياء الاقتصاد المدمر، ففي الفترة التي حكم فيها محمد مرسي رجل الإخوان المسلمين البلاد، شعرت حماس أنها في أوج مجدها وأزهى عصورها، وحقيقة أن مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي تتاخم قطاع غزة وتشكل شريان الحياة للأخير ومعبره إلى العالم، كل هذا دفع الطرفان إلى التعاون".
وأوضح "حماس ساهمت بنصيبها في الملفات المتنوعة الخاصة بالإرهاب والسيطرة على المواطنين، أما مرسي فكافأها بحفاوة في كل ما طلبته منه، ووفقا لتقارير عديدة سلم رجل الإخوان المسلمين للحركة الفلسطينية معلومات استخباراتية تم جمعها من قبل الجيش المصرية والتي لها علاقة بتل أبيب".
واستكمل" بناء على ذلك، ومع سقوط مرسي وصعود الجنرال العسكري السيسي للحكم، سارع الرجل بادئ ذي بدء بلجم حماس، فالسيسي ورجاله المنتمون للمدرسة القديمة في مصر، فهموا أن الحركة الفلسطينية التي تمثل فرعا للإخوان المسلمين يمكن أن تسبب للقاهرة الكثير من المشكلات، في المقابل لم تخضع حماس وشرعت في التعاون مع داعش بسيناء من أجل تصعيب الأمور على المصريين، وبعد أن اتخذت الجارة الجنوبية إجراءات قاسية ضد الحركة، أدركت الاخيرة أن عليها العودة لمركزها وموقعها وحجمها الطبيعي ولا يجب عليها إثارة غضب القاهرة".  
وواصل"الأسباب السابقة دفعت المصريين إلى التدخل من أجل إعادة الهدوء للمنطقة  من أجل حماية مصالح وطنهم، ففي حالة وقوع حرب في قطاع غزة، ستغرق موجة من اللاجئين الفلسطينيين المدنيين أراضي مصر، بل وسيخترق الإرهاب تلك الأراضي، ويهدد سلامة الجارة الجنوبية مجددا، وواضح أن زعزعة الأمن في مصر سيؤدي إلى انهيار اقتصادها، وفي وقت تعتمد فيه هي على قطاع السياحة بشكل كبير سيشهد هذا الأمر كارثة لو وقعت عمليات تخريبية، هذا الأمر يعرفه جيدا ملايين المصريين الذين أفلسوا بسبب تدهور هذا القطاع".  
وختم الموقع العبري "هناك هدف اقتصادي يأتي وراء تدخل المصريين في المشهد الفلسطيني الإسرائيلي؛ ألا وهو موقعها الاستراتيجي وسيطرتها على قناة السويس، فطالما أن نسب ملحوظة من البضائع العالمية تمر عبر هذا الممر البحري، فإن المصريين ملزمون بإظهار القوة العسكرية تجاه العالم الخارجي، فهناك الكثير من الدول التي تريد رؤية القاهرة كدولة مستقرة، والأخيرة لن تسمح أبدا لحماس بالمساس بمركزها هذا". 
 

إقرأ ايضا