الشبكة العربية

الأحد 15 ديسمبر 2019م - 18 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

تونس متأرجحة بين عبد الناصر كاره إسرائيل ورجل أعمال فاسد..

موقع عبري: بلاد الياسمين تشهد انقلابا ديمقراطيا وثورة ثانية منذ 2011

تونس
"نتائج الانتخابات ..ثورة ثانية في تونس"، بهذا العنوان بدأ موقع "والا" العبري تناوله لما تشهده تونس في الأيام الماضية، لافتا إلى أنه "قبل أيام أجرت أول دولة عربية تشهد طوفان الربيع العربي، الانتخابات الرئاسية الثانية منذ 14 يناير 2011 ، تاريخ اندلاع الثورة فيها على نظام زين العابدين بن علي".

وتابع "النتائج التي أسفر عنها تصويت الصناديق كانت أشبه بزلزال سياسي وضربة مؤلمة للنظام الحاكم، في وقت نجح فيه إسمان غير متوقعين بهذا السجال؛ إلا وهما المرشحان قيس سعيد ونبيل القروي، وماحدث هذه المرة في تونس كان انقلابا ديمقراطيا قام به الشعب عبر الإدلاء بصوته، الأمر الذي عكس عدم ثقة المواطنين في الوعود الفارغة للنظام، ومن ثم كان اختيارهم لوجوه جديد".

 وذكر "بناء على فقدان الشعب الثقة في النخبة السياسية، لم ينجح رئيس الوزراء يوسف الشاهد، أو وزير الدفاع أو نائب رئيس البرلمان، في وقت أدار فيه المرشح قيس سعيد ، الوجه غير المعروف وأستاذ القانون الجامعي،  حملته الانتخابية من شقة صغيرة مدعوما من جمهور غالبيته من الشباب صغار السن، والذي يبجلونه بسبب دعمه للثورة على بن علي منذ أيامها الأولى".

وأضاف الموقع العبري "في المقابل يمتلك القروي قناة تلفزيونية ذات معدلات مشاهدة مرتفعة، وجمهوره من البالغين وكبار السن والجمهور المحافظ والأشخاص ذوي التعليم المنخفض، ويدير الرجل أيضا برنامجا خيريا يساعد الفقراء والمحتاجين، وسط اتهامات له بالتهرب الضريبي".

وأشار "الشعب عاقب رموز النظام القديم عبر صناديق الاقتراع، حيث انتخب وجهين جديدين طاردا ممثلي المنظومة السابقة، ما يعد رسالة واضحة وقوية تعبر عن فشل النظام في تلبية توقعات الشعب التونسي وكسب ثقته".

وواصل "هذه الرسالة ليست موجهة فقط إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع ، ولكن أيضًا إلى القيادي الإسلامي عبد الفتاح  مورو، الذي حصل على أقل من 13 % من الأصوات رغم اعتماده على  حزب ذي جمهور مخلص ومطيع، بينما فشلت وسائل الإعلام والدعايا السياسية في تسويق المرشحين من الوجوه القديمة بين الشعب".

ولفت" الفائز هذه المرة هو المهمشين الذين شعروا بخيبة أمل من النخبة الحاكمة التي جاءت بها انتخابات 2014، وما حدث هو زلزال وثورة حقيقية ثانية ترغب في تصحيح مسار ماحدث قبل 8 سنوات".

وختم الموقع تقريره "تونس تتأرجح الأن بين قيس سعيد القيادي الثوري المندفع والمتحمس، الأقرب إلى عبد الناصر في كراهيته لإسرائيل والتطبيع وتأييده للعروبة، وبين القروي رجل الأعمال المتهم بقضايا فساد وتهرب ضريبي، ورغم عصر الديمقراطية الحقة الذي تعيشه البلد الإفريقي، إلا أن هناك أزمات كثيرة بانتظار الرئيس المقبل، على رأسها كسب ثقة الشعب والتعامل مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي".

وأضاف "دولة ثورة الياسمين تعيش الفصل الأول من الثورة الثانية، ولا يمكن لأحد التنبؤ بما ستكون عليه السنوات الخمس القادمة في تونس". 
 
 

إقرأ ايضا