الشبكة العربية

الجمعة 05 يونيو 2020م - 13 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

موقع عبري: بشار الأسد يتجنب الحرب مع تل أبيب ولهذا تحالفت الأخيرة مع القاهرة

بشار الأسد
قال موقع "يسرائيل ديفينس" العبري إن كتابا إسرائيليا صدر مؤخرا يتحدث عن تاريخ صعود وهبوط الثورة في سوريا، والذي قام بتأليفه البروفيسور أيل زيسار الأكاديمي بجامعة تل أبيب.

وأضاف الموقع العبري "الحرب في سوريا خلال العقد الأخيرة لم تنته بعد؛ إلا أنه كما في كل معركة، من الممكن تحديد من هو المنتصر ومن المهزوم بها، وهو ما قام به زيسار في كتابه الجديد الذي يرصد ما حدث في العشر سنوات الأخيرة بسوريا".

وذكر"زيسار يضع الرئيس السوري بشار الأسد على رأس المنتصرين في هذه المعركة المستمرة منذ أعوام، وإلى جانبه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى كل من إيران ومنظمة حزب الله اللبنانية"، لافتا "من بين الخاسرين في تلك الحرب، يذكر الأكاديمي الإسرائيلي الولايات المتحدة والسعودية وقطر".

وقال "الكتاب الجديد يهتم بوصف مفصل للثورة والحرب السوريتين، ويتضمن من بين ما يتضمن فصلا كاملا عن سياسات تل أبيب إزاء دمشق وموسكو وحزب الله، فيما يتعلق بالأحداث في سوريا، ويبدأ الكتاب فصول المأساة السورية بأحداث ما يسمى (الربيع العربي) التي سرعان ما تحولت إلى شتاء قاس بارد، دمر حياه الملايين من البشر".   

وأوضح"إسرائيل الرسمية؛ بما فيها منظومة الاستخبارات ومراكز الأبحاث الأكاديمية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، فوجئت كلها بزلزال الربيع العربي فور اندلاعه، خاصة مع اعتقاد تل أبيب الخاطئ في قوة واستمرارية الأنظمة العربية الحاكمة قبل قيام الثورات والانتفاضات الشعبية، قبل حوالي عقد من الزمان".

وقال الموقع العبري"وفقا للكتاب، تدفق الإيرانيون إلى سوريا ما استلزم من إسرائيل ردا على هذا التهديد؛ حيث سارعت تل أبيب بالتعاون مع المحور السني المعتدل الذي يضم مصر والأردن والسعودية"، مضيفا "منذ انهيار نظام مبارك سادت المخاوف في إسرائيل من تواجد الحركات الإسلامية المتطرفة المتأثرة بتنظيم القاعدة على حدودها، وهو القلق الذي ازداد مع اندلاع الثورة في سوريا عام 2011".   

ورغم ذلك –استكمل الموقع- لم يخف مسؤولو تل أبيب أرائهم بأنه من الأفضل وجود بشار الأسد على أن يصل للحكم تيارات إسلامية متشددة كما جرى بمصر وتونس، فيما يتعلق بالإخوان المسلمين، ومن خلال كتابه الجديد، يستعرض زيسار تصريحات صناع القرار بتل أبيب والمحللين السياسيين إزاء تعامل الأسد مع المتمردين في دولته".  

وأضاف "زيسار يتحدث أيضا عن المساعدات الإنسانية التي قدمتها تل أبيب؛ بدءا من 2013، للمواطنين السوريين بالمناطق الحدودية، كما يشير إلى تغير موقف إسرائيل إزاء جارتها الشمالية بعد وصول قوات سورية وإيرانية إلى هناك، حيث سارعت تل أبيب إلى إجراء تفاهمات مع موسكو بالأخص فيما يتعلق بالمجال الجوي، وزاد التنسيق العسكري بين جيشي الدولتين".  

وختم"النهاية الوشيكة للحرب في سوريا جعلت بعض الإسرائيليين يعتقدون أن تل أبيب ضيعت فرصة توجيه ضربة قاصمة لمحور الشر، والتدخل بشكل أكبر في سوريا، إلا أن وصول الروس خلق واقعا جديدا هناك، تقرر فيه موسكو مصير دمشق، ومن ثم كان لابد من إقامة تنسيق قوي بين إسرائيل وروسيا".

وأضاف"وفقا لكتاب زيسار؛ فإن نظام الأسد الابن، مثل نظام والده حافظ، حريص على تجنب المواجهة مع تل أبيب، وأن المهم فيما يتعلق بسوريا هو معرفة نوايا كل من إيران وروسيا بالمنطقة". 
 

إقرأ ايضا