الشبكة العربية

الجمعة 20 سبتمبر 2019م - 21 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

موقع عبري: السعودية لن تصبح مثلما يتطلع "محمد بن سلمان".. هذه أوهام

images (25)
تحت عنوان: "أوهام محمد بن سلمان"، قال موقع "نيوز وان" العبري إن السعودية تردد هذه الأيام تصريحات خيالية عن انتعاش السياحة فيها، وإن عائداتها ستصل بعد عقد من الزمان إلى 100 مليار دولار.

وأضاف: "هذه أحلام غير واقعية في وقت تواصل فيه الرياض الاعتماد على النفط، وتسعى منذ عام 2016 إلى البحث عن مصدر بديل للثروة، والآن تأمل أن تصبح السياحة هذا البديل، وقبل 4 سنوات قال ولي العهد محمد بن سلمان (إذا توقف النفط في عام 2020، سنبقى على قيد الحياة)".

وذكر أن "شركة النفط الحكومية (آرامكو) لا تزال تمتلك الحصة الأكبر من الاقتصاد السعودي وإيرادات الدولة، ومن المتوقع أن يحقق قطاع النفط بأكمله 68٪ من إيرادات الحكومة السعودية هذا العام، على الرغم من فرض الضرائب على القطاعات الأخرى، لكن بالرغم مما سبق تحاول الرياض الدخول في قطاع السياحة، وتتحدث عن توقعات واسعة ومذهلة بهذا الصدد، لكنها تفتقر إلى التفاصيل بل ومنفصلة أيضًا عن الواقع".

ولفت إلى أن "السعودية تأمل بأن تكون واحدة من أفضل 10 وجهات سياحية حول العالم وأن يشكل هذا القطاع  10٪ من ناتجها المحلي الإجمالي، لكنها اليوم لا تصدر تأشيرات سياحية على الإطلاق، وجميع الزوار يأتون للحج بمكة، ورغم  أن الرياض تعهدت ببدء إصدار تأشيرات سياحية الشهر المقبل، إلا أنها كان قد سبق لها ووعدت بإصدار هذه التأشيرات في أبريل 2018 كموعد نهائي".

وأشار إلى أنه "إذا قارنا السعودية بمنطقة فلوريدا السياحية الأمريكية، سنجد أن الطقس في الأخيرة أفضل بكثير من المناخ الصحراوي بالبلد الخليجي، ففلوريدا جزء من الولايات المتحدة التي هي بمثابة وجهة مريحة لـ 300 مليون أمريكي، وهناك على عكس المملكة، لا توجد  قيود على الملابس ويمكن أن يجتمع كلا الجنسين حسب رغبتيهما في أي مكان، الولايات المتحدة تمنح الحرية الدينية للجميع ولديها معابد وكنائس ومساجد، كما تضمن حرية التعبير والحقوق المدنية".

وقال الموقع العبري إنه "رغم كل تلك المميزات الأمريكية، إلا أن إيرادات السياحة في الولايات المتحدة وصلت إلى  88.6 مليار دولار في العام الماضي، فكيف ستصل المملكة العربية السعودية إلى 100 مليار دولار، خاصة أنها تبدأ من الصفر في هذا القطاع؟".

وتابع: "المملكة تزعم إنها ستعتمد على السياحة البيئية؛ أي زيارة المواقع الطبيعية، لكن هذا النوع من السياحة لا يمكنه أن يحقق إيرادات  كبيرة، وإذا نظرنا إلى بلد قريب هو المملكة الهاشمية نجد أن منطقة البتراء الأردنية التي تعد أفضل من المواقع التراثية في السعودية، لم تجذب إلا 400 ألف زائر فقط في عام 2014، في المقابل تخطط الرياض لإنشاء مجموعة مدن سياحية على ساحل البحر الأحمر، إلا أن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول هذا الأمر".

وتساءل: "إذا كانت السعودية ماضية بالفعل في مشاريعها لتنمية السياحة، ما هي الشركات التي ستشيد لها تلك المشاريع ؟ وهل سيسمح بتقديم المشروبات الكحولية بها؟، وهل سيتاح للسائحات ارتداء الملابس بحرية؟، وهل يمكن للأصدقاء غير المتزوجين العيش معا في الفنادق؟ وهل سيتم ضمان الحرية الدينية؟ أم سيكون هناك فصل بين الجنسين في النوادي الليلية؟".

وختم الموقع: "خلاصة القول أنه وفقًا للأوهام التي يرددها ولي العهد محمد بن سلمان والعديد من مسؤولي المملكة، يأتي الواقع ليناقض كل هذه الأحلام غير المنطقية، والتي لا تقوم على دراسات علمية جادة، ومن المتوقع أن تستمر الرياض في اعتمادها على النفط حتى أخر قطرة منه ولا تعرف بديلاً له".
 

إقرأ ايضا