الشبكة العربية

الجمعة 23 أكتوبر 2020م - 06 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

موقع إسرائيلي: ليبيا.. قنبلة في وجه الاتحاد الأوروبي

اتفاق-الهدنة-في-ليبيا


"أوروبا تقصف وتهرب.. وليبيا تتحول إلى عائق سياسي لا يمكن للاتحاد الأوروبي تجاهله"، هكذا عنون موقع "جلوبز" العبرية، تقريرًا له يتحدث عن الأزمة في ليبيا، معتبرًا أن "المعركة على مستقبل ليبيا على وشك الحسم".

وأضاف: "تركيا بعثت هذا الأسبوع للمرة الأولى قوات عسكرية إلى ليبيا لمساعدة حكومة طرابلس، بينما التحالف المكون من مصر والإمارات وروسيا والسعودية يدعم الجنرال خليفة حفتر الذي يسيطر على غالبية أراضي الدولة".

وتابع: "في هدوء نسبي، شهدت الأيام الماضية خطوة تاريخية على الصعيد الجيوسياسي لمنطقة البحر المتوسط؛ حيث بدأت تركيا في إرسال قوات عسكرية إلى الدولة الشمال أفريقية، هدفها الدفاع عن نظام فايز السراج، ورغم أن التواجد التركي محدود إلا أن كل هذا يمكن أن يتغير بين عشية وضحاها".

وواصل: "كي نفهم كيف تحولت ليبيا إلى قنبلة قد تنفجر في وجه الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لابد أن نعود ثمانية سنوات للوراء، ففي عام 2011 حاول الجيش الليبي قمع المتمردين بالقوة والذين وصلوا من شرق البلاد، والقذافي لم يتورع عن استخدام القبضة الحديدية لتحقيق هذا الغرض، مستخدمًا في ذلك سياسة التطويق والقصف الجوي للمدنيين في بنغازي".

وتابع الموقع: "التدخل العسكري الغربي في ليبيا، أدى إلى سيطرة المتمردين على العاصمة طرابلس ومناطق في جنوب غرب البلاد بمساعدة كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ولاحقا خسر هؤلاء الثوار السلطة لصالح الميليشيات الإسلامية المتطرفة، ودخلت البلاد مجددا في صراع بين القبائل المتحاربة على أساس جغرافي، مع حكومة ليس لها أي سيطرة على الأرض سوى ما يأتيها من مدخولات النفط".

وقال إنه "مع زيادة الهجمات التي ينفذها حفتر ضد طرابلس، تتعرض الحكومة هناك لخطر فعلي، وتحتاج لقوة عسكرية، والسراج بحث في الشهور الأخيرة عن حلفاء لكنه وجد ردًا سلبيًا من جانب الأوروبيين، بسبب عدم رغبتهم في التدخل وحظر السلاح المفروض من قبل الأمم المتحدة ضد ليبيا".

ومضى إلى أنه "أخيرًا وجد النظام حليفا تمثل في تركيا وأعلن الاثنان عن ميثاق بين البلدين، ودعا السراج إلى إرسال قوات عسكرية تركية للدفاع عن النظام في العاصمة أمام محاولات حفتر السيطرة عليها".

وأشار إلى أنه "ليست أوروبا وحدها قلقة من التطورات في ليبيا، وإنما مصر التي تساعد حفتر بالسلاح والمال وكذلك الأردن والسعودية ودول أخرى، والجنرال السيسي الخصم الأيديولوجي لأردوغان والإخوان المسلمين، لم يتردد في الإعلان الأيام الماضية عن استعداد مصر للحرب من أجل الحفاظ على مصالحها في الجارة الغربية".

وقال: "التحركات التركية في الفناء الخلفي المصري، ليبيا، لا تلقى استحسانًا في القاهرة، وكذلك فرنسا التي تعد الداعم الخفي لحفتر من وراء الكواليس، وكذلك روسيا الذي وصل قائدها فلاديمير بوتين لأنقرة منذ أيام لتدشين مد خط أنابيب جديد للغاز الطبيعي".

وختم الموقع العبري متسائلاً: "أين موقع أوروبا من كل تلك القصة الكبيرة؟"،  مجيبًا: "أوروبا على الجانب الثاني من البحر المتوسط وتنتظر لتري كيف ستنتهي العواصف الدائرة في الشرق الأوسط وكيف ستؤثر عليها، وهل ستأتيها موجات جديدة من المهاجرين غير الشرعيين؟".

وأضاف "كذلك حلف الناتو، الذي تعد تركيا جزءًا منه، لا زال الحلف يعاني حالة من الارتباك في ضوء التعارض الواضح بين مصالح أعضائه الأوروبيين الذين قاموا  بإسقاط القذافي وهربوا تاركين البلاد لثماني سنوات في أتون الحرب الأهلية، والأن يصمتون أمام التدخل التركي في المشهد".
 

إقرأ ايضا