الشبكة العربية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020م - 04 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"معاريف" : هكذا ورط نتنياهو وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد

نتنياهو
قالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه "في يوم الثلاثاء الماضي، سلم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حقيبة وزارة الدفاع إلى القيادي اليميني المتشدد نفتالي بينيت، ليتزامن هذا مع موجة التصعيد الجديدة في قطاع غزة".

وتابعت الصحيفة "رغم أن الكثيرين من صناع القرار في إسرائيل يتفقون حول ضرورة مكافحة الإرهاب ، إلا أنه كان هناك بعض الذين تساءلوا في تل أبيب عما إذا كان توقيت تعيين بينت مصادفة أم متعمدا".

ولفتت "قبل عقود؛ عندما سألوا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجن عن سبب قصف المفاعل النووي العراقي عشية انتخابات 1981 ، لمح إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت أن منافسه شيمون بيريز لديه فرصة لتشكيل الحكومة المقبلة، وأنه أراد أن يفعل الشيء الصحيح له قبل فوات الأوان؛ بمعنى آخر ، هناك أهداف سياسية وانتخابية لنتنياهو من وراء العمليات الأخيرة بالقطاع".

وواصلت "بالرغم مما سبق؛ أخلى نتنياهو مقعده في أهم وزارة حكومية  تاركا وراءه إرثا صعبا للغاية ومليئا بالإشكاليات؛ حيث فشلت مساعيه ضد طهران، وبدلاً من استعداء الغرب ضدها وتدميرها، أصبحت إيران أكثر عنفا وحدة وخطورة، ووصلت الأمور إلى ذروتها قبل حوالي شهرين، حين طلب الرئيس الأمريكي  عقد لقاء مع نظيره الإيراني حسن روحاني".

وذكرت "نتنياهو أراد إبقاء الإيرانيين خارج الأراضي السورية، لكن الإيرانيين بقيوا هناك وكانت المفارقة أن الذي غادر تلك الأراضي هو من وصفه رئيس وزراء إسرائيل بالصديق العظيم؛ ألا وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي قرر سحب قوات الولايات المتحدة من هناك، مفضلا الابتعاد عن الحرب الأهلية الدائرة هناك منذ سنوات وسنوات".  

واستكملت "في إشارة أخرى لفشل نتنياهو وإرث الخرائب الذي تركه لنفتالي بينت، زودت روسيا سوريا بمنظومة (إس 400) المضادة للطائرات؛ ما يعد تناقضا صارخا للمصالح الإسرائيلية ومساعي رئيس وزرائها لإضعاف النظام في الجارة الشمالية، واستباحة أراضيه بمقاتلات سلاح تل أبيب الجوي".

وأضافت"مثالا أخر على الورطة التي أورثها  نتنياهو لبينت؛ ألا وهو الموقف فيما يتعلق بمنظمة حزب الله اللبنانية؛ حيث بات بإمكان ترسانة المنظمة  ضرب ما تريد من مناطق مأهولة وغير مأهولة على الأراضي الإسرائيلية، وتجلى مدى إيفاء حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بوعوده وتنفيذه لتهديداته ضد تل أبيب في الصدام الأخير الذي وقع بين تل أبيب والمنظمة قبل شهور". 

وضربت الصحيفة نموذجا أخرا على فشل السياسية الخارجية والعسكرية لرئيس وزراء تل أبيب؛ لافتة إلى أن "محاولة نتنياهو فصل غزة عن الضفة الغربية ومنع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية من الانتشار في القطاع لم تضف أي قطرة أمان لإسرائيل بل على العكس  أضرت بها، فالحقائب القطرية المحملة ملايين الدولارات تصل إلى حماس دون أي عوائق".

وذكرت "التصعيد العسكري الأخير في غزة كشف مدى هشاشة سياسة نتنياهو الخارجية والعسكرية، فقد ألحق تنظيم الجهاد الأذي بالإسرائيليين وممتلكاتهم الخاصة، ودفع الملايين إلى ترك منازلهم والاحتماء بالمخابئ والملاجئ، وتسبب في  دفع وزارة التعليم بتل أبيب إلى تعطيل الدراسة خوفا من الصواريخ والقذائف القادمة من الجنوب، وتغيب العمال  عن مصانعهم، وهو ثمن اقتصادي باهظ تجرعته تل أبيب بسبب رغبة نتنياهو في الاحتفاظ بمقعد السلطة ولو اشعل حربا بلا فائدة في القطاع".

وختمت تقريرها "إذا ما انتقلنا إلى الملف الأردني، سنرى كارثة أخرى تسبب فيها نتنياهو؛ فقد فشل في استرضاء المملكة الهاشمية لتجدد عقد استئجار منطقتي الباقورة والغمر، وكانت النتيجة إعادتيهما إلى الأردن، وخسارة الكثير من المستوطنين لهذا الكنز من الأراضي".  

وأضافت "العبء الذي تركه نتنياهو على عبء وزير الدفاع الجديد ثقيل؛  وهو الثقل الذي ينبع من التطورات الخارجية بالشرق الأوسط، والسؤال هل يمكن لنفتالي بينت إصلاح ما أفسده نتنياهو، الكثيرون في تل أبيب يشكون في حدوث ذلك".
 

إقرأ ايضا