الشبكة العربية

السبت 08 أغسطس 2020م - 18 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

"معاريف": مصر استقبلت وزير الطاقة الإسرائيلي استقبال "الملوك"

5d3b5a4dd437509a228b460c
تحت عنوان " تحالف الطاقة.. مصر وإسرائيل وأمريكا"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن "الزيارة الثانية لوزير الطاقة الإسرائيلي للقاهرة مؤخرا، شهدت استقباله استقبال الملوك من قبل نظام السيسي، وتمثل خطوة على طريق التطبيع الجديد بين الدول الإسلامية المعتدلة وإسرائيل والذي تم وضع حجر الأساس  له في المنامة قبل أسابيع في الورشة الاقتصادية بالمنامة".
وتابعت "زيارة وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس لمصر الأسبوع الماضي، بمناسبة منتدى الغاز الطبيعي الذي حضره وزراء الطاقة من المنطقة، تسلط الضوء على استمرار الدفء في العلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وقبل 6 أشهر أيضا، زار شطاينتس مصر كجزء من المنتدى الإقليمي الأول للغاز الطبيعي، لكن هذه المرة يختلف الأمر؛ فقد استقبل شطاينتس استقبال الملوك في القاهرة من قبل نظام عبد الفتاح السيسي ".
ولفتت الصحيفة العبرية  "التقديرات تشير إلى أن التغطية الإعلامية الواسعة لزيارة وزير الطاقة الإسرائيلي للقاهرة سببها الاهتمام الأمريكي بالتطبيع بين تل أبيب والدول العربية وهو الأمر الذي وضع ترامب حجر أساسه في البحرين، عبر الورشة الاقتصادية التي عقدت بالمنامة في يونيو الماضي".
ومضت "احتياطيات الغاز الضخمة في البحر المتوسط ، جعلت من مصر وإسرائيل لاعبين مهمين في قطاع الطاقة، وهو ما دفع شطاينتس ونظيره المصري طارق الملا إلى مناقشة الإسراع في تنفيذ اتفاقية تصدير الغاز السابقة من حقلي تامار ولفايثان إلى المنشآت المقامة على أراضي مصر وتوسيع الاتفاق في المستقبل".
وقالت "المبادرة الإسرائيلية الأكثر إثارة للاهتمام والتي طرحت خلال لقاء شطاينتس مع نظيره المصري طارق الملا؛ تمثلت في إنشاء مرفق تسييل للغاز على ساحل البحر الأحمر بسيناء ، يمكن من خلالها تصديره لأغراض الطاقة إلى الأسواق الآسيوية".
وأضافت " هناك مشروع آخر يتم مناقشته بين دول المنطقة، والمعروف باسم (بوسيدون)، وهو عبارة عن أطول خط أنابيب تحت الماء على الصعيد الدولي، ونقله من حقول الغاز في إسرائيل ومصر وقبرص إلى جنوب إيطاليا، عبر اليونان، وفي ضوء هذا  يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا مع نظرائه في اليونان وقبرص لتعزيز تحالف الطاقة هذا، وهو ما يفعله الرئيس المصري السيسي كذلك".
وذكرت "هكذا تم تشكيل تحالف مربع على هذا الجانب من العالم، وكان الاجتماع الأخير لهذا التحالف قبل حوالي أربعة أشهر في القدس،  في مارس الماضي، وشارك به كل من نتنياهو ورئيس الوزراء اليوناني  والرئيس القبرصي ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو".
وذكرت "صفقات الغاز السابقة بين إسرائيل ومصر، شهدت بناء خط أنابيب أرضي بين القاهرة وتل أبيب، الأمر الذي تعرض لأزمات في بداية العقد الحالي، في ظل هجمات متمردي شمال سيناء، الذين ينتمي بعضهم إلى منظمات إرهابية إسلامية، وتفجيرهم لخط الغاز، كنتيجة لتلك الهجمات، أوقفت القاهرة ضخ الغاز الطبيعي لتل أبيب في خطوة أحادية الجانب، ما سبب  أضرارا مباشرة بالاقتصاد الإسرائيلي، تقدر بقيمة 15 مليار شيكل".
ولفتت"الحوادث التي تعرض لها خط الغاز بسيناء، أثارت مخاوف في إسرائيل من أن المشاريع المستقبلية سوف تتضرر أو تُلغى في ظل ظروف مماثلة، وقررت لجنة (تسيماح) الحكومية الإسرائيلية في عام 2012 أن المصالح الاستراتيجية لتل أبيب تتركز في أن تكون منشآت تصدير الغاز مقامة على أراضي خاضعة للسيطرة الإسرائيلية وأوصت بمنطقة إيلات لتشييد المشاريع الخاصة بالطاقة، لأنها منطقة تخضع لرقابة أمنية مشددة".
وختمت الصحيفة العبرية "الرغبة في إثارة هذه المبادرة مرة أخرى تؤكد أن المصريين جادون فيما يتعلق حماية المرفق وخط الأنابيب المرتبط به، وأن القضية ذات أهمية كبيرة لإدارة ترامب ، لذلك فإن إسرائيل مستعدة لتحمل المخاطر مرة أخرى، و  خلاصة القول أن تعزيز العلاقة بين إسرائيل ومصر هو مصلحة إسرائيلية ومصرية، بل وأمريكية أيضا، ويبدو أن واشنطن تقدم له كل المساعدات المرجوة". 
 

إقرأ ايضا