الشبكة العربية

الأحد 15 سبتمبر 2019م - 16 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

"معاريف": رئيس الأركان الإسرائيلي نفذ عمليات بسيناء

594b7918c46188aa1c8b466f



بعنوان: "هكذا تغلب رئيس الأركان المنتهية ولايته على الصعوبات الداخلية والخارجية"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن قدرة جادي أيزنكوت رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق للعمل على جبهات مختلفة طوال السنوات الأربع لولايته، جعلته أحد أكثر البارزين والناجحين الذين تولوا هذا المنصب.

وأضافت: "أيزنكوت الذي أنهى فترة ولايته تميز بالعمليات الخاصة، وبالتحديد الهجمات الجوية والعمليات السرية في مختلف الجبهات القريبة والبعيدة، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن نشاطات سلاحي الجو والبحرية التابعين لإسرائيل بجبهات قتالية بعيدة مثل السودان والبحر الأحمر وضد تهريب السلاح من إيران لقطاع غزة، وعن إبحار الغواصات الإسرائيلية من ميناء حيفا ومرورها بقناة السويس والخليج العربي خلال فترة ولاية ايزنكوت".

وأوضحت أن "الطائرات التي اشترتها إسرائيل من الولايات المتحدة خلال فترة ايزتكوت تم استخدامها في معارك بسوريا، وطارت أيضًا إلى إيران".

وأشارت إلى أنه "قبل خمسة أشهر من وصول ايزنكوت لمنصبه كرئيس للأركان انتهت حرب الجرف الصامد في قطاع غزة، وبدأت حماس عملية استعادة قدراتها العسكرية، بواسطة عمليات تهريب السلاح والصواريخ من سيناء، لكن هذه العمليات أجهضها الجيشان الإسرائيلي والمصري".

وذكرت أن "عملية الجرف الصامد انتهت بوساطة المخابرات المصرية، وكان هناك اقتراح مكون من 6 بنود هي هدنة وإعادة السلطة الفلسطينية للقطاع، وإعادة إعمار اقتصادية لغزة، ورفع الحصار، وإقامة موانئ بحرية وجوية وتبادل للأسرى والجثث، لكن لم ينفذ إلا بندين، الأول هو الهدنة والثاني هو البدء في إعادة الإعمار، والذي اقتصر على ترميم المنازل التي تدمرت بفعل المعارك، لكن باقي البنود لم تنفذ بسبب تعنت كل من تل أبيب وحماس".

وتابعت: "على الرغم ما سبق، ففي فترة أيزنكوت تم الحفاظ على الهدوء بطول الحدود الغزاوية لأكثر من 3 أعوام، وفي مارس 2018 بدأت المظاهرات على الحدود وإطلاق الطائرات بدون الطيارة والبالونات المشتعلة والهجمات ضد الجيش الإسرائيلي، والتي فاقمت من خطورة الوضع ودفعت به في اتجاه جولة معارك رابعة، بعد عمليات الرصاص المصهور وعمود سحاب والجرف الصامد".

وقالت إنه "على هذه الخلفية اندلعت أزمة في العلاقات بين وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان وبين رئيس الأركان؛ فالأول عارض خطوات رئيس الوزراء نتنياهو الاسترضائية مع الحمساوية ومن بينها نقل ملايين الدولارات القطرية إلى القطاع، ورأى ضرورة شن حرب لتركيع حماس وإسقاط نظام حكمها بالجنوب، في المقابل رأى أيزنكوت والجيش الإسرائيلي العكس وعدم ضرورة الخروج في حرب ضد حماس بلا أهداف محددة".

واستدركت "إلا أن رئيس الأركان المنتهية ولايتة والصفوة العسكرية كانتا على علم بأن الهدوء النسبي سينتهي مع حماس، ووضعا لذلك موعدا هو عدة أشهر، وهي المشكلة التي ستواجه رئيس الأركان الجديد أفي كوخافي، فيما يتعلق بالأنفاق الهجومية القادمة من القطاع والتي لم يكشف منها حتى الآن إلا 17 نفقا".


وعلاوة على ذلك، أشارت إلى أن "كان هناك تحد آخر انتصب أمام أعين رئيس الأركان السابق ألا وهو تنظيم داعش، ففي عام 2015 وصل الأخير إلى ذروة مجده بإعلانه الخلافة في سوريا والعراق، وسيطرته على جزء كبير من أراضيهما، بل وبعث فروعه لحدود تل أبيب في الجولان وسيناء، لكن في العامين الأخيرة تم كسر شوكة هذا التنظيم لدرجة الاحتضار، وهذا الإنجاز لم يكن ليتم بدون التحالف الدولي برئاسة أمريكا".

واعتبرت أن "مساهمة إسرائيل في المجهود الحربي العالمي ضد داعش لم تكن بالكبيرة، الجيش الإسرائيلي لديه علاقات وطيدة ومباشرة مع القيادة الأمريكية المسؤولة عن الحرب مع داعش، وصلات مع جزء من الدول التي شكلت التحالف ضد الأخيرة، بما فيها دول عربية مثل الأردن والسعودية، وساعدت المخابرات الحربية الإسرائيلية والموساد بمعلومات أفادت قوات التحالف، وجعلته يبلور أهداف لشن هجوم عليها وإحباط عشرات الخطط لعمليات إرهابية خارج الشرق الأوسط".

وأوضحت أن "الجيش الإسرائيلي تحت قيادة ايزنكوت عمل بشكل مستقل عن التحالف الدولي، وشن غارات جوية في سوريا، كما خصص جزءًا من نشاطه لسيناء، وكان الهدف من ذلك مزدوجًا أولا منع تعزز الوجود الداعشي على الحدود المصرية الإسرائيلية والثاني إجهاض المساعدات التي يقدمها التنظيم الإرهابي لحماس؛ الأمر المتمثل في تهريب صواريخ ووسائل قتالية أخرى لغزة، واستفادت تل أبيب في هذا الشأن من الحرب الضروس التي أدرها المصريون ضد الإرهاب بشبه الجزيرة، لكن في المقابل ساعدت إسرائيل قوات الأمن المصرية بمعلومات استخباراتية وبالطائرات بدون طيار وسلاح الجو الإسرائيلي". 

 

إقرأ ايضا