الشبكة العربية

الجمعة 25 سبتمبر 2020م - 08 صفر 1442 هـ
الشبكة العربية

لم يسقط بسبب جهاز الإرسال..

"معاريف" تكشف معلومات مثيرة عن الجاسوس إيلي كوهين

9999009482
تحت عنوان "55 عاما على شنق إيلي كوهين ..تفاصيل جديدة لم تكشف بعد"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن قصة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين والذي ولد بالإسكندرية وأعدم في دمشق، لا زالت تخفي الكثير من الأسرار والتي تكشف يوما بعد يوم.

وأضافت "المعروف تاريخيا أن كوهين سقط بسبب الجهاز الذي كان يبعث من خلاله برسائلة المشفرة إلى تل أبيب، إلا أن معلومات جديدة كشفت أن المقربين من الجاسوس الإسرائيلي كانوا يشكون في هويته، ويظنونه عميلا مصريا أو عراقيا، وأحد هؤلاء هو الذي قام بالإبلاغ عنه للمخابرات السورية".

وتابعت الصحيفة "وثيقة أرشيفة حكومية تم الإفراج عنها مؤخرا، أكدت أن دائرة الأصدقاء السوريين التي كانت تحيط بإيلي كوهين والذي كان يحمل اسما مستعارا هو رجل الأعمال (كامل ثابت أمين)، هي التي شكت في هويته الزائفة، فشقته التي كان يستقبل فيها جميع معارفه تميزت بالتقشف على عكس ما يفترض من رجل أعمال، علاوة على ذلك كان الطعام الذي يتناوله كوهين عاديا ولا يتكلف الكثير من المال، ما دفع المقربين منه إلى الريبة في أمره".

وذكرت"الجميع في سوريا كان يكره حزب البعث السوري الحاكم، إلا كوهين كان يتقرب من رجال هذا الحزب، ما دفع أصدقائه إلى التساؤل حول إصراره على القيام بذلك ولماذا يعود من المهجر الذي عاش فيه سنوات طويلة، ليقطن في بلاد تتميز بالفقر، حالة الشك في كوهين وصلت بدائرة المقربين منه إلى الاعتقاد أنه يعمل لصالح المخابرات المصرية أو العراقية، ولم يدر ببالهم أنه عميل للموساد".       

ولفتت"وحيد قطب، أحد الأصدقاء السوريين لكوهين، أبلغ الأخير بالشكوك المحيطة به وبهويته، وقال له (الجميع يظنون أنك متورط في عمل خطير للغاية، لا أحد يعتقد أنك رجل أعمال)، بعدها بفترة قصيرة ذهب أحد معارف كوهين وأبلغ المخابرات السورية بشكوكه، كان المبلغ هو عادل السعيدي، أحد العاملين السابقين بالأجهزة الأمنية، السعيدي أبلغ قطب بمخاوفة قبل الإبلاغ عن كوهين قائلا (إذا كانت شكوكي صحيحة، سنكون جميعا في مأزق خطير)".

وأضافت الصحيفة العبرية "عميل الموساد شعر بأن الخناق يضيق عليه؛ وحينما عاد إلى تل أبيب في أخر زيارة له، وقبل 4 أشهر من القبض عليه، قال لزوجته (أشعر أن يداي في النار)، دون أن يوضح لها المقصود من ذلك، ورغم  شعوره ذلك لم يتجرأ كي يطلب من الموساد إعفائه من المهمة، حيث رأى في طلب مثل هذا فشلا".

وقالت"سقوط كوهين كان أحد قصص الفشل لجهاز الموساد الإسرائيلي، والذي كان وقتها لا زال منظمة صغيرة السن نسبيا، أبعد بكثير مما هي عليه اليوم، الجهاز أرسل كوهين لمهمته حينما كانت دولة إسرائيل لم تبلغ إلا 12 عاما فقط".

وواصلت "قضية إيلي كوهين أشبه بمأساة شخصية وعائلية، ومن الضروري الاعتراف بأن صورته كما هي محفورة في ذاكرتنا، لا تزال مسطحة وتقتصر فقط على صورة بطل أعطى روحه للوطن، لكن كوهين كان لديه صفات أخرى؛ فقد  كان ذكياً ومخلصا وساذجا".

وختمت "قبل إعدامه بأيام سأله صلاح الدين الديلي، القاضي السوري الذي حاكمه (لماذا قمت بالتجسس؟)، رد كوهين (قمت بالتجسس لأنني كنت أخدم بلادي)، فسأله القاضي مجددا (ما هي بلادك؟) فأجاب إسرائيل، وهنا غضب القاضي صارخا في وجهه (بلدك ليس إسرائيل أنت مصري، بلدك مصر)".  
 

إقرأ ايضا