الشبكة العربية

الجمعة 23 أغسطس 2019م - 22 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

"معاريف" تكشف سرًا عمره 40 عامًا عن السعودية وإسرائيل

_98897632_eec082a6-9e8b-4983-a9cf-dd74213ead99

تحت عنوان: "فرص التطبيع المهدرة بين السعودية وإسرائيل"، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إنه تم إهدار فرصة للسلام بين إسرائيل والسعودية قبل نحو 4عقود.

وأوضحت، أنه "في أبريل 1981 أجريت لقاءات في الجانب الإسرائيلي من معبر (اللنبي) الحدودي مع الأردن، بين ضباط اتصال من إسرائيل والمملكة الهاشمية، وذلك برعاية الصليب الأحمر، وكان هدف اللقاءات هو تنظيم سفر الحجاج من الضفة الغربية ومناطق عرب 48 إلى مكة، وشارك في الأمر الجنرال عبدالحليم المجالي من الجانب الأردني، والقائد العسكري طوبيا نيفوت من الجانب الإسرائيلي". 

وأشارت إلى أنه "خلال تلك اللقاءات، جرى الحديث بين الجانبين باللغة الإنجليزية، في وقت لم يعرف فيه المبعوثان الإسرائيلي والتابع للصليب الأحمر اللغة العربية، وأخبر المجالي نيفوت بأن الأردن لديها مشكلة كبيرة وتتوقع من المندوب الإسرائيلي أن يساعدها في إيجاد حل مناسب، وتتركز في أن الحجاج القادمين من إسرائيل إلى السعودية، كانوا ينتقلون للأخيرة بواسطة معبر (اللنبي) على يد شركة حافلات إيرانية، والتي اعتادت نقل 50أوتوبيس لمنطقة جسر (اللنبي)".

ولفتت إلى أن "المجالي واصل بقوله إنه في سبتمبر 1980 اندلعت الحرب بين إيران والعراق، وأغلقت الطرق في وجه الحافلات الإيرانية التي كانت تصل من طهران عبر العراق، لهذا فإن عمان تطالب تل أبيب بالسماح للحافلات الإسرائيلية بنقل الحجاج إلى مكة، جاء هذا المطلب في وقت اشتد فيه التوتر بين الأردن والسعودية ووصل إلى شفا أزمة خطيرة".

وتابعت الصحيفة: "المبعوث الإسرائيلي تواصل مع حكومته هاتفيا، ووافق المجالي لاحقا على عدم تغيير الشركة  الإسرائيلية التي ستنقل الحجاج من الضفة ومناطق 48 إلى مكة، ألوانها المكونة من الأبيض والأزرق، الدالة على علم إسرائيل، بل وأكد أن السعوديين يوافقون أيضا على استخدام شركة (إيجد) الإسرائيلية للنقل، كي تقوم هي بمهمة تسفير الحجاج لأداء شعائرهم في المملكة، بشرط واحد؛ ألا يكون سائقو الحافلات من اليهود".

واستدركت: "للأسف الشديد؛ تم رفض الأمر من قبل إسرائيل؛ خوفا من استغلالها في تهريب الأسلحة ووسائل القتال لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكن هذه الفرصة القديمة لتغيير منظومة العلاقات بين المملكة وتل أبيب كان يجب أن تكون على رأس الأولويات قبل أي حديث عن أي اعتبارات أمنية، في وقت كان يمكن فيه بسهولة تفتيش الحافلات الإسرائيلية التابعة لشركة (إيجد)". 

وأردفت الصحيفة: "لو كان الاتفاق قد تم، لكانت الحافلات الإسرائيلية تسير في شوارع السعودية، الأمر الذي سيمثل انطلاقة سياسية وانعطاف تاريخي منقطع النظير، إلا أن القدر ألقى أمامنا فرصة ثانية قبل 40 عاما أيضا لتطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض، فبعد السلام مع مصر، توقف محرك إحدى السفن الإسرائيلية التي كانت في طريقها لإيلات عبر البحر الأحمر، والتي جرفها التيار إلى الساحل السعودي، واستغرق الأمر 3 أيام حتى قررنا التوجه لمخاطبة الرياض".

وذكرت الصحيفة أنه "بواسطة الولايات المتحدة، توجهنا لمخاطبة الرياض، وذلك كي تسمح لتل أبيب باستعادة السفينة العالقة، الرياض سارعت بالرد بشكل إيجابي ووافقت على الأمر، وعلى خلفية هذه الواقعة، تقدم البعض باقتراح لتل أبيب بتوسيع منظومة العلاقات العسكرية بين إسرائيل والدول العربية، وبناء عليه طلبت إسرائيل من مصر القيام بدور الوسيط بين تل أبيب والرياض وذلك لإقامة علاقات عسكرية بين الأخيرتين،  لكن القاهرة رفضت الأمر". 
 

إقرأ ايضا