الشبكة العربية

الأحد 18 أغسطس 2019م - 17 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

"معاريف" تكشف "السر الخفي" في العلاقة بين السعودية وإسرائيل

20170704105754

قالت صحيفة "معاريف" العبرية، إن "سر العلاقات بين السعودية وإسرائيل قد انكشف؛ في وقت كان فيه صحفيو المملكة يهنئون الشعب اليهودي بعيد الفصح، بل وباللغة العبرية على حساباتهم الإلكترونية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر مؤخرًا".

وأضافت: "ما تفعله السعودية مع إسرائيل، يدفع المرء إلى الاعتقاد بأن كتيبة الصحفيين السعوديين تعمل وفقًا لتعليمات يتم كتابتها في مكتب بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهذا الأسبوع تم حل اللغز وراء تعامل الرياض الطيب مع تل أبيب".

وتابعت: "تم حل اللغز حينما أماطت مصادر أمريكية اللثام مؤخرًا عن توجيه ولي العهد محمد بن سلمان لمستشاره الإعلامي سعود القحطاني لأداء مهمة خاصة؛ ألا وهي العمل على تحسين صورة إسرائيل في الشارع السعودي".


واستدركت: "اتضح أيضًا أن أحد رجال القحطاني وهو أحمد العسيري عمل كمبعوث خاص للسعودية إلى إسرائيل، وزار الأخيرة عدة مرات من أجل شراء وسائل تنصت وتجسس لتعقب المعارضين للنظام السعودي الحاكم". 

ونقلت الصحيفة عن مصادرها: "إسرائيل والسعودية كانتا في طريقهما لتدفئة العلاقات فيما بينهما إلا أن قضية خاشقجي جمدت هذه الخطة، وانسحبت الرياض من هذه المخاطرة لأنها علمت أن التقارب مع تل أبيب في هذا التوقيت سيؤدي إلى اندلاع احتجاجات في الشارع ضدها، بالأخص مع الغضب المتولد في أعقاب مقتل الصحفي".

واستطردت قائلة: "لا أحد يعلم كيف خطط الجانبان السعودي والإسرائيلي لتنفيذ عملية التقارب بين المملكة وإسرائيل، لكن من المؤكد أن الإعلان عن تطبيع العلاقات كان سيكون الإجراء الأول في هذا الاتجاه".

///
استعدوا ..حرب أكتوبر فلسطينية في الطريق

مدير مكتب رابين : حكومتنا كالنعام تضع رأسها في الرمال أمام الغضب الفلسطيني

الوضع متفجر ولا يوجد شعب يقبل العيش تحت احتلال وانتفاضة ثالثة تقترب

التغييرات بالدول العربية يمكنها أن تصبح أرضية لنتنياهو كي يتفاوض مع رام الله

محمد سلام

"استعدوا لحرب أكتوبر جديدة ..هذه المرة مع الفلسطينيين"..هكذا بدأ شمعون شيفيس -مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين-  مقالا له بصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأوضح أن "حالة الغطرسية والغرور والجمود السياسي التي ميزت حكومة جولدا مائير وموشي ديان عام 1973 تسببت في مقتل الآلاف من الإسرائيليين وهو ما تكرر حكومة بنيامين نتنياهو الحالية فعله،  لقد مرت أكثر من 50 عاما وجزء كبير من الحركات السياسية بتل أبيب لا زالت واثقة أنه يمكن التمسك بالضفة الغربية، والتوصل في نفس الوقت إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

وواصل "كان هذا نفس تفكير وزير الدفاع الأسبق ديان؛ حينما أعلن في الماضي أنه من الأفضل الاحتفاظ بشرم الشيخ بدون سلام على التوصل إلى اتفاقية مع القاهرة والتنازل عن شرم الشيخ، وكما هو معروف فإن هذه الأقوال من جانب ديان انهارت على الأرض الواقع باندلاع الحرب وهزيمتنا، لقد توصلنا إلى سلام مع المصريين وتنازلنا عن أراضي سيناء وعدنا لحدودنا الدولية"، وتابع "مقابل هذا التنازل والسلام دفعنا الثمن غاليا، مئات القتلى وآلاف الجرحى في حرب الاستنزاف، وفي حرب 1973 فقدنا 2700 قتيل وحوالي 10 آلاف جريح".

وأضاف "الآن تكرر تل أبيب أخطاءها، ففي خلال السنوات العشرة الأخيرة، يفضل قادة إسرائيل تبني أسلوب الغطرسة الذي كان يميز ديان ومائير عام 1973، ويقومون بنفس الأداء هذه المرة ليس مع المصريين بل مع الفلسطينيين، حكومة نتنياهو تحفى رأسها في الرمال كالنعام متخيلة أنها بتلك الطريقة ستهرب من غضب الفلسطينيين المشتعل".

وقال "رئيسا المخابرات العسكرية والشاباك كشفا في جلسات الحكومة ولجان الكنيست الأمنية أنه تم منع حوالي 500 عمل إرهابي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، محذرين من أن الجمود السياسي سيؤدي إلى اندلاع غضب شديد وعمليات تخريبية أكثر؛ لهذا فنحن في طريقنا إلى واقع دموي متواصل ومؤلم، انتفاضة ثالثة، وربما يعتقد البعض بإمكان حسم الأمر بواسطة الرد العسكري، لكننا نعلم أن هذا حل مؤقت، وليس هو الطريقة لإنهاء الغضب والعنف". 

وتسائل "ما الحل؟"، مجيبا "طالما الحكومة الإسرائيلية مقيدة بالأحزاب المتطرفة اليمينية التي تشكلها، لن يتم التوصل إلى حل حقيقي وعميق مع الفلسطينيين، وبدلا من أن يتقارب كل من نتنياهو والسلطة الفلسطينية في مباحثات جديدة، نجد رئيس الوزراء الإسرائيلي يشارك في مباحثات مع حماس، وللمرة الرابعة يسمح الرجل بضخ أموال ضخمة إلى القطاع ويرى الأمر حلا، وهو في الحقيقة خضوعا للحركة الفلسطينية بغزة".

ولفت "الوضع قابل للانفجار، لا يوجد شعب عبر التاريخ يوافق على الحياة طوال الوقت تحت الاحتلال، هذا الأمر يسبب ضغوطا أمنية واقتصادية، أمر كهذا ينتهي بالانتفاضة، ومنذ سنوات التسعينات إلى ما قبل 10 عشر سنوات مضت، شارك قادة الحكومات الإسرائيلية من جميع الأحزاب في مفاوضات مع رام الله".

وأوضح "هذا الأمر بدأ في فترة إسحاق رابين واستمر مع إيهود باراك وأريئيل شارون، بل أنه استمر مع نتنياهو الذي عانق ياسر عرفات ووقع على اتفاق الحليل، لكن منذ هذا الاتفاق تجمد كل شئ، والعلاقة الوحيدة مع السلطة الفلسطينية نراها فقط في التنسيق الأمني بين تل أبيب ورام الله، وليس أكثر من ذلك".

وختم "في السنوات الاخيرة، بينما نحن متجمدين في مشهد واحد، جرت تغييرات كثيرة في الشرق الاوسط حيث ضعفت سوريا وتقاربت مصر مع دول الخليج ، وأصبح هناك ترابط على خلفية المصالح بين دول عربية، وحكومة تل أبيب لم تنجح حتى الآن في فك رموز شفرة تلك التغييرات، هذا الواقع الذي لم يكن موجودا قبل 30 عاما يسمح لنتنياهو بالعمل لأول مرة والحصول على دعم من الدول العربية، يوجد اليوم بنية ممتازة وأرضية يمكن استخدامها كقاعدة لمفاوضات السلام". 
 

إقرأ ايضا