الشبكة العربية

الخميس 13 أغسطس 2020م - 23 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

"معاريف" الإسرائيلية تتذكر صمود المصريين بحرب 48.. فماذا قالت؟

e05e8ec5-ca45-4db9-9472-a9b9653b5ded
قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن "غدًا السبت يوافق الذكرى الـ70 على عملية (حوريف) الإسرائيلية وهي آخر العمليات العسكرية في حرب 1948 والأكبر والأعقد بين تلك العمليات".

وأضافت، أنه "قبل 3 شهور من ذلك التاريخ وبالتحديد في 26سبتمبر 1948، عرض رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبق ديفيد بن جوريون أمام الحكومة خطة لاحتلال المنطقة بين رام الله والخليل، رًدا على انتهاك الهدنة من قبل الأردن في منطقة (لطرون) لكن الاقتراح قوبل بالرفض".

وتابعت: "في ديسمبر 1948 حاولت إسرائيل احتلال قطاع غزة وقبل أسبوع من بداية العملية، أعلن بن جوريون أنه بعد عدة أيام ستتمكن إسرائيل من حسم الصراع مع المصريين وطردهم من صحراء النقب، ورأى رئيس هيئة العمليات وقتها اللواء يجآل يادين أن هدف تلك العملية هو تصفية قوة العدو المصري وتأمين المنطقة الجنوبية والمركزية لدولة إسرائيل". 

وأشارت إلى أن "القوة المصرية التي أوكل للجيش الإسرائيلي مهمة القضاء عليها كانت مكونة من فرقة واحدة ضمت 4 ألوية من سلاح المشاة ولواء مدرعات وعدد من الوحدات الصغيرة المستقلة، وكذلك قوات من أسلحة المدفعية والجو والهندسة، وكان اثنان من ألوية المشاة ولواء مدرعات موجودين بقطاع غزة للدفاع، بينما انتشر لواء مشاة آخر في المنطقة بين عوجا ونيتسانا، أي على الحدود الدولية بين مصر وإسرائيل، بينما كان هناك لواء آخر محاصر من قبل إسرائيل في الفالوجا".

وذكرت أن "قائدي العملية يجآل ألون وكين يادين خشيا من مواجهة مباشرة مع المصريين كي لا يتكبد الجيش الإسرائيلي خسائر بليغة، وخصصا 3 ألوية من بين الـ5 التي شاركت بالعملية، من أجل القضاء على اللواء المصري المنتشر بين منطقتي عوجا وعسلوج، عبر إغلاق الطرق أمام المصريين من رفح بغزة ومن أبو عجيلة الموجودة في سيناء".

وقالت الصحيفة إنه "تم إصدار التعليمات لأسلحة الجو والبحرية والمدفعية بقصف كل الأنظمة العسكرية المصرية أملاً في أن تنهار وتصبح عملية احتلال غزة أسهل كما حدث بعدها بـ19 عامًا في حرب 1967، وفي المرحلة الثانية كان الهدف هو التقدم صوب العريش المصرية، لفصل القطاع عن محور الإمدادات الحيوي القادم من مصر".

غير أنها أشارت إلى أن "ما أفسد الخطة الإسرائيلية لاحتلال القطاع هو اللواء المصري المحاصر في الفالوجا، والذي تمسك بموقعه حتى بدون مساعدات وإمدادات، وعلى مدار شهور بل إنه أجهض الكثير من الهجمات الإسرائيلية وتكبدنا الكثير من الضحايا".

واستطردت: "عمليات القصف الإسرائيلية لم تكن ذات تأثير على ميدان المعركة، ولم يكن هناك فرصة في أن تسمح الأمم المتحدة وبريطانيا وأمريكا لتل أبيب بفرض حصار مستمر على غزة بهدف تركيعها، وقد تعلمت إسرائيل فشل سياسة الحصار مجددا مع تطويقها للجيش الثالث في حرب 1973 والحصار على القطاع المفروض منذ 2007". 

وتساءلت: "لماذا وضعت إسرائيل خطة فاشلة مثل تلك وصادق عليها بن جوريون؟ الإجابة نجدها في يوميات الأخير التي سجلها في بداية العملية حيث كتب (لدينا الانطباع أن المصريين يريدون مغادرة القطاع، لا أعلم، لكن واضح أن المصريين يريدون التخلص من تلك المغامرة البائسة ولا يعرفون كيف يفعلون ذلك)".

ووفق الصحيفة، فإن "بن جوريون كان مخطئًا والسنوات اللاحقة علمتنا أن المصريين يهتمون بمسألة الكرامة بشكل كبير، وهو الأمر الذي لم تفهمه رئيسة الوزراء السابق جولدا مائير قبل ساعات من اندلاع حرب 1973".

وذكرت أن "الهزائم القاسية لهذه العملية أزعجت بن جوريون بشكل كبير، وكتب في يومياته خلال المعارك (لابد من إخضاع اللواء المصري في الفالوجا وتركيز كل نيران المدفعية وقصف هذا اللواء دون رحمة حتى يتم إخضاعه)، ورغم عمليات القصف التي استمرت ثلاثة أيام لم تتزعزع القوة المصرية ولم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تدمير مرافقها، وفشل الهجوم ضدها، وبشكل عام قتل 93 محاربًا إسرائيليًا ووقع 5 في الأسر، وأصيب الكثيرون".  

وأردفت الصحيفة قائلة: "لإنقاذ الوضع وإخراج المصريين من القطاع، صادق بن جوريون على خطة إسرائيلية للسيطرة على قطاع رفح وفصل غزة عن مصر، وفي الليلة بين 6 و 7 يناير 1948 سيطرت كتيبة إسرائيلية على 3 مواقع مصرية غرب رفح".

وقالت إن "الطريق للعريش تم إغلاقها بعد موافقة مصر على إجراء محادثات لوقف إطلاق النار، شريطة أن تنسحب إسرائيل من منطقة رفح، ووافق بن جوريون على الأمر، وانتهت عملية حوريف كما أسدل الستار على حرب 1948، وبعد 5 أيام بدأت مفاوضات للهدنة بين القاهرة وتل أبيب في رودس".

وأكدت الصحيفة أن "التاريخ أثبت أن فشل إسرائيل في احتلال القطاع عام 1948 كان كارثة بكل المقاييس". 
 

إقرأ ايضا