الشبكة العربية

السبت 21 سبتمبر 2019م - 22 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

مسؤول إسرائيلي يكشف تفاصيل جديدة عن حرب 2014 ودور مصر

الجيش الإسرائيلي   اسرائيل   الاحتلال
في مقابلة خاصة مع موقع "والا" العبري، تحدث اللواء احتياط عاموس جلعاد -رئيس الطاقم السياسي والأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية سابقا- عن فترة الوساطة المصرية لإنهاء الحرب بقطاع غزة قبل 5 أعوام.

وتابع الموقع "جلعاد استعان بعلاقاته المتشعبة مع مصر للحصول على موافقة الفلسطينيين؛ فيما يتعلق بوقف النار خلال عملية (الجرف الصامد) ، وهي الهدنة التي استمرت أكثر من 3 سنوات"، ناقلة عن القول "بعد سنوات من الحرب على غزة، هناك دروس مستفادة كثيرة من تلك الأيام، على رأسها خطورة إنشاء ميناء بحري في القطاع، إذا حدث الأمر فهذا يعني أنه سيستخدم لتهريب السلاح، في نهاية الأمر الأيديولوجية هي التي تحدد كل شئ".

وواصل "لا أتخيل أن تقوم حكومة إسرائيلية ما بفتح ميناء بحري وجوي في قطاع غزة، كذلك إذا تم فتح الحدود لتشغيل العمال الغزاويين، لن يسمح إلا بتشغيل 50 فلسطينيا فقط ومن المتقدمين في العمر، نفس الشئ سيفعله المصريون إذا قاموا هم أيضا بفتح الحدود وتشغيل الغزاويين، القاهرة ترى فيهم أعداء".

وأضاف "إذا لم ترغب تل أبيب في إزالة حماس من السلطة بغزة، فلابد من ترتيبات طويلة الأجل معهم، أنا لا أتحدث عن اتفاقيات سلام، وإنما عن ترتيبات، لهذا ننظر إلى المصريين دائما كطرف مهم، خلال عملية الجرف الصامد كانت القاهرة تعاني ضعفا شديد للأسف فيما يتعلق بالوساطة بينما كان الدوحة أقوى، تم بللورة وثيقة برعاية مصرية  في بداية الحرب بلا جدوى وذلك لأن القطريين دخلوا إلى المشهد".

وأشار"القطريون هم عنصر حيوي لضخ الأموال إلى غزة إلا أنهم يميلون على الصعيد الأيديولوجي لحماس، الآن الدوحة تعاني من تعقد وتأزم علاقاتها مع دول بالعالم العربي مثل مصر والسعودية، ورغم ثرائها إلا أنها معزولة بفعل الحصار المفروض عليها".

ومضى"خلال عملية الجرف الصامد، كان القطريون يشجعون حماس ويدفعونها لمواصلة القتال ضدنا، هذا الأمر جعل المعركة تستمر لـ51 يوما، في ذلك الوقت كنا نتواصل مع القاهرة لإنهاء الاشتباكات، قال البعض وقتها (لماذا نشرك المصريين في الأمر؟)، القاهرة بللورت وقتها مقترح لإنهاء الأزمة بعد أسبوع أو عدة أيام ورفضت حماس هذا المقترح، واستمر خالد مشعل في إشعال الأوضاع وحث الفلسطينيين على مزيد من القتال".

وأوضح جلعاد "السبب وراء هذا كان التوتر في العلاقات بين القاهرة والدوحة، وفي ذلك الوقت تعاظمت قوة القطريين بشكل كبير عبر فضائية (الجزيرة) التي كانت أداة لإشعال الأوضاع بالقطاع ودفع الغزاويين لمواصلة المعركة، أما المصريون فكانوا يعانون في تلك الفترة من ضعف سياسي كبير، ولم تتمكن القاهرة من فرض اتفاق التهدئة ولم تستطع الوقوف بنجاح أمام الدوحة، خلاصة القول : لابد دائما من العمل مع المصريين، هناك مصالح مشتركة بيننا وبينهم، وضعف القاهرة أمام الدوحة هو مشكلة قد تتكرر في المستقبل".  

وذكر"في ذروة الاشتباكات، حاولت الولايات المتحدة فرض مقترح قطري للتهدئة لكن تل أبيب عارضت الأمر بشدة وأصرت على المقترح الذي قدمه المصريون، وفي نهاية أغسطس 2014 كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يجري مناقشات عديدة حول غزة، وسافرت جوا إلى القاهرة عدة مرات، في بعض الأحيان كنت أزور مصر مرتين في اليوم الواحد من أجل المفاوضات، ولم تتوقف الحرب إلا حينما قالت  قيادة حماس بالقطاع لمشعل أنها لا يمكنها التحمل أكثر من ذلك".    

ولفت في نهاية المقابلة "تعلمنا من الجرف الصامد أهمية القاهرة وأنها لاعب مركزي ليس له بديل، إنها قائدة العالم العربي، وطالما هي في علاقات ود وصداقة معنا لابد من الحفاظ على تلك العلاقات، هذا العام نحتفل بمرور 4 عقود على اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع المصريين".  
 

إقرأ ايضا