الشبكة العربية

الخميس 14 نوفمبر 2019م - 17 ربيع الأول 1441 هـ
الشبكة العربية

ردًا على دعوة كاتب سعودي لمحو الأردن من على الخارطة

مذيع "الجزيرة" يدعو إلى انتزاع "مكة" من "آل سعود" وتسليمها للهاشميين

874

دعا الإعلامي جمال ريان، المذيع بفضائية "الجزيرة" القطرية إلى إعادة مكة المكرمة تحت حكم الأسرة الهاشمية الحاكمة بالأردن، ردًا على دعوة كاتب سعودي بجريدة إسرائيلية إلى شطب الأردن من على الخارطة، في إطار مقال يوضح فيه رؤية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان تجاه القضية الفلسطينية.

وفي سياق حديثه عن رؤية ولي العهد السعودي لحل "المشكلة الفلسطينية"، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، تحت عنوان: "منظور سعودي جديد للسلام"، تساءل الكاتب السعودي عبدالحميد الغبين: "كيف يمكننا تحقيق السلام إذا بقي الشعب الفلسطيني بلا مكان؟"، مضيفًا: "الجواب بسيط، ويكمن أن الأردن تمثل 78 بالمائة من فلسطين التاريخية، والأردنيون من أصل فلسطيني هم أكثر من 80 بالمائة من السكان".

وأضاف أن "ملك الأردن يرفض الاعتراف بذلك، ومع ذلك سيعترف العالم في نهاية المطاف بالأردن كمكان للدولة الفلسطينية، وقد يكون ذلك أسرع مما نعتقد"، معتبرًا أنه "إذا غادرات العائلة المالكة الأردنية وتلت الأغلبية الفلسطينية، سيصبح الأردن وطنا رسميا لفلسطين، ولن نشعر نحن العرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كدولة إقليمية".

ورد ريان، وهو من أصل فلسطيني ويحمل الجنسية الأردنية على الطرح المثير للجدل عبر حسابه على موقع "تويتر"، قائلاً: "ردا على هذا السعودي المتصهين الداعي الى شطب #الاردن من الخارطة ، أدعو جديا لاعادة مكة للاشراف الهاشميين؟ وان يكون الملك عبدالله الثاني شريف مكة، لان حق الهاشميين في حكم الحجاز لم ولن يسقط بالتقادم مهما طال الزمن #الخليج #السعودية".

وكانت الأسرة الهاشمية أسست مملكة الحجاز الهاشميون بعد نجاح الثورة العربية الكبرى في عام 1916م ضد الخلافة العثمانية، ففي ذلك الوقت قاد الشريف حسين بن علي الهاشمي أمير مكة الثورة وأسس خلالها مملكة الحجاز، مناديًا باستقلال العرب عن حكم الدولة العثمانية، وشملت المملكة أراضي الحجاز من العقبة شمالًا إلى القنفذة وجبال عسير جنوبًا ومن البحر الأحمر غربًا إلى نجد شرقًا، واتُّخذ من مكة المكرمة عاصمةً للدولة الفتية.


لكن مملكة الحجاز عانت منذ قيامها من صراع طويل مع قوات الحلفاء بسبب أطماعهم المعلنة في البلاد العربية، ما أدى في نهاية الأمر لتوقيع معاهدة "سايكس بيكو" من قبل الحلفاء وتقسيم البلاد العربية وإعلان انتداب فرنسا على سوريا ولبنان وإسكندرونة وانتداب بريطانيا على العراق وفلسطين وشرق الأردن، وتكلل بإعلان وعد بلفور من قبل البريطانيين الذي ضمن إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وسرعان ما اشتعلت الحرب النجدية الحجازية التي أدت عام 1924 لتنازل الملك حسين لابنه علي بن حسين ملكًا على الحجاز بعد ضغوط مورست من قبل الحزب الوطني الحجازي، في محاولة لإيجاد حل سياسي للحرب النجدية الحجازية.

 لكن هذا التنازل لم يغير من مجريات الحرب شيء، وواصلت القوات النجدية في دخول مدن الحجاز الواحدة تلو الأخرى، وانتهت الحرب بتوقيع اتفاقية تسليم جدة في 17 ديسمبر 1925 التي ضمنت للأسرة الهاشمية خروجًا آمنًا من الحجاز وتسليم جدة آخر معاقلهم للسلطان عبد العزيز آل سعود، وبذلك سقطت مملكة الحجاز بعد أن استمرت مدة 10 أعوام، وتم إعلان ضم الحجاز إلى نجد تحت اسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها.
 

إقرأ ايضا