الشبكة العربية

الجمعة 13 ديسمبر 2019م - 16 ربيع الثاني 1441 هـ
الشبكة العربية

مدير مكتب "رابين" للإسرائيليين: استعدوا لحرب أكتوبر جديدة

IMG_7647

"استعدوا لحرب أكتوبر جديدة.. هذه المرة مع الفلسطينيين"، هكذا استهل شمعون شيفيس، مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، مقالاً له نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.


وأوضح أن "حالة الغطرسة والغرور والجمود السياسي التي ميزت حكومة جولدا مائير وموشي ديان عام 1973 تسببت في مقتل الآلاف من الإسرائيليين، وهو ما تكرر حكومة بنيامين نتنياهو الحالية فعله،  لقد مرت أكثر من 50 عامًا وجزء كبير من الحركات السياسية بإسرائيل لا زالت واثقة أنه يمكن التمسك بالضفة الغربية، والتوصل في نفس الوقت إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

 

وتابع: "كان هذا نفس تفكير وزير الدفاع الأسبق ديان؛ حينما أعلن في الماضي أنه من الأفضل الاحتفاظ بشرم الشيخ بدون سلام على التوصل إلى اتفاقية مع مصر والتنازل عن شرم الشيخ، وكما هو معروف فإن هذه الأقوال من جانب ديان انهارت على الأرض الواقع باندلاع الحرب وهزيمتنا، لقد توصلنا إلى سلام مع المصريين وتنازلنا عن أراضي سيناء وعدنا لحدودنا الدولية".

 

واستدرك شيفيس: "مقابل هذا التنازل والسلام دفعنا الثمن غاليًا، مئات القتلى وآلاف الجرحى في حرب الاستنزاف، وفي حرب 1973 فقدنا 2700 قتيل وحوالي 10 آلاف جريح".

وأشار إلى أنه "الآن تكرر إسرائيل أخطاءها، ففي خلال السنوات العشرة الأخيرة، يفضل قادة إسرائيل تبني أسلوب الغطرسة الذي كان يميز ديان ومائير عام 1973، ويقومون بنفس الأداء هذه المرة ليس مع المصريين بل مع الفلسطينيين، حكومة نتنياهو تحفى رأسها في الرمال كالنعام متخيلة أنها بتلك الطريقة ستهرب من غضب الفلسطينيين المشتعل".

 

ولفت إلى أن "رئيسي المخابرات العسكرية والشاباك كشفا في جلسات الحكومة ولجان الكنيست الأمنية أنه تم منع حوالي 500 عمل إرهابي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، محذرين من أن الجمود السياسي سيؤدي إلى اندلاع غضب شديد وعمليات تخريبية أكثر؛ لهذا فنحن في طريقنا إلى واقع دموي متواصل ومؤلم، انتفاضة ثالثة، وربما يعتقد البعض بإمكان حسم الأمر بواسطة الرد العسكري، لكننا نعلم أن هذا حل مؤقت، وليس هو الطريقة لإنهاء الغضب والعنف". 

 

وتساءل مدير مكتب رابين: "ما الحل؟"، مجيبًا "طالما الحكومة الإسرائيلية مقيدة بالأحزاب المتطرفة اليمينية التي تشكلها، لن يتم التوصل إلى حل حقيقي وعميق مع الفلسطينيين، وبدلا من أن يتقارب كل من نتنياهو والسلطة الفلسطينية في مباحثات جديدة، نجد رئيس الوزراء الإسرائيلي يشارك في مباحثات مع حماس، وللمرة الرابعة يسمح الرجل بضخ أموال ضخمة إلى القطاع ويرى الأمر حلا، وهو في الحقيقة خضوعا للحركة الفلسطينية بغزة".

 

وحذر شيفيس من أن "الوضع قابل للانفجار، لا يوجد شعب عبر التاريخ يوافق على الحياة طوال الوقت تحت الاحتلال، هذا الأمر يسبب ضغوطا أمنية واقتصادية، أمر كهذا ينتهي بالانتفاضة، ومنذ سنوات التسعينات إلى ما قبل 10 عشر سنوات مضت، شارك قادة الحكومات الإسرائيلية من جميع الأحزاب في مفاوضات مع رام الله".

واستطرد : "هذا الأمر بدأ في فترة إسحاق رابين واستمر مع إيهود باراك وآرييل شارون، بل أنه استمر مع نتنياهو الذي عانق ياسر عرفات ووقع على اتفاق الخليل، لكن منذ هذا الاتفاق تجمد كل شيء، والعلاقة الوحيدة مع السلطة الفلسطينية نراها فقط في التنسيق الأمني بين تل أبيب ورام الله، وليس أكثر من ذلك".

وختم مدير مكتب رابين: "في السنوات الأخيرة، بينما نحن متجمدين في مشهد واحد، جرت تغييرات كثيرة في الشرق الأوسط حيث ضعفت سوريا وتقاربت مصر مع دول الخليج، وأصبح هناك ترابط على خلفية المصالح بين دول عربية، وحكومة إسرائيل لم تنجح حتى الآن في فك رموز شفرة تلك التغييرات، هذا الواقع الذي لم يكن موجودا قبل 30 عاما يسمح لنتنياهو بالعمل لأول مرة والحصول على دعم من الدول العربية، يوجد اليوم بنية ممتازة وأرضية يمكن استخدامها كقاعدة لمفاوضات السلام". 

 
 

إقرأ ايضا