الشبكة العربية

الخميس 04 يونيو 2020م - 12 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

"محمد علي": ضباط بالجيش المصري يدعمونني.. وهنا يختبئ جيش "السيسي" الإلكتروني

mohamed-ali


قال المقاول والممثل المصري محمد علي الذي أشعل موجة احتجاجات ضد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه لا ينتمي إلى أي جماعة معارضة أو فصيل منشق داخل الجيش المصري، لكنه أشار إلى أنه يحظى بدعم في أوساط الضباط الصغار خصوصًا.

وأعرب علي في أول مقابلة صحفية مع موقع ميدل إيست آي" البريطاني عن تحديه للسيسي الذي نفى من قبل اتهاماته له وقيادات نافذة داخل السلطة بالفساد عن تحديه له، قائلاً إنه لن يتوقف حتى تتم إزالة الديكتاتور، مضيفًا: "هدفي هو الإطاحة به".

وتحدث علي من في مكان سري في إسبانيا، حيث هرب هو وعائلته، وقال إنه كان يعمل بشكل مستقل تمامًا، دون وجود أي شخص أو منظمة وراءه.

وقال: "لو كانت هناك مجموعة ورائي، لكانت ساعدتني، بدلاً من أن أجلس في مكان مهين، بمفردي".

وفي مقاطع فيديو، شجع علي المصريين على التظاهر. لكنه أشار إلى أنه لم تظهر أي جماعة لقيادة الاحتجاجات وتحدى حكومة السيسي بذلك.

وقال إن هذا يتناقض مع الفترة المضطربة بين ثورة مصر عام 2011 والانقلاب العسكري عام 2013 الذي وضع السيسي في السلطة، عندما تنافس الجيش والإخوان على السيطرة.

وتعد مقابلة علي مع الموقع البريطاني هي الأولى التي أجراها مع أي وسائل إعلام، محلية أو أجنبية، منذ أن أصبح أبرز منتقدي السيسي.

وقال "ميدل إيست آي" إنه سيكشف عن محتويات المقابلة كاملة في الأيام المقبلة.

ومنذ اللحظة التي ظهر فيها شريط الفيديو الأول، حاولت الحكومة المصرية جذبه إلى سفارتها في مدريد، على حد قول علي.

وقال: "أخبروني بأن المسؤولين غضبوا مما حدث لي، وقالوا أنت رجل محترم، وأنت ابننا وعزيز علينا وكل هذا، لذا تعال إلى السفارة ودعنا نجلس معًا". وأضاف: "أنا رفضت".

وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أنه كان يمكن أن يشارك مصير الصحفي جمال خاشقجي، الذي اغتيل في القنصلية السعودية في اسطنبول العام الماضي، كان علي متحفظًا.

وأضاف: "لقد تلقيت كمية لا تصدق من التهديدات.. يقولون لي نحن نعرف أين أنت. سوف نجدك يومًا ما"، مع ذلك، قال: "لا أعتقد أن هذا كان سيحدث لي. الله يعلم، بالطبع، أنا فقط أعطي تحليلات".

وأشار علي إلى أنه سافر من مصر بعد أن فشلت الحكومة المصرية مرارًا في دفع رواتب شركته مقابل العمل الذي أنجزته، لافتًات إلى أن هذه الأموال، فجأة، استخدمت كإغراء لإعادته إلى مصر،“"الوا لي إنهم سوف يعطونني أموالي وأكثر".

وقال علي إن محاولات تكميمه لم تقتصر على الرشوة، موضحًا أنه عاش تحت تهديد دائم بالاغتيال.

وتابع: "أنني لست سبايدرمان. يمكن لأي شخص استئجار عصابة لقتلي. كنت أعرف بالفعل أنني أعرّض حياتي للخطر مع أول فيديو قمت بنشره".

وعلى الرغم من أن علي ينفي حصوله على دعم كبير في أجهزة الأمن المصرية، لكنه كشف عن تعاطف صغار الضباط في الجيش معه، وقال "إن الضباط الصغار الذين لا يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار، والذين لا يستطيعون حل الوضع، يتضامنون معي".

وفي مواجهة الصعوبات المالية حيث حجبت السلطات الأموال المستحقة له، ناقش علي قضاياه مع هؤلاء الضباط، الذين، حسب قوله، أعربوا عن استيائهم من إدارة السيسي للبلاد.

وأشار إلى أن "الضابط لا يستطيع التحدث لأنه سيتم إرساله إلى محكمة عسكرية. لكن هل تحدث لي جنرالات الجيش المهمون؟ لا، هذا لم يحدث، بالطبع".

وأضاف "في البداية، عندما كنت في مصر، اعتادوا أن يقولوا لي إننا نأمل أن يختفي (السيسي)، لكن ماذا يمكننا أن نفعل؟ وعندما أتيت إلى هنا، اعتاد الضباط (المبتدئون) أن يشتكوا ويهينوه".

وقال علي إن المتعاطفين معه في الجيش أشادوا به بعد نشر أول فيديوهات له ينتقد السيسي، "ثم عندما بدأ القبض على الناس، اختفى جميعهم".


وقال علي إن "من بين المشاريع العقارية التي عمل عليها، كان مبنى متعدد الطوابق تستخدمه المخابرات العامة المصرية لإيواء ما أطلق عليه المقاول "جيش السيسي الإلكتروني".

واعتبر أن مهمة هذا الجيش هي مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنه يعتقد أن مئات الموظفين يعملون في المبنى، "بعض الضباط، ولكن معظمهم من المدنيين".

لكن علي رفض الاعتذار عن تورطه في الماضي ، وقال إنه لم يكن على علم بأن الجيش كان متفشيًا بالفساد في السنوات الأولى من عمله.

وذكر علي أن الجيش يتمتع بسمعة ممتازة بين الجمهور المصري، وينظر إليه كنموذج للكرامة وحسن الخلق.

وأضاف "عندما بدأت العمل اكتشفت الفساد تدريجيًا. لم أكتشف ذلك عندما بدأت لأول مرة، استغرق الأمر سنوات. لكن قاعدة التعامل في مصر.. تحت الطاولة".

وتابع: "لاحظت الأمور تدريجيًا حتى وصلت إلى قمة هرم الفساد عندما بدأت في بناء قصور السيسي. ومنذ ذلك الحين بدأت أفهم الصورة الكبيرة للفساد وكيف يتخذ رئيس الدولة القرارات".

الآن علي الأكثر شهرة في مصر، ولديه رسالة مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف السيسي بأنه الديكتاتور المفضل وهي: "أنت مستعد للقاء قاتل، ديكتاتور، لا يهمك من هو. أنت تهتم فقط بتلقي الأموال".

وأضاف بسخرية: "ربما نحتاج إلى توفير بعض المال ثم نطلب منك إزالة السيسي".
 

إقرأ ايضا