الشبكة العربية

الجمعة 07 أغسطس 2020م - 17 ذو الحجة 1441 هـ
الشبكة العربية

صحفي إسرائيلي يكشف السر

"مبارك" يسخر من "شارون".. ويضرب الطاولة بيده: "أنا رجل عسكري"

5d25c6c995a597810c8b45cf


تحت عنوان: "الرئيس وأنا"، كشف الصحفي الإسرائيلي عوديد جرانوت عن ان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرييل شارون رفض أن يكون صديقًا للرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، في الوقت الذي كان فيه الأخير يرفض التخلي عن المناورات العسكرية على الرغم من علاقات السلام مع إسرائيل.

وتحدث "جرانوت" عبر صحيفة "يسرائيل هايوم" عن أول مقابلة بينه وبين مبارك الذي وافته المنية في 25 فبراير الماضي عن 92 عامًا.

وقال: "التقيت بالرئيس المصري الأسبق على مدار 30 عامًا، كان آخرها سبتمبر 2010، أي قبل أربعة أشهر فقط من الإطاحة به، قابلته مراسلاً لصحيفتي معاريف ثم للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي، كشف لي مبارك أسرارًا وأمورًا كثيرة وطلب مني عدم نشرها، وإلا فإنه لن يلتقيني مجددًا".

وأضاف: "خلال مقابلاتي مع مبارك، اكتشفت قائدًا عربيًا يتسم بالفضول ويريد فهم الشخصيات الإسرائيلية التي يقابلها في قصره، ويتمنى حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي كخطوة أولى لتدفئة العلاقات بين إسرائيل وباقي الدول العربية".

وتابع: "هذا الرجل كان مقاتلاً جويًا في شبابه، وهي الوظيفة التي اثرت على تفكيره وسلوكياته لاحًقا؛ التي اتسمت بالتمهل والتروي وحساب كل شيء، وعدم القيام بمخاطر غير ضرورية".

وأشار إلى أنه "خلال حرب 1967، قاد مبارك سرب من المقاتلات الجوية التي كانت متمركزة في قاعدة بغرب العاصمة القاهرة، وعندما علم أن سلاح الجو الإسرائيلي يدمر جميع مطارات سيناء، لم يتردد لثانية واحدة، ونقل السرب التابع لقيادته متجها للغرب الليبي، وخلال حرب 1973 توج عمله العسكري بمشاركته العامة في المعارك والتي قادته للرئاسة نائبا لأنور السادات".

واستطرد الصحفي الإسرائيلي: "أجريت المقابلة الأولى مع مبارك عندما كنت مراسلاً لمعاريف وكان لا يزال نائبًا للرئيس الأسبق، وهو المنصب الذي يجلب على صاحبه النكات والسخرية، حيث لقب الكثيرون الرجل بـ"لافاشكيري"، أو البقرة الضاحكة وهي رمز لأحد ماركات الجبن المعبأة الشهيرة، حينما قابلته تحدثت معه بالإنجليزية فقال لي (علينا التحدث باللهجة المصرية) وكان يعرف أنني أجيدها، سألني (لماذا تجري معي أنا بالذات مقابلة إعلامية؟) أجبت (لأنك النائب وفي يوم ما سوف تكون الرئيس)، استقبل ردي بصمت غريب".

وواصل: "بعد مرور عام على هذه المقابلة، تم اغتيال السادات وعين مبارك رئيسًا، ومن بين جميع القادة الإسرائيليين الذين قابلهم في حياته، أحب الرجل إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، ربما بسبب ماضيه العسكري أو لتوقيعه على اتفاق أوسلو، الذي افترض مبارك أنه سينهي الصراع مع الفلسطينيين، لقد سب مبارك عرفات عندما تردد الأخير في توقيع الاتفاق مع إسرائيل".

وتابع: "مبارك أبلغني سرًا يتعلق بسوريا وطلب مني عدم نشره؛ قال لي (في أحد الأيام اتصل بي رابين، وأراد التحدث معي لكن ليس على الهاتف، طلبت منه أن يستقل الطائرة ويأتي للقاهرة، جاءني في الصباح، وطلب مني التوسط لدى حافظ الأسد لعقد اتفاق سلام بين دمشق وتل أبيب، سافرت إلى سوريا والتقيت حافظ الذي تعنت ورفض الأمر، أبلغت رابين بذلك)".

ومضصى قائلاً: "الرئيس مبارك قال لي إن آرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مسؤول عن عدم وجود علاقة صداقة بينه وبينه كما هو الحال مع رابين، ذات يوم سخر مبارك من شارون قائلاً لي (إنه يأكل أكثر من اللازم، لذلك هو ليس بصحة جيدة، إنه بحاجة إلى فقدان الوزن، لماذا لا يمارس الرياضة؟ ليلعب اللسكواش مثلما أفعل، سمعت إنه يأكل خروفًا كاملاً كل يوم".

وواصل: "في مايو 2009، توفي فجأة حفيد مبارك الأكبر البالغ من العمر 13 عامًا والمسمى محمد، هذه الفاجعة حطمت الرجل، للأسف الشديد لم أشارك بالجنازة، وبعثت إليه برسالة تعزية، هذا الحدث المؤلم أدخله في حالة اكتئاب شديد".

وتابع: "ذات يوم سألت الرئيس الأسبق : (لقد احترمت اتفاقية السلام مع إسرائيل لسنوات وسنوات، لكن في المناورات العسكرية التي تجريها بلادك، لا تزال إسرائيل هي العدو)، ضرب بيده بشدة على الطاولة أمامه وقال لي (أنا رجل عسكري) ولم أحصل على إجابة".
 

إقرأ ايضا