الشبكة العربية

السبت 24 أغسطس 2019م - 23 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

"فرانس برس" تجيب على السؤال

ماذا تعني استقالات مساعدي "ترامب" المتتابعة؟

880x495_cmsv2_a88e9230-953b-52cc-ba89-2938802c5581-3527018


قالت وكالة "فرانس برس"، إن استقالة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس في الأسبوع الماضي، هي حلقة جديدة في مسلسل انسحاب مساعدي الرئيس دونالد ترامب، الذي يستعد لبدء عامه الثالث في البيت الأبيض، بينما يستمر انسحاب أبرز مساعديه ومستشاريه من طاقم عمله، وخصوصًا من حافظوا على توازن الإدارة الأمريكية.


فواحد تلو آخر، بشكل هادئ أو بكثير من الصخب، يغادر المساعدون البارزون "سفينة" الرئيس أو يجبرون على مغادرتها قسرًا.


في الوقت الذي تشير فيه إلى أن سياسات التعالي والتحقير والقرارات المندفعة بالإضافة للفوضى التي تضرب البيت الأبيض تثير مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من رئيس متقلب المزاج يتصرف وحيدًا الى حد بعيد.


وكان ينظر إلى مستشار الأمن القومي اتش ار ماكماستر والأمين العام للبيت الابيض جون كيلي ووزير الدفاع جيم ماتيس وكلهم جنرالات سابقون على أنهم أفضل مستشاري رجل الأعمال الذي وصل إلى البيت الأبيض في يناير 2017 بدون أيّ خبرة سياسية أو دبلوماسية أو عسكرية.


ورحل ماكماستر بعد عدة أشهر أمضاها في موقع ضعيف جدًا، فيما يستعد كيلي وماتيس للرحيل خلال الأسابيع المقبلة.

وذكرت "فرانس برس" أنه بعد اعلان ترامب المفاجئ الأربعاء عن سحب القوات الأمريكية من سوريا قريبًا كان ماتيس في وضع غير مريح، لأنه كان عبر قبل عامين عن معارضته الشديدة لمثل هذه الخطوة.

وفيما وصفت خطاب استقالة ماتيس بأنه كان مهذبًا للغاية، لكنها أشارت إلى أنه رسالته المبطنة بعدم الموافقة على القرار كان واضحًا وسمع صداها الأصدقاء والخصوم في عواصم العالم كافة.

ونقلت عن السناتور الديموقراطي مارك وارنر، إن "هذا أمر مخيف .. الوزير ماتيس كان يمثل واحة الاستقرار وسط فوضى ترامب".

ولم يكن الديموقراطيون فقط هم من أبدوا مخاوفهم.

وقال السناتور الجمهوري بين ساس "هذا يوم حزين .. الوزير ماتيس كان يقدم المشورة التي يحتاج الرئيس لسماعها".

وأوضح رئيس مجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس أنّ "ماتيس قرر بوضوح أنّه لم يعد يستطيع أنّ يحدث فارقا".

 "غير منضبط إطلاقًا"

وبعد أشهر من السكوت عن تفاصيل علاقته بترامب، تحدث ريكس تيلرسون، المدير التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل الذي أقيل من منصبه بشكل غير رسمي في مارس الماضي بعد عام ونيف من توليه حقيبة الخارجية، عن انطباعاته عن ترامب.

وقال تيلرسون إنّ "ترامب غير منضبط إطلاقًا"، وتابع: "لا يحب أن يقرأ ولا يقرأ التقارير الموجزة ولا يحب ان يدخل في تفاصيل الكثير من الأمور".

لكن كثيرين من أنصار ترامب يقولون إن مستشاريه كانوا يريدون كبح جماح رئيس يراهن على مواهبه والحفاظ على تعهداته الانتخابية مهما كان الثمن.

وقال ترامب على "تويتر"، إن "الخروج من سوريا لم يكن مفاجئًا"، متحدثًا عن قرار فاجأ عددًا كبيرًا من أعضاء التحالف الذي يقاتل "تنظيم الدولة الإسلامية" في المنطقة منذ سنوات. وتابع "أنا اقوم بحملة من أجل ذلك (القرار) منذ سنين".

لكن خبراء سياسيين ومتخصصين في الشؤون الدولية عبّروا عن مخاوفهم من الخطر المحتمل لرئيس يحيط نفسه برجال يقولون "نعم" فقط.

وغادر جاري كوهين رئيس المجلس الاقتصادي الوطني منصبه في الربيع الفائت بعد أن عارض ترامب في عدة مناسبات ليحل محله المعلق التلفزيوني لاري كودلو.

وخلال اجتماع في البيت الأبيض منذ عدة أسابيع، قال كودلو لترامب: "لقد حظيت بمسيرة مهنية لا تصدق" في إطراء غير مألوف.

وردًا على سؤال على محطة "فوكس نيوز" بخصوص القلق ورد الفعل السلبي على استقالة ماتيس، حاولت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الجمعة تبديد المخاوف، وذكّرت بأن ترامب هو من فاز في الانتخابات الرئاسية وليس أحدًا آخر.

وقالت "في نهاية المطاف، انتخب الشعب الأمريكي شخصًا واحدًا ليكون القائد الأعلى ولاتخاذ القرارات".

واضافت "يستمع الرئيس إلى كل أفراد فريقه للأمن القومي، وهو فريق كبير ويأخذ بنصيحتهم، وتابعت: "وفي نهاية المطاف يتخذ القرار ... هذا ما تم انتخابه ليقوم به".
 

إقرأ ايضا