الشبكة العربية

الأحد 01 نوفمبر 2020م - 15 ربيع الأول 1442 هـ
الشبكة العربية

"لوموند الفرنسية": بن سلمان جزّار ومشاركته بقمة العشرين "عار"

خاشقجي وبن سلمان
بن سلمان خاشقجي

وصف تيري بول فاليت مؤسس حركة المساواة الوطنية في فرنسا والناطق باسم النادي الجيوسياسي، الدبلوماسية الفرنسية والغربية حيال السعودية وتحديًا محمد بن سلمان بـ"دبلوماسية العار".

وأضاف فاليت، في مقال له بصحيفة "لوموند الفرنسية"، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي قدمته الصحافة الغربية في البداية على أنه تقدمي إصلاحي يسعى إلى تحديث المملكة، تبين لاحقاً أنه حاكم سلطوي ومستبد بدرجة كبيرة والدليل تراكم السقطات بدءاً من إدانة ناشطين حقوقيين، مثل إسراء الغمغام المعارضة الشيعية التي طالبت النيابة العامة السعودية مؤخراً بإعدامها بتهمة التحريض على التظاهر ضد النظام في المنطقة الشرقية، ثم توقيف ناشطات سعوديات محتجزات منذ أكثر من 100 يوم على غرار إيمان النفيان وهي أم لطفلين متهمة بأنها أرادت قيادة سيارتها، بالإضافة إلى اعتقال بن سلمان أحد المستشارين الاقتصاديين المقربين منه بعد أن أبدى معارضته لفكرة طرح أسهم شركة أرامكو في البورصة عقب تهاوي أسعار النفط عام 2014.


وأردف،:" كمايقبع المدون رايف بدوي في السجن منذ 2015 ويخضع للتعذيب عبر الجلد بالسياط بشكل ممنهج، وجاءت حادثة احتجاز رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري والطريقة الوحشية التي تدخل بها بن سلمان دون وضع أي اعتبار للشأن السياسي اللبناني الداخلي، كما شن بن سلمان حرباً همجية على اليمن في انتهاك صريح المعاهدات الدولية وقوانين حقوق الإنسان.

ومضى،:"هذا هو الوجه الحقيقي لولي العهد الذي يشير العالم بأسره إلى مسؤوليته المباشرة عن قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لا يمكن تصور أن هناك شخصا بإمكانه التصرف بهذه الطريقة واتخاذ قرار خطير مثل قرار تصفية خاشقجي؛ سوى هذا المستبد الذي لا يلقي بالا لأي شخص، وخاصة في نظام حكم الفرد الذي ليس هناك أي شخص بمنأى عن قراراته التعسفية سواء كان مستشاراً أو مقربا أو صديقا للملك".

وتساءل الكاتب كيف يمكن أن نتوقع أن شخصا آخر غير بن سلمان أعطى أوامر بتتفيذ عملية قتل خاشقجي؟ معتبراً أن التغييرات المتتالية للرواية السعودية وتعديل سيناريو العملية عدة مرات والنفي المتكرر؛ لم تفلح سوى في تعزيز فكرة أن العملية تمت قيادتها عن بعد من الرياض، فالمملكة العربية السعودية لم تجد أي تبرير للعملية البشعة وتداعياتها سوى وجود مؤامرة تهدف لزعزعة استقرار المملكة.

ولفت السياسي الفرنسي، إلى أنه في حال تمت دعوة بن سلمان لقمة العشرين في بوينس آيرس مطلع الشهر المقبل وهو أمر متوقع؛ فسيكون ذلك بمثابة رسالة مرعبة لعائلة خاشقجي وكل من يعتقدون بإمكانية احتواء الاستخدام التعسفي للسلطة من قبل ولي العهد السعودي، ولا يمكن التخلي عن القيم والأخلاق والإنسانية لصالح ما يسميه البعض بالسياسة الواقعية، لا يجب أن ننسى أن هناك رجلاً تم قتله بالتعذيب الوحشي بقرار تعسفي غير مبرر من ولي عهد يتحول بشكل بطيء ومؤكد نحو أن يكون جزارا لا يتردد في تصفية خصومه حتى لو كانوا خارج المملكة، -حسب تعبيره وما ذكرته القدس-.

وطالب، بعدم دعوة بن سلمان لقمة العشرين التي لا ينبغي أن تتحول من منصة عالمية لقيادة العالم إلى منصة للقادة المجرمين الباحثين عن تحسين صورتهم.
 

إقرأ ايضا