الشبكة العربية

الإثنين 21 أكتوبر 2019م - 22 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

كاتب مصري ينتقد غلق القاهرة خلال زيارة بن سلمان

عبد اللطيف المناوي
عبد اللطيف المناوي

كتب عبد اللطيف المناوي، في المصري اليوم، تحت عنوان،:" الحياة تتوقف أحيانًا"، يقول:" كم مرة سمعت جملة «البلد مشلولة»؟ سمعتها بالتأكيد عندما تهطل الأمطار بغزارة، فتفشل الجهة المعنية فى التعامل مع المسألة، فيأتيك بيان الجهة ذاتها فيقول إن الحياة فى المكان الفلانى أصابها الشلل، بالتأكيد تسمعها عندما تداهمك الزحمة، أو بالأدق تصيب الشوارع سدة أشبه بالسدة الرئوية، والتى تصبح فرص النجاة منها قليلة للغاية، تماما مثل فرص النجاة من الزحام فى قاهرتنا العزيزة.

المناوي، أراد أن يلمح إلى غلق الشوارع والميادين الرئيسية في قلب القاهرة، خلال زيارة ولي العقد السعودي، قبل أيام، فقال،:" المشكلة هنا ليست شخصية بالتأكيد، كما لا أكتب عن شارع بعينه، أو زيارة مسؤول مهم بعينه، أو حتى مصادفة أن جارى شخصية ذات حيثية، أكتب عن ظاهرة أظن أن قطاعا كبيرا منا يلمسها، إن جزءا رئيسيا من مشكلة الازدحام غير المحتمل نتحمله نحن المواطنين بسبب سلوكيات القطاع الأكبر منا، صار طبيعيا أن أتوقف لفترات تمتد أحيانا لما يقرب من نصف الساعة لأن مسؤولا ما، أو عضوا ما فى البرلمان، أو وزيرا ما، أو شبه مسؤول ما يخرج من بوابات البرلمان أو من بوابة مجلس الوزراء القريب أو الوزارات الأخرى المحيطة، ونظل جميعا نطلب من الله أن يمر الموكب سريعا حتى لا يطول بِنَا المقام أمام بوابات ميدان التحرير دون أن نحظى بالمرور عبرها، لأن السادة يجب أن تتوقف الحياة بسببهم، ومعها حياتنا".

ومضى يقول،:" أتحدى أن يكون أحد القرّاء لم يمر بهذا الموقف فى شوارعها الممتدة، فتوقيف حارات مرورية أو مطالع كبارى أو منازلها هو أمر بات اعتياديا فى حياتنا. وأضيف إلى ذلك تلك المواكب المصحوبة بسيارات ذات دفع رباعى، بعضها مضاد للرصاص، أو هكذا يبدو، إن توقف الحياة لا يعنى فى طبيعة الأمر سوى توقف الحياة. توقف يصيب القلب الذى ينبض والعقل الذى يفكر ويعطى إشارات العمل لبقية أعضاء الجسم. توقف الحياة يعنى أننا لن نسير فى الركب نحو أى شىء. يعنى أننا لم نعد قادرين حتى على الحركة والانتقال من نقطة إلى أخرى. الزحام مشكلة تصيب شوارعنا ومياديننا، كما تصيب عقولنا، وتصيب سياستنا واقتصادنا وكل شىء ينتهى بـ«نا».
 

إقرأ ايضا