الشبكة العربية

الثلاثاء 18 فبراير 2020م - 24 جمادى الثانية 1441 هـ
الشبكة العربية

كاتب مصري يطالب شيخ الأزهر بالاعتذار عن الفتوحات الإسلامية: "ماض أسود"

images (10)

لا زالت تصريحات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر خلال مؤتمر "التجديد في الفكر الإسلامي" الذي عقد مؤخرًا بالقاهرة تثير تفاعلاً واسعًا، والذي شهد دخوله في سجال مع الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة حول قضية التجديد، بعدما انبرى مدافعًا عن التراث الإسلامي.


وتعرض شيخ الأزهر لهجوم من كتاب وإعلاميين مصريين موالين للسلطة الحالية في مصر، على خلفية تصريحاته التي مثلت برأي متابعين جرأة غير معهودة، وجاءت استمرارًا لسلسلة المواقف التي حظيت بثناء قطاع كبير من المصريين.

وكان لافتًا مطالبة الدكتور خالد منتصر، الكاتب بصحيفة "الوطن"، والمعروف بمواقفه المعادية للأزهر، المسلمين بالاعتذار عما وصفه بـ "الماضي الأسود"، ردًا على سجال شيخ الأزهر مع رئيس جامعة القاهرة: "التراث كان السبب في نهضة العرب، حتى إن أقدامهم كانت واحدة في الصين، والأخرى في الأندلس بفضل الفتوحات الإسلامية".

وقال منتصر: "الحقيقة أنني لا أريد للمسلم المصري أن تكون قدمه اليمنى في الصين ولا اليسرى في الأندلس، أريد أن تكون قدمه ويكون عقله وقلبه موجوداً ومتجذراً في وطنه مصر، وأقول لشيخ الأزهر إن قوة التراث لم تكن سبباً فيما تسميه فضيلتك فتحاً، بل كان السبب هو قوة السيف والحروب العسكرية، ومثلما قلت فضيلتك إن الصليبيين كانوا يرفعون الإنجيل بيد، وفي اليد الأخرى السيف، فإننا أيضاً فعلنا نفس الشىء، لكن الفرق بيننا وبينهم هو أنهم قد اعتذروا عن هذا التاريخ الأسود، ونحن لم نعتذر بعد".

وأضاف: "ما زلنا نصف ما فعلناه من غزو واستعمار فتحاً مباركاً، اسم دلع وتدليل نخفف به من وطأة الوصف الصحيح، كما فعلنا من قبل مع الهزيمة التي صارت نكسة، والكوليرا التي صارت مرض الصيف، فضيلتك قدمت لنا وصفاً لهذا الفتح التراثي الجميل، حتى اعتقدت أننا كنا نغزو وفي اليد اليمنى زهرة وفي الأخرى الجيتار!!".

وتابع: "أذكّر فضيلتك بمثال بسيط واحد يوضح لك حجم الملائكية التي اتسمت بها تلك الفتوحات، مثلاً الجرائم ضد أمازيغ شمال أفريقيا في عمليات سبي كبرى وصلت إلى 600 ألف أسير من الرجال وسبايا النساء من البربر المقيدين بالسلاسل على يد هارون بن موسى بن نصير، إذ كانت حصته وحده في امتلاك الرجال كعبيد والإناث كمِلْك يمين 50 ألف أسير وسبيّة، وحده يتصرف بهم كيفما يشاء وحيثما يريد!!، كيف درستها فضيلتك، وما قراءتك لها؟".

وتوجه منتصر بالتساؤل إلى شيخ الأزهر: "هل قرأت فضيلتك الرسالة المشهورة لأمير المؤمنين التي جاء فيها: «كتب هشام إلى عامله على أفريقيا.. أما بعد، فإن أمير المؤمنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبدالملك بن مروان، أراد مثله منك وعندك من الجواري البربريات الماليات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه.. فتلطف في الانتقاء، وتوخّ أنيق الجمال، وعظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل، وسبوطة العصب، وجدالة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالة الأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخام الكلام..»".

وختم قائلاً: "وقال عبدالملك بن مروان: «من أراد أن يتخذ جارية للتلذذ فليتخذها بربرية، ومن أراد أن يتخذها للولد فليتخذها فارسية، ومن أراد أن يتخذها للخدمة فليتخذها رومية»".. إنها صورة فقط من الفتوحات التراثية العظيمة، وكأننا نختار معزة فى سوق التلات لا إنسانة لها كيان وروح!!، هذا مجرد مثال على ما نطلق عليه فتوحات وهو لا يحتمل إلا اسماً واحداً في القانون الدولي يا فضيلة الشيخ، الاسم هو استعمار وغزو". 
 

إقرأ ايضا