الشبكة العربية

الإثنين 26 أغسطس 2019م - 25 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

كاتب مصري يتهم شركة إنتاج مملوكة للمخابرات بنشر "الفجور" في رمضان

20181022031004104

شن كاتب صحفي مصري، هجومًا لاذعًا على المسلسلات التي تعرض على شاشات الفضائيات المصرية، والتي قال إنها تمتلئ بـ "بالإيحاءات الجنسية المُسِفَّة والألفاظ الخارجة والمخلّة".

وفي مقال حفل بالعبارات النقدية غير المعتادة في مصر في الوقت الراهن، حمل "موسى حال"، الكاتب الصحفي بجريدة "عقيدتي"، التي تصدر عن مؤسسة "دار التحرير" (حكومية) بشدة على صناع الدراما في مصر، بسبب المحتوى الذي يقدمونه للمشاهدين خلال شهر الصوم.

وتتنافس الفضائيات المصرية على عرض المسلسلات الدرامية، ويأتي في مقدمتها الفضائيات التابعة للأجهزة الأمنية السيادية في مصر، والتي تضع يدها على العديد من القنوات، حيث تهيمن شركة "إعلام المصريين"، الواجهة الإعلامية لها على الإنتاج الدرامي هذا العام.

وذكر أنه "في سبعينيات القرن الماضي أذاعت الإذاعة المصرية، مسلسلاً مع بداية شهر رمضان، يحمل اسم (سُها هانم رقصت علي السلالم) لفؤاد المهندس وشويكار، وما أن سمع الناس الحلقة الأولي حتي ارتجت أرض مصر- رجالا ونساءً، ساسة ونواب مجلس الشعب- لما يحمله المسلسل من بذاءات وإيحاءات مُخلَّة، وكان صوت شويكار في مقدمة المسلسل كفيل بضياع ثواب صيام رمضان لكل من سمعه، كما وصفه الشيخ كشك- رحمه الله - في ذلك الوقت بأن صوتها يُنقض الوضوء!".


وأضاف: "لم تجد الحكومة مفرّاً من الهجمة الشرسة التي ارتجت لها جدران مجلس الشعب، إلا أن يعلن المرحوم عبدالمنعم الصاوي- وزير الإعلام وقتها- توقف إذاعة المسلسل".

وأعاد إلى الأذهان لجدل الذي رافق عرض مسلسل كان ينكر كاتبه وحيد حامد "عذاب القبر"، قائلاً: "وفي أواخر القرن الماضي عرض التلفزيون المصري مسلسل (العائلة) والذى حمل مشهدا ينفي فيه أحد ثوابت الإسلام، وهنا انتفض الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق- شيخ الأزهر- وأصدر بيانا شديد اللهجة محذرا فيه الدولة من الفجور في العداء لدين الله".

وأشار إلى أنه "جرت اتصالات علي أعلى المستويات بين الأزهر ومؤسسه الرئاسة، الأمر الذي دفع الدولة إلي تصوير مشهد جديد يعالج ما عرض في الحلقة السابقة، وتم بالفعل تصوير المشهد وعرضه في اليوم التالي مباشرة"ً.

وتابع: "الآن في هذا الزمن- تعرض الفضائيات الخاصة- العديد من المسلسلات والبرامج الهابطة، التي تهدف إلي الهبوط بالذوق العام إلي أدني مستويات الانحطاط، مسلسلات وبرامج تُعرض في شهر رمضان ولا تراعي شهر رمضان، شهر العبادة، شهر الصوم، شهر التراويح!".

واتهم "صنَّاع هذه المسلسلات" بأنهم عزموا علي صرف الناس عن روح هذا الشهر الكريم، بالإيحاءات الجنسية المُسِفَّة والألفاظ الخارجة والمخلّة.

ومضى قائلاً: "كأن صناع هذا الفن الهابط، أو نقول: (الفن المأجور) يحاولون الوقوف ضد شرع الله وأخلاق القرآن ونهج رسول الله والفضائل والمُثل، وصد الشباب عن منهج الخالق سبحانه وتعالي؟!".

وأبدى الكاتب استغرابه من أنه "أنه لم يُحرِّك هذا الفجور ساكناً! لم يتحرك عضو واحد بمجلس الشعب، منادياً بوقف هذا النهر النتن الذى يغرق فيه شباب وبيوت مصر!".

وأخذ على وزارة الأوقاف أنه لم يتحرك مسؤول بها ضد "هذا الضياع لشبابنا، وصرفهم عن منهج الله، وكأن هذا الأمر لا يعني خطباء الأوقاف من قريب أو بعيد! حتي لم يلمزوا بكلمة ضد هذه السفاهات والتفاهات والسفالات! وكأنهم يقولون أن الدولة تنتهج هذا المنهج وليس من المقبول أن نعاديها، أو أن نكشف عورات هذا الفجور!".

لكنه في المقابل، أثنى على ردود الفعل التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: "والأجمل: أن نهض الشباب والرجال والنساء علي وسائل التواصل الاجتماعي ليهاجموا من هاجم الله ويكيل الكيل لمن يهوّن عليهم روح الشهر العظيم، ويُسفِّهون من يحاول أن يضيّع علينا عبادة قلَّما تحدث خلال أيام السنة!".

وأضاف: "نهض الشباب الذى أُريد له أن يغترب عن دينه، يعلن لهؤلاء الفجرة أن دين الله باق، ومنهج رسوله حي في قلوبهم وسلوكهم، وإذا جَبُن الرجال فها نحن الشباب".
 

إقرأ ايضا